Fri Apr 10, 2009 11:39am GMT
دبي (رويترز) - يتباطأ التمويل الاسلامي مع تضرر مراكزه في منطقة الخليج العربية وماليزيا بسبب الازمة المالية العالمية لكن القطاع أمامه الان فرصة للانتقال الى اقتصادات غربية تسعى لتعزيز مراكزها المالية.
ولا تزال الاختلافات التنظيمية تؤثر في جهود بناء نظام مصرفي اسلامي عبر الحدود كما أن التوفيق بين مختلف المدارس الفكرية يمثل احدى العقبات الرئيسية أمام الصناعة الناشئة فيما تسعى للنمو في دول أوروبية تضم أعداد كبيرة من المسلمين.
وقال محمود الجمل رئيس قسم الاقتصاد الاسلامي بجامعة رايس "هناك حاجة في الغرب لاموال النفط لذلك فستروج بعض الدول للتمويل الاسلامي لمحاولة اعادة تدوير أموال النفط في عواصمها المالية سواء أكانت لندن أو سنغافورة أو ماليزيا."
وفي علامة على أن الحواجز الثقافية ربما تسقط يرى بعض الخبراء أن صناديق ثروة سيادية تضخ سيولة في مراكز مالية عالمية بهدف دعم التمويل الاسلامي.
ومع توسع القطاع الى بلدان غير اسلامية أو بلدان علمانية أصبحت الحاجة أشد الى تثقيف الاخرين بشأن التمويل الاسلامي.
ومع توفر كفاءات مصرفية كثيرة بعد انهيار النظام المصرفي الغربي لم يعد نقص الموظفين ذوي المعرفة بالتمويل الاسلامي يشكل تحديا.
لكن مع الازمة تأتي الفرصة. فقد اتاح تراجع السوق للباحثين والمشرعين والمصرفيين فرصة لتقييم الهياكل بما فيها الصكوك (السندات الاسلامية) والتي لا تزال تحت الضوء فيما تتجادل الهيئات المختلفة بشأن أي الادوات مطابق للشريعة الاسلامية.
فقد جفت الصكوك التي كانت في السابق أكثر أدوات القطاع انتشارا اذ لم تكن هناك أي اصدارات بمنطقة الخليج العربية في الربع الاول من 2009.
ويتزايد النشاط في قطاع الاقراض الاسلامي مع نجاح كيانين تابعين لحكومة دبي في اعادة تمويل نحو 2.8 مليار دولار من خلال أدوات اسلامية في ابريل نيسان لكن خبراء لا يزالون غير مقتنعين بأن السوق ستعود الى مستوياتها العالية السابقة.
وقال محسن خان الخبير من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي في واشنطن "هناك تباطؤ حاد في التمويل الاسلامي."
وأضاف "واستمر ذلك بدرجة كبيرة حتى نهاية الاسبوع الماضي .. وعندما جددت دائرة الطيران المدني في دبي (قرضا بقيمة) 600 مليون دولار .. تعجب الكثيرون معتقدين أن هذا اتفاق كبير.. لكن بالنسبة لما كان عليه الوضع قبل نحو عامين.. فهو لا يعد كذلك."
ويجمع صحفيون من رويترز في لندن ودبي والبحرين وكوالالمبور الاسبوع القادم شخصيات بارزة في الصناعة لسؤالهم بشأن كيف سيتغلبون على تلك التحديات وأين يرون الفرصة المستقبلية.
ومن بين من ستجرى معهم مقابلات في قمة رويترز للتمويل الاسلامي الرئيس التنفيذي لبورصة ماليزيا ومسؤول كبير بوزارة الخزانة البريطانية ومسؤولون من بعض أكبر المؤسسات المالية الاسلامية في العالم علاوة على هيئات تنظيمية ووكالات تصنف ائتماني.
وزاد اقبال المسلمين في العالم البالغ عددهم نحو 1.3 مليون نسمة على الاستثمارات المتمشية مع الشريعة الاسلامية. وتتراوح الاصول الاسلامية بين 700 مليار وتريليون دولار وتشير بعض التقديرات الى أنها ستنمو الى 1.6 تريليون دولار بحلول 2012.
وقال الجمل "أدوات التمويل الاسلامي لها نفس هيكل أدوات التمويل التقليدي لذلك أعتقد أنه من قبيل الدعاية القول بأنها معزولة."
وتثير الازمة المالية تساؤلات أيضا بشأن ما اذا كان الاندماج في القطاع هو السبيل الصحيح الذي ينبغي المضي فيه نظرا للنتائج المتباينة التي تحققت في الاسواق التقليدية.
من جون أيريش
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق