 |
| الأزمة التي تتحدث عنها أونروا قالت إنها ستؤثر سلبيا على خدماتها (الجزيرة نت) |
ضياء الكحلوت-غزة
بينما تقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إنها تبذل جهودا جبارة لإيجاد حل لأزمتها المالية الخانقة التي تهدد قطاعات الخدمات والصحة والتعليم في مناطق عملياتها بغزة والضفة ولبنان والأردن وسوريا, تنفي بعض الأطراف أصلا وجود مثل هذه الأزمة في صلب الوكالة وتصف الحديث عنها بالفقاقيع الإعلامية.
وتؤكد أونروا أن الأزمة المالية التي تعانيها تحتاج إلى 84 مليون دولار، وهي مصاريف تشغيلية للأشهر الثلاثة القادمة، وحذرت من تأثير سلبي على الخدمات إذا لم يتم حل الأزمة قريبا.
لكن دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وصفت الحديث عن أزمة مالية بأونروا بـ"الفقاقيع الإعلامية" التي تسعى الوكالة لترسيخها في ذهن اللاجئ الفلسطيني، متسائلة عن الهدف من وراء هذا الحديث.
وذكرت أن تصريحات المفوض العام لأونروا فليبو غراندي حول الأزمة المالية للوكالة تثير علامات استفهام كبيرة لدى العديد من المؤسسات والهيئات في القطاع والفئة المستفيدة من المساعدات التي تقدمها أونروا وهي اللاجئين.
قلق واستهجان
 |
| عصام عدوان طالب أونروا بأن تكون شفافة في ميزانيتها (الجزيرة نت) |
ويرى الباحث في قضايا اللاجئين د. عصام عدوان أنه لا توجد أزمة مالية في أونروا وإنما هناك نوايا غير جيدة تجاه قضية اللاجئين تسوقها أطراف دولية وغربية، مطالبا أونروا بأن تكون شفافة في ميزانيتها.
وذكر للجزيرة نت أن هناك توجهات سياسية لا علاقة لها بالأزمة في اتجاهين يمثلان خطوة على طريق تصفية قضية اللاجئين ودفعا للحل السياسي الرافض لفكرة عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.
واعتبر عدوان الحديث عن الأزمة نوعا من أنواع فرض الحصار على القطاع من خلال تقليص عمليات أونروا الواجب زيادتها في ظل الوضع الصعب للاجئي غزة، متسائلاً لماذا تبدأ أونروا بالتقليص في غزة؟.
كما أشار إلى أن الميزانية الطارئة لأونروا يجب أن تصرف لسد حاجة ماسة وعاجلة وليس لألعاب الصيف، مؤكداً أن الوكالة تنفذ برامجها ولا تنفذ برامج الدول المانحة "ولا يحق للمانحين فرض شروطهم عليها".

أزمة حقيقية من جهته أكد المستشار الإعلامي لأونروا عدنان أبو حسنة أن الأزمة المالية لوكالته حقيقية وخطيرة وغير مسبوقة، مشيراً إلى أنهم يبذلون جهودا جبارة مع كافة المانحين العرب والدوليين لسد العجز البالغ 84 مليون دولار.
وأوضح أبو حسنة للجزيرة نت أن العجز يشكل حوالي 20% من ميزانية أونروا، وأن أسبابه عدم وفاء الدول العربية بالتزاماتها تجاه ميزانية الوكالة الثابتة والأزمة المالية العالمية، مطالبا العرب بالوفاء بدفع 7.5% وفق ما قررته الجامعة العربية لميزانية أونروا.
 |
| أبو حسنة: أزمة أونروا حقيقية والعجز يمثل حوالي 20% من ميزانيتها (الجزيرة نت) |
وأشار أبو حسنة إلى أن الكوارث الطبيعية الأخيرة في العالم لاقت اهتماما جلب تمويلا ومساعدات للدول المتضررة, فيما منعت زيادة التمويل الموجه للاجئين الذين هم في زيادة مستمرة، مؤكداً أن ميزانية وكالته شفافة للغاية.
وأشار إلى أن وكالة الغوث تحتاج ميزانيات ثابتة أكبر من ميزانيتها الحالية، خاصة في ظل وجود متطلبات هائلة وإضافية زادت أعباءها كالوضع القاسي في غزة وفي مخيمات لبنان، في حين لم تزد الدول المانحة تبرعاتها.
وعن الاتهامات بتبذير الأموال، قال أبو حسنة "هناك للأسف من يخلط بين ميزانية أونروا المنتظمة وبرامج الطوارئ التي تتعلق بالمخيمات الصفية، أو المساعدات الطارئة التي تأتي جراء الحرب الإسرائيلية وهدم البيوت".
وأكد أن ميزانية ألعاب الصيف ليست لها علاقة بميزانية أونروا المنتظمة, ولا تدخل في إطارها, وتأتي ضمن تبرعات خاصة, ولا يمكن أخذها لدفع الرواتب والخدمات، مشيرا إلى أن الوكالة تلتزم بما يطلبه المتبرعون.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق