الاثنين، 30 أغسطس 2010

تراجع أرصدة البنوك المصرية بالخارج ٢٢.٧٪ فى ٦ شهور

تراجع أرصدة البنوك المصرية بالخارج ٢٢.٧٪ فى ٦ شهور
المصري اليوم الاثنين 30 أغسطس 2010 10:08 ص





تراجعت أرصدة البنوك المصرية المستثمرة فى الخارج بنحو٢٢.٧% خلال النصف الأول من العام الحالى، لتنخفض بنحو١٦.٩ مليار جنيه خلال شهر يونيوالماضى، مقارنة بيناير من العام نفسه.

وكشف تقرير البنك المركزى لشهر أغسطس الجارى عن بلوغ أرصدة البنوك فى الخارج نحو٥٧.٣ مليار جنيه فى يونيو٢٠١٠، مقارنة بنحو٧٤.٢ مليار جنيه فى يناير من العام نفسه.

كانت مؤشرات البنك المركزى لشهر مايوالماضى، قد أظهرت تراجعا كبيرا فى الأرصدة لدى البنوك فى الخارج، لتصل إلى ٥٨.٣ مليار جنيه، مقارنة بنحو٩٨.٣ مليار فى شهر أبريل السابق، بانخفاض قدره ٤٠ مليار جنيه خلال شهر واحد، ليعد بذلك أكبر تراجع فى حجم الأرصدة لدى البنوك فى الخارج منذ أكثر من ٤ أعوام.

وبالنظر إلى مؤشرات المركزى، فإن الأرصدة لدى البنوك فى الخارج وصلت خلال ذروة الأزمة المالية العالمية منتصف ٢٠٠٩ إلى نحو٧٧.١ مليار جنيه، بينما كانت قبل الأزمة المالية تتخطى الـ١٢٢ مليار جنيه، حيث وصلت فى يونيو٢٠٠٨ إلى نحو١٢٢.٧ مليار جنيه، وفى يونيو٢٠٠٧ نحو١٢٤.٣ مليار جنيه.

وقال أحمد قورة، الرئيس السابق للبنك الوطنى المصرى، إن التراجع فى أرصدة البنوك فى الخارج ربما يرجع إلى توجه الكيانات المصرفية المحلية إلى شراء حصة من السندات الدولارية التى طرحتها الحكومة مؤخرا فى الأسواق العالمية، للاستفادة من أسعار الفائدة المرتفعة على السندات مقارنة بأسعار الفائدة المتدنية على العملة الأجنبية فى بنوك الخارج.

كانت وزارة المالية قد طرحت فى شهر أبريل الماضى سندات طويلة الأجل بنحو١.٥ مليار دولار فى السوق الدولية، مقسمة إلى شريحتين بواقع ٥٠٠ مليون دولار على ٣٠ عاما، ومليار دولار لمدة عشر سنوات.

وشارك عدد من البنوك المحلية فى الاكتتاب فى هذه السندات، ولكن بنسبة ضئيلة حسب مسؤولين مصرفيين وقتها، بنسبة لا تتعدى الـ ٥% من قيمة السندات، حيث جاء بنكا «الأهلى» و«مصر» على رأس قائمة البنوك المشاركة فى الاكتتاب بقيمة ١٠ ملايين دولار لكل منهما، بجانب بنوك أخرى مثل المؤسسة العربية المصرفية والمصرف العربى الدولى.

لكن أحمد سليم، مدير البنك العربى الأفريقى الدولى، رأى أن أزمة ديون اليونان وامتدادها لعدد من دول منطقة اليورو، تعد سببا رئيسيا وراء تراجع الأرصدة فى البنوك بالخارج، حيث أصابت الأزمة الأوروبية البنوك المحلية بالقلق من تأثيرها على المراكز المالية لبنوك الاتحاد الأوروبى. وفى هذا السياق، أشار أحمد آدم الخبير المصرفى، إلى أن تعرض منطقة اليورو، التى تضم ١٦ دولة، لأزمة مالية، بدأت بأزمة ديون اليونان فى فبراير الماضى ربما يكون قد أثار مخاوف البنوك المحلية من تعرض الكيانات المالية فى أوروبا لصدمة تعيد إلى الأذهان أزمة إفلاس وسقوط العديد من المصارف فى الولايات المتحدة الأمريكية منذ بداية الأزمة العالمية فى ٢٠٠٨. وأضاف أن هذا التراجع قد يعود أيضا لأكثر من سبب مثل زيادة الطلب المحلى على العملة الأجنبية خلال الأشهر الماضية، أوسداد التزامات أوتغطية مراكزها المالية.

ولم يكن تراجع الأرصدة من نصيب تعاملات البنوك المحلية مع الكيانات المصرفية الخارجية فقط، وإنما شمل أيضا أرصدة البنوك مع بعضها البعض داخليا، لتسجل انخفاضا محدودا فى نصف عام، لتصل إلى ٢٠٠.٧ مليار جنيه فى يونيو، مقابل ٢٠٢.٨ مليار جنيه فى يناير الماضى.



ليست هناك تعليقات: