الجمعة، 10 يوليو 2009

حاتم القاضى رئيس اتحاد غرف الملاحة العربية .. الحكومة ضخت المليارات فى «بلاعة» المرافق

حوار محمد هارون ١٠/ ٧/ ٢٠٠٩
أكد حاتم القاضى، رئيس الاتحاد العربى لغرف الملاحة البحرية، تراجع عدد السفن العابرة قناة السويس بنسبة ٢٠%، بسبب الأزمة العالمية التى أثرت سلبا على قطاع النقل البحرى والموانئ، رغم انخفاض تكلفة النقل والشحن، متوقعا انتهاء الأزمة خلال ٦ أشهر.

وقال القاضى فى حواره مع «المصرى اليوم»: إن التكامل العربى فى مجال النقل ممكن، وإن مشروع النقل الساحلى العربى هو حل عملى لإحداث التعاون فى مجال النقل العربى، مطالبا بإنشاء وزارة للنقل البحرى تعمل على تطوير المنظومة البحرية. وإلى نص الحوار

■ ما تقديرك لتداعيات الأزمة العالمية على قطاع النقل المصرى؟

- قطاع النقل فى مصر تأثر بقوة من هذه الأزمة، حيث انخفضت رسوم وتكلفة النقل والشحن بنسب كبيرة وصلت إلى ٩٠% فى بعض الأحيان، وعلى سبيل المثال وليس الحصر، كانت سفن نقل البضائع الصب تؤجّر فى يوليو الماضى بحوالى ٨٠ ألف دولار فى اليوم أما الآن فيصل السعر إلى ٧ آلاف دولار فقط، بنسبة انخفاض تتعدى ٩٠%، ومن المتوقع أن تنتهى هذه الأزمة خلال ٦ أشهر.

■ ما تأثير الأزمة على قناة السويس.. وهل تؤيد تخفيض هيئة القناة رسوم عبور السفن؟

- انخفض عدد السفن العابرة لقناة السويس ٢٠%، وأنا ضد تخفيض رسوم عبور السفن فى القناة، ولكن مع زيادة الحوافز للسفن، خاصة أن هناك سفنا تحولت إلى طريق رأس الرجاء الصالح، ويجب على الهيئة تقليل رسوم مرور السفن.

■ هل ستؤثر الأزمة على معدل أداء مشروعات وزارة النقل خاصة الموانئ؟

- انعكست الأزمة العالمية على أداء قطاع النقل فى مصر، فمثلا أعلنت الوزارة قبل شهور، عن طرح مشروع ميناء شرق بورسعيد على المستثمرين، وبسبب الأزمة هناك اتجاه إلى تجزئة المشروع، رغم أنه متكامل، ولو قامت الدولة بالصرف عليه فستجنى ثمارا كبيرة.

■ لكن الدولة ضخت مليارات الجنيهات لمواجهة الأزمة؟

- لابد أن تضخ هذه المليارات فى بنية أساسية للتنمية، وليس فى «بلاعة» المرافق والطرق الداخلية والصرف الصحى، ويجب أن نتحمل جميعا الآثار ونتجه إلى عمل مشروعات تنموية لتشغيل العمالة وتنمية الاقتصاد الوطنى للتجهيز لما بعد الأزمة، وهناك مشروعات أرى الوقت مناسبا للتطرق إليها مثل الطرق بين مصر والسودان وتنمية غرب الإسكندرية.

■ ما تقييمك لأداء وزارة النقل فيما يخص قطاع النقل البحرى؟

- أداء وزارة النقل فى مثل هذه الظروف العالمية المحيطة جيد، لكنه ليس الحلم الذى نحلم به، وفى المرحلة الحالية يجب إنشاء وزارة للنقل البحرى تركز على أنشطة النقل البحرى وسرعة حل المشاكل وتنفيذ الخطط الاستثمارية ذات العائد المالى الكبير للدولة.

■ كيف ترى خريطة الموانئ المصرية الحالية؟

- لو تم تنفيذ ممر التنمية الذى اقترحه العالم المصرى فاروق الباز، فإنه يجب الاعتماد على عدد من الموانئ الرئيسية، بخلاف الموجودة حاليا ومنها ميناءا العلمين ومرسى مطروح، فالأخير مثلا به رصيف كبير يستطيع أن يستقبل سفنا عملاقة ولا يحتاج إلا بعض أعمال التكرير، وتجهيزه لن يكلف كثيرا.

■ هل أنت مع خصخصة شركات النقل البحرى العامة؟

- أنا مع تطوير القطاع العام وتأهيله لينافس القطاع الخاص، وضد بيعه أو خصخصته، فنحن لدينا بعد اجتماعى يجب مراعاته، لكن لا يجب أن نأخذ أرباح الشركات الحكومية ونضعها فى خزانة الدولة ثم نقول إن هذه الشركات لا تستطيع المنافسة ويجب بيعها، بل لابد من أن يطور القطاع نفسه بنفسه.

■ كيف ترى واقع التعاون العربى فى مجال النقل البحرى؟

- اقترحت فى اجتماع اللجنة الفنية للنقل، بجامعة الدول العربية، تفعيل خدمات النقل الساحلى بين الدول العربية، وقد لاقى هذا الاقتراح قبولا من الدول العربية المشاركة.



ليست هناك تعليقات: