الخميس، 9 أبريل 2009

محللون: الاقتصاد والسياسة يؤجلان مشاريع النفط الجديدة


Wed Apr 8, 2009 9:59pm GMT
واشنطن (رويترز) - قال محللون واقتصاديون خلال مؤتمر للطاقة يوم الاربعاء ان ضعف الاقتصاد العالمي وتحول السياسة في الولايات المتحدة صوب الطاقة المتجددة سيدفعان الشركات الى إلغاء مشاريع للنفط وهو اتجاه يثير قلق السعودية بصفة خاصة.

ومع تراجع سعر النفط من ذروة 147 دولارا للبرميل في يوليو تموز الماضي الى حوالي 50 دولارا يوم الأربعاء سيكون على شركات النفط خفض الانفاق وقد يواجه بعضها خطر الافلاس الى أن تتحسن الاسعار.

وقال بول سانكي محلل النفط لدى بنك دويتشه خلال المؤتمر السنوي لادارة معلومات الطاقة الامريكية "نرى فعلا أن الانتقال من القرن العشرين الى القرن الحادي والعشرين يتمثل في موت النفط ونهاية عصر البترول."

وقال ان ضعف الاستثمار بمشاريع النفط في ظل انخفاض الاسعار سيخلق حتما أزمة معروض حالما يتحسن الطلب مما سيدفع الاسعار مجددا الى مستويات قياسية مرتفعة.

وقال سانكي ان ارتفاع الاسعار سيعزز فحسب التحول العالمي بعيدا عن النفط مما سيسبب صداعا كبيرا سواء للسعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم أو لاكبر زبائنها الولايات المتحدة.

وقالت سوزان فاريل من شركة بي.اف.سي انرجي الاستشارية انها تتوقع تراجعا حادا بنسبة 29 أو 30 بالمئة في الانفاق على التنقيب والانتاج.

وأبلغت المؤتمر "اذا انتظرت فان السعر لن يرتفع فحسب بل وستنخفض التكلفة ومن ثم توجد محفزات كثيرة للعدول عن المشاريع الجديدة."

وأشارت الى أن بعض الشركات أرجأت الانفاق على عمليات الدمج والاستحواذ في العامين الاخيرين ومن ثم أصبح لديها سيولة كبيرة. في المقابل استدانت شركات أخرى مبالغ كبيرة لزيادة الطاقة الانتاجية ومن ثم يتعين عليها الان سداد الفواتير عندما ينحدر الطلب.

وقال سانكي ان عاما اخر يستمر فيه سعر النفط عند 50 دولارا للبرميل سيفضي الى انهيار الكثير من شركات النفط الصغيرة التي تبلغ نسبة ديونها الى رؤوس أموالها مئة بالمئة بالفعل.

واتفقت فاريل معه في الرأي قائلة "نعتقد أنه ربما في 2010 ستكون هناك هزة كبيرة" مشيرة الى احتمال حدوث اندماجات بين الشركات.

وقالت ان شركات كثيرة ستختفي على الارجح.

وأضافت أن زيادة الاندماجات قد تكبح الاستثمار بدرجة أكبر. وقالت "عندما ترى اندماج شركتين من الحجم المعقول فان شيئا لا يحدث لمدة عام."

وقالت ان الاندماجات تنطوي على "تأجيل كبير للمشاريع" نظرا لحاجة الشركات الى اعادة تقييم محافظها واعادة ترتيب أولوياتها.

لكن جون فيلمي كبير الاقتصاديين لدى معهد البترول الامريكي قال ان تراجع الطلب على النفط أقل حدة بكثير عنه في الثمانينات. وقال ان الاسعار قد تتحسن وقد تحدث تغيرات كثيرة بسرعة وهو ما يقدم مبررا وجيها لمواصلة الاستثمار رغم انخفاض أسعار النفط.

من جاسمين ميلفين

ليست هناك تعليقات: