قطر القابضة تقترب من الاستحواذ على سلسلة متاجر عمر أفندي
الراية القطرية الاحد 29 أغسطس 2010 1:08 م تقترب مؤسسة " قطر القابضة" من الاستحواذ على سلسلة متاجر عمر أفندي في مصر المملوكة حاليا لرجل الأعمال السعودي جميل القنبيط ولم يتفق الطرفان حتى الآن على القيمة النهائية لعملية البيع.
وفي حالة إتمام الصفقة سيزيد حجم الاستثمارات القطرية في مصر خاصة أن هناك 144 شركة استثمارية بمساهمات قطرية تعمل في مصر 59% منها قد تمت خلال السنوات الست الماضية وفقا لبيانات وزارة الاستثمار المصرية وهو ما يوضح التطور الإيجابي في العلاقات الاستثمارية المصرية القطرية.
وكانت قد ترددت أنباء في الفترة الماضية بأن رجل الأعمال الكويتي جاسم الخرافي يعتزم شراء نسبة كبيرة من الشركة في صورة أسهم إذا تم طرحها للبيع للمستثمرين في البورصة لأن العقد الحالي المبرم بين المستثمر السعودي جميل القنبيط والحكومة المصرية ينص على أن انه لايجوز للمالك بيع أي أصول للشركة إلا عن طريق البورصة ولا يصح إلا بموافقة مجلس الإدارة والجمعية العمومية غير العادية.
وقد أفاد موقع "اريبيان بزنس" على الإنترنت أن كلا الجانبين القطري والسعودي جمعهما أكثر من لقاء بأحد فنادق القاهرة للاتفاق على بنود عقد نقل الملكية غير أنهما لم يستقرا بعد على القيمة النهائية لسلسلة المحلات كما لم يكشف الستار حتى الآن عن الوسيط في الصفقة التي تعد الأهم في سوق المال والأعمال خلال 2010 " حال اكتمالها " وذلك للنتائج المباشرة المترتبة عليها من فتح باب السوق المصري على مصراعيه للمرة الأولى أمام قطر، التي استطاعت خلال السنوات القليلة الماضية القفز باقتصادها نحو الأمام عبر عدة صفقات ناجحة أبرزها امتلاك شركة " قطر القابضة "لـ 10 % من شركة بورش للسيارات "أحد أشهر شركات السيارات في العالم "فضلا عن احتلالها المركز الأول في " سونغبرد استيتس " وهو سوق المال والأعمال الأكبر في لندن بحجم استثمارات يصل إلى 350 مليون جنيه استرليني، وكان آخر صفقاتها الناجحة التي اهتمت بها كل الصحف ووكالات الأنباء العالمية شراء محلات هارودز الشهيرة في العاصمة البريطانية لندن من رجل الأعمال المصري محمد الفايد بقيمة 1.5 مليار جنيه استرليني.
يذكر أن صفقة بيع عمر افندي لرجل الأعمال السعودي في عام 2006 أثارت جدلا واسعا في الشارع المصري ما أدى إلى استجواب المسؤولين الحكوميين في البرلمان المصري حيث قدم عدد من أعضاء البرلمان استجوابا لعدد من الوزراء ومهندسي الصفقة بتهمة إهدار المال العام في بيع عمر افندي كما اعتصم 3600موظف من الشركة احتجاجا على ما تمارسه الإدارة من ضغوط وإصرار المشتري على مخالفة بنود عقد بيع الشركة وعدم الالتزام بصرف المزايا التي كانوا يحصلون عليها قبل البيع.
وأكد المعتصمون أن الإدارة الجديدة تمارس ضغوطا عليهم فبرغم تخصيص الشركة إلا انه يتم معاملتهم كموظفين حكوميين، ولذلك لا تتعدى مرتباتهم 600جنيه شهريا للموظفين الذين يعملون منذ 25 عاما في الشركة في الوقت الذي يتقاضى فيه اقل عامل جديد مرتب لا يقل عن 1200جنيه شهريا . بالإضافة إلى أن الشركة تواصل غلق الفروع بالمحافظات ووصل عدد الفروع المغلقة إلى 64 فرعاً من 82 فرعاً يعمل موظفوها في الشارع وتم تفريغ هذه الفروع بالكامل في الوقت الذي يتم عمل الفروع الرئيسية في الأدوار الأرضية فقط دون العلوية.
وكانت الشركة قد واجهت أزمة كبيرة في العام الماضي بعد أن امتنعت عن تسليمها القوائم المالية عن العام المالي 2008-2009 لإدارة البورصة المصرية وقامت البورصة بإنذارها بإيقاف التعامل مع أسهمها في منتصف شهرمارس إلا أن الشركة استجابت وأرسلت القوائم المالية في 29/3/2009.
ويذكر أن الشركة مقيدةً بالبورصة المصرية ولكن أسهمها غير متداولة واتخاذ قرار ببيع حصة للمستثمرين بالبورصة من خلال طرح عام يتطلب موافقة مجلس الإدارة والجمعية العمومية غير العادية للشركة بنسبة 75 % من إجمالي الأسهم، وأظهرت القوائم المالية للشركة عن الفترة :من 01/07/2008 إلى 31/12/2008 عن تحقيق صافي الخسارة : 48,949,397 مليون جنيه مصري، و يمتلك جميل القنبيط 90 % من رأسمال "عمر أفندى" بسعر 53، 38جنيها للسهم وبقيمة إجمالية للصفقة تبلغ 509، 589مليون جنيه لصالح شركة أنوال السعودية وبمقتضى عقد البيع ستحتفظ الشركة القابضة للتجارة المصرية بحصة 10% الباقية وستمثل في مجلس الإدارة وستبقي أنوال على العاملين في الشركة.
وتأسست سلسلة عمر أفندي التي تنتشر فروعها في كل بلدة كبيرة في مصر عام 1856 تحت اسم "أوروزدي باك"(Orosdi Back) وبدايةً من عام 1900 قامت الشركة بكثير من التحولات وافتتحت أكثر من ستين فرعاً في مختلف أنحاء مصر حيث يرجع إنشاء هذه السلسلة من المتاجر إلى أودلف أوروزدى الذي كان ضابطاً بالجيش المجري افتتح أول محل له لبيع الملابس بمدينة جالاتا عام 1855. و بدأ أوروزدي وأبناؤه وهم من عائلة باك ذات الأصول النمساوية المجرية بإنشاء معارض شبيهة في أماكن متعددة بما فيها بغداد وإسطنبول وبيروت.
وهيمنت الشركة لفترة طويلة على سوق البيع بالتجزئة وتميزت بالجودة واعتدال الأسعار وانتشرت فروعها في مصر ثم بيعت من قبل مالكيها الأصليين في 1920 إلى ثري مصري يهودي وخضعت لتغيير الاسم الذي أصبح "عمر أفندي" وهو الاسم الذي ظل حتى الآن كما كان أحد أوائل العلامات التجارية في مصر والشرق الأوسط كما أنه أول كيان للبيع بالتجزئة في المنطقة كلها ثم قامت الحكومة المصرية في عام 1957برئاسة الزعيم الراحل جمال عبد الناصر بتأميم سلسلة "عمر أفندي"، وفي أواخر القرن العشرين فقدت المتاجر بعض بريقها نتيجة لتدني مستوى البنية التحتية والتي كان وجوب تحديثها محورياً لتحقيق المنافسة مع المتاجر الكبيرة الأخرى التي ظهرت حديثاً في السوق، واستمر هذا الوضع إلى أن تمت خصخصة عمر أفندي عام 2007 وشراؤه من قبل المستثمر السعودي جمال القنبيط مع خطة عمل الحكومة المصرية للتطوير بعد أن تم تكليف لجنة بتقييم شركة عمر افندي تمهيدا لبيعها على وجه الاستعجال, لذلك حدد للجنة 4 أسابيع حتى تنتهي من عملها فيها.
وقدرت اللجنة للشركة ثمنا يبلغ نحو مليار و300 مليون جنيه مصري ولكنها بيعت في النهاية بـ590 مليون جنيه فقط على يد وزير الاستثمار المصري محمود محيي الدين إلى شركة سعودية وهي شركة " أنوال " حيث بيع 90 % من أسهمها مع اشتراط عدم تصرف الشركة الشارية بأي شكل من الأشكال في مبنى المتجر الرئيسي لعمر أفندي في القاهرة والمتجر الرئيسي في الإسكندرية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق