المصدر السياسينشرة يومية مترجمة عن الصحف الاسرائيلية تصدر عن:
"المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
e-mail: almasdar@palnet.com www.almasdarnews.com

الأربعاء 18/آب/2010 العدد 6665
المصدر السياسيقسم العناوين الأربعاء 18/8/2010
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
يديعوت احرونوت:
- اشكنازي، غينتس وايزنكوت عرفوا منذ اشهر بالوثيقة.
- غلانت لمقربيه: هذا يوم حزين.
- "في اللحظة التي طلبت فيها الشرطة، أعلن رئيس الاركان: الوثيقة عندي.
-تمترس معروف مسبقا – دراما في السفارة التركية، الحراس يطلقون النار على الفلسطيني.
- المليارات للاكاديمية.
- يحضرون الحقائب المدرسية.
معاريف:
- سحابة.
- عاصفة اشكنازي.
- الاسئلة الصعبة.
- اشكنازي: "ينشرون معلومات غير دقيقة".
- قنبلة متكتكة – دراما في السفارة التركية.
- نجاة الكارثة ضد الحكومة البريطانية.
-"براهين" نصرالله ضد اسرائيل – الى المحكمة الدولية.
- النيابة العامة عن قصاب: "نظر الى النساء كموضوع جنسي".
هآرتس:
- رئيس الاركان احتفظ بوثيقة غلانت على مدى اشهر؛ الاشتباه: ضباط كبار في الجيش الاسرائيلي مسؤوليين عن التزييف.
- رؤساء الجامعات ضد "ان شئتم": لن نستسلم لشرطة الافكار.
- قاصرون فلسطينيون حقق معهم في المخابرات، حبسوا لثلاثة اسابيع وافرج عنهم دون لوائح اتهام.
- عاصفة صور المعتقلين: الجيش الاسرائيلي يفضل الامتناع عن التحقيق.
- عاموس عوز في العراقيب: هدم القرية هو عمل بربري.
اسرائيل اليوم:
- لماذا صمت رئيس الاركان.
- رئيس الاركان في عين العاصفة.
- "خلف الوثيقة: مجموعة ضباط ومدنيين".
- "بقي لكم اربعة ايام لمهاجمة ايران".
- حماس: لم نتوجه الى الوسيط الالماني.
* * *
المصدر السياسيقسم الأخبــــار الأربعاء 18/8/2010
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
الخبر الرئيس – الجيش الاسرائيلي – معاريف – من أمير بوحبوط:
سحابة../ عاصفة اشكنازي../ الاسئلة الصعبة../
السحابة الكثيفة التي ترافق قضية "وثيقة غلانت"، حامت أمس فوق رأس رئيس الاركان غابي اشكنازي بعد أن تبين بان الوثيقة التي تعصف بالدولة وصلت الى مكتبه قبل وقت طويل من نشرها في القناة 2. وطرح ضباط كبار أسئلة وتساؤلات عديدة حول دور رئيس الاركان، الذي حافظ حتى الان على صورة نقية نسبيا، في القضية. "هو الذي يربي ضباط الجيش الاسرائيلي على واجب التبليغ وهو الذي قرر الصمت"، قال أحد الضباط. "لا ريب أن هذه نقطة انكسار يتعين عليه ان يشرحها قبل كل الاخرين للقادة في الجيش الاسرائيلي".
وان لم يكن يكفي ما نشر في أن اشكنازي هو الذي نقل لمحققي الشرطة نسخة عن الوثيقة موضع الحديث، فقد نشر في الصباح في الشبكة الثانية لصوت اسرائيل بانه في افادته أمام الشرطة ادعى رئيس الاركان بانه نقل الوثيقة الى فحص النائب العسكري الرئيس. ولكن في سياق النهار سارعت النيابة العامة، التي حافظت حتى الان على الصمت التام في القضية، على نشر بيان استثنائي جاء فيه ان الوثيقة لم تنقل الى النائب العسكري العام وان احدا من المحقق معهم لم يدعِي ذلك ايضا.
المساعد الكبير للمستشار القانوني للحكومة، المحامي راز نزري، بعث أمس برسالة الى النائب العسكري الرئيس كتب فيها: "في جواب على رسالتك اليوم، وبعد مراجعة لمحافل التحقيق ذات الصلة، بودي أن اجيبك بانه لا يوجد أي دليل او ادعاء لي من المحافل المحقق معهم حتى الان في قضية "وثيقة غلانت – اراد" والتي جاء فيها ان هذه الوثيقة كانت بحوزتك او بعلمك قبل نشر القضية.
ولكن رغم ذلك، ليس واضحا بعد لماذا لم يبلغ رئيس الاركان احدا من مقربيه عن الوثيقة او لماذا لم يبلغ عنها وزير الدفاع، المسؤول عنه، او يستدعي للاستيضاح قائد المنطقة الجنوبية، يوآف غلانت، الرجل الذي يزعم أنه يقف خلف كتابتها. وتساءل ضباط كبار قائلين انه "في احداث اقل دراماتيكية بكثير كان يعالجها بجذرية، فيما ان حدثا كهذا، وثيقة كهذه، يحبذ أن يتركها على الطاولة؟".
"تشجيع اليم على الكشف"
قبل نحو سنة بالضبط كما يتذكرون في الجيش، وقف اشكنازي امام متدربي دورة للضباط برتبتي رائد ومقدم من المرشحين لمناصب القيادة والاركان الكبار في المنظومة المهنية في الجيش الاسرائيلي وفي الخلفية كانت منشورات عن كشف التنكيل بالجنود والذين اخفي وسكت عنه القادة. وقال لهم: "علينا ان نشجع الكشف، حتى لو كان أليما للحظة، كي نتمكن من ان نعثر عليه ونعالجه ونمنعه. علينا ان نطور في اوساط جنودنا الاعتراف بان هذه ليست وشاية، بل واجب لكل جندي وقائد".
وفي الشرطة ايضا طرحت تساؤلات في ضوء رواية رئيس الاركان وسألوا لماذا امتنع عن اطلاع المستشار القانوني للحكومة والنائب العسكري الرئيس فور تسلمه الوثيقة. ويحاولون في الشرطة ايضا الاستيضاح لماذا لم يطلع اشكنازي ضباطا كبار آخرين يعتبرون مقربين منه بوجود الوثيقة. مصدر ضالع في التحقيق قال أمس: "استجوب رئيس الاركان في افادة مفتوحة قبل بضعة ايام وطلب اليه أن يجيب على عدة اسئلة. هذا التحقيق كان عاما. لا ريب أن عندما يتقدم التحقيق سيتعين علينا أن نحقق مع مسؤولين كبار آخرين في الجيش وفي مكتب رئيس الاركان ومن غير المستبعد ان نطرح مرة اخرى الاسئلة على الفريق اشكنازي". وبالتوازي مع المنتقدين، كان هناك اليوم ايضا ضباط كبار حاولوا صد النقد على رئيس الاركان وموجة الانباء في وسائل الاعلام في القضية وقدروا بانه على خلفية التوتر بين اشكنازي ووزير الدفاع باراك وما يفهم من الوثيقة حيث جرى بعض ما ورد فيها بالضبط، لم يسارع رئيس الاركان الى اطلاع باراك إذ انه اشتبه برجاله أيضا.
في الشرطة يتعاظم التقدير بان بالفعل يدور الحديث عن وثيقة مزيفة، واحتمال أن تكون الوثيقة صدرت عن مكتب العلاقات العامة لاراد متدنٍ. ويدعون في الشرطة بان من يقف خلف الوثيقة عمل بتكليف من جهة رفيعة المستوى ضالعة بالمناكفات السياسية داخل الجيش وفي الحكم. مصادر مقربة من التحقيق تقدر بان اختيار نسب الوثيقة لمكتب العلاقات العامة لاراد يستهدف خلق وضع يجد رئيس الوزراء نتنياهو صعوبة فيه للمصادقة على تعيين قائد المنطقة الجنوبية يوآف غلانت رئيس للاركان بسبب قربه من رجل العلاقات العامة ايال اراد، الذي تنازع مع نتنياهو ومع عقيلته.
في الشرطة على علم جيد بالضغط الذي يتعرضون له من جانب الجيش الاسرائيلي لانهاء التحقيق. وعقد المفتش العام دودي كوهين أمس جلسة تقويم للوضع مع كل فريق التحقيق الخاص برئاسة المقدم شرطة يرون لندن. وفي الجلسة حضر كل الـ 22 محققا الذين يشاركون في التحقيق في القضية. وحضر معهم رئيس قسم التحقيقات في الشرطة يوآف سغلوفتس وقائد وحدة "لاهف" 433 اللواء شرطة دافيد منصور.
"نحن نعرف بان علينا ضغوط لانهاء التحقيق بسرعة، وضمن امور اخرى، هناك من يريد على ما يبدو الا نصل الى تقصي الحقيقة ويحاول حشرنا بالجدول الزمني. هذه اللحظة نحن نعمل بسرعة للتقدم في التحقيق، ولكن ستمر عدة ايام على الاقل حتى نتمكن من تثبيت كل القرائن. يوجد اتجاه تحقيق مركزي ونحن نعمل بحساسية شديدة كي ندفع التحقيق الى الامام"، قال مصدر في الشرطة.
السياسة الاسرائيلية في المناطق/حقوق انسان – هآرتس – من آنشل بابر وآخرين:
عاصفة صور المعتقلين: الجيش الاسرائيلي يفضل الامتناع عن التحقيق../
العاصفة في أعقاب نشر صور مجندة اسرائيلية الى جانب معتقلين فلسطينيين مكبلين واصلت اثارة عاصفة في العالم أمس. رغم الاصداء الكثيرة، يبدو ان الجيش الاسرائيلي لم يشرع في التحقيق ولن يتخذ خطوات ضد المجندة السابقة عيدن افرجيل، سوى اعفائها من خدمة الاحتياط.
من حق الجيش الاسرائيلي أن يستدعي أفرجيل لخدمة الاحتياط وتقديمها الى المحاكمة على سلوك لا يناسب مجندة، وعلى أنها تجاوزت التعليمات العسكرية في نشرها على الانترنت صورا التقطت داخل مؤسسة عسكرية. ورغم ذلك، يبدو أنه لن تتخذ ضدها اجراءات، وان الجيش الاسرائيلي سيكتفي بحملة اعلامية داخل الجيش.
قبل عدة اشهر فتحت الشرطة العسكرية تحقيقا للكشف من هن المجندات اللواتي اصدرن الصور في موقع الكتيبة في فرقة غزة. وبعد أن عرفت المجندات الاربعة المصورة، تبين أنهن جميعهن تسرحن من الجيش الاسرائيلي. وفي النيابة العسكرية فكروا باستدعائهن الى الاحتياط لتقديمهن الى المحاكمة ولكن في النهاية تقرر الامتناع عن ذلك. في السنوات الاخيرة اتخذت النيابة العامة العسكرية اجراء استدعاء للاحتياط لغرض التقديم الى المحاكمة فقط في الجرائم الخطيرة، او اذا كان الحديث يدور عن ضباط كبار سربوا معلومات.
منظمتا "نحطم الصمت" و "بتسيلم" نشرتا أمس صورا عديدة التقطها جنود بدوا فيها الى جانب فلسطينيين مكبلين بل والى جانب جثث للاظهار بان الحديث يدور عن ظاهرة. يهودا شاؤول من قادة "نحطم الصمت" قال أمس ان "هذا حدث صغير غير هام، ولكنه يجسد بالضبط الاحساس القائم في اوساط الجنود الذين يخدمون في المناطق، الذين في مرحلة معينة يكفون عن أن يروا هؤلاء الناس كبشر".
صور أفرجيل بثت أمس في معظم وسائل الاعلام الرائدة في العالم. واستعرضت الصور في 700 تقرير اخباري مختلف، ضمن امور اخرى في شبكات التلفزيون سي.ان.ان، بي.بي.سي، الجزيرة وسكاي، وفي صحف "نيويورك تايمز"، "لو موند" و "الجارديان".
ديمي رايدر، ينشر صفحة بالانجليزية في شؤون السياسة الاسرائيلية، كان احد الاوائل الذي نشر صور افرجيل على الانترنت مرفقا اياها بكتابة بالانجليزية. ويروي رايدر بان صفحته شهدت رقما قياسيا في التصفح – 30 الف في يومين، فيما أنه في الايام العادية لا يحظى سوى ببضع مئات.
أفرجيل اعتذرت أمس بشكل متلعثم في المقابلات الى وسائل الاعلام، ولكن في حديث مع "هآرتس" بدت انها ندمت على الندم. "انا لا أندم على أي شيء فعلته ولا اعتذر"، قالت أمس افرجيل. "لم امس باحد. ليس في هذه الصور شيء اشكالي، لا يوجد عنف، لا يوجد استخفاف، لا يوجد ضرب، لا يوجد أي شيء. كل من يخدم في المناطق تلتقط له الصور الى جانب سجناء فلسطينيين، كفوا عن اخراج الامور عن سياقها. هذا أمر جرى بنية طيبة، نشرت الصور على الفيسبوك ببراءة وليس بنزعة شر".
في بعض التقارير في وسائل الاعلام الاجنبية شبهت أفرجيل بالمجندة الامريكية التي التقطت صورها في سجن ابو غريب في العراق قرب معتقلين اجتازوا تعذيبا. "أنا لا اعرف كيف اتعاطى مع هذا التشبيه. انه مقزز. حقا لا استحق شيئا كهذا. من لم يخدم في المناطق لا يمكنه أن يفهم، مثلما لا افهم انا سلوك الجنود في وزارة الدفاع. ليس عندي مشكلة في امور كهذه. لو كنت في وضع الفلسطينيين فانهم هم ايضا كانوا سيتصورون معي. هذا يحصل في كل العالم في كل يوم".
وعن اطاحتها من الخدمة الاحتياط قال افرجيل: "ردود فعل الجيش ببساطة فظيعة، ليست ردودا تناسب دولة اسرائيل والجيش الاسرائيلي. بدلا من التنكر للمسؤولية فليقدموا ردا مناسبا للجنود الذين يخدمون ويحصلون على 300 شيكل في الشهر.
هآرتس – من عميرة هاس:
قاصرون فلسطينيون حقق معهم في المخابرات، حبسوا لثلاثة اسابيع وافرج عنهم دون لوائح اتهام../
في كل حالة اشتبه فيها بقاصرين فلسطينيين بجرائم ضد المستوطنين، حتى لو كانت خفيفة نسبيا، فان شروط الاعتقال والتحقيق ضاغطة على نحو خاص – بهدف نزع الاعتراف. هكذا يستنتجون في الفرع الفلسطيني من المنظمة الدولية لحماية الطفل ؟؟، ومقرها رام الله. ويمثل الفرع كل سنة مئات القاصرين في المحاكم العسكرية.
وكمثال يأتي رجال المنظمة بحالة فتيين ابني 16 من عصيرة القبلية، م. م و ف. أ اعتقلا للاشتباه باشعالهما النار قرب مستوطنة يتسهار بل واحتجزا وحقق معهما على مدى عشرة ايام في منشأة المخابرات في بيتح تكفا. بعد ثلاثة اسابيع في الاعتقال، منها ستة ايام في العزل، افرج عنهما دون أن يتهما بشيء.
في 2 تموز 2010 اندلعت حريق بجوار مستوطنة يتسهار. في 10 حزيران، في حوالي الساعة الثانية ليلا اقتحمت قوات غفيرة من الجيش بمرافقة ضابط من المخابرات يدعي "حجاي"، منزلي العائلتين، اعتقلوا الفتيين وقيدوهما. م. م قيد من الامام بشكل آلمه على مدى ساعات. وحسب قوله رفض الجنود التخفيف من قيده. اما ف. أ فقيد من الخلف رغم تعليمات الجيش بعدم التقيد بهذا الشكل. وعصبت عيونهما بخرقتين.
ونقلا من منزليهما الى منشأة الاعتقال في حوارة، حيث احتجزا على مدى اسبوعين. وحسب اقوالهما، فان الطعام هناك كان منفرا وغير كافٍ، ولم يخرجا الى الساحة الا لنصف ساعة في اليوم. من حوارة اقتيدا مرتين للتحقيق في المنشأة العسكرية في سالم. هناك حقق معهما شخص كان يسمي نفسه "جهاد". وحسب شهادتيهما هددهما باستخدام الصعقة الكهربائية كي يعترفا. بل انه هدد ف. أ ايضا، حسب شهادته، بانه سيتهمه بحيازة بندقية صيد وبرشق حجارة اذا لم يعترف. في 17 حزيران مدد اعتقالهما بثمانية ايام من القاضي النقيب غيل الحرار. في المحكمة العسكرية في سالم رأيا اهاليهما لاول مرة، ولكن لم يسمح لهما بالحديث معهم.
في 21 حزيران نقلا مكبلي الايدي والارجل الى منشأة المخابرات في بيتح تكفا. هناك حقق معهم محقق من المخابرات يدعى "نيرفا" او "درفا". ومحقق باسم "شيمش" ثلاث مرات عن الحريق. وروى م. م بانه في الصباح الذي نشب فيه الحريق كان في المدرسة، في امتحان ولكن المحققين حاولوا اقناعه بان ف. أ وشى به بانه هو الذي أضرم الحريق. وصرخ عليه المحققون مدعين ان هناك أناس شاهدوه وهو يقوم بالحريق.
في منشأة المخابرات في بيتح تكفا احتجز الفتيين منعزلين الواحد عن الاخر على مدى ستة ايام، كل واحد في حجرة منفردة. وكان هذا هو الجزء الاصعب من الاعتقال على حد شهادتيهما وشهادة والدة م. م، الذي درج على قرع الباب ومناشدة السجانين لنقله الى غرفة يوجد فيها اناس ولكن هؤلاء صرخوا عليه بان يصمت. وقد احتجز كل واحد منهما في حجرة صغيرة دون نوافذ، وكانت الاضواء مشتعلة كل الوقت. واكتشفا فتحة في الحائط الذي يربط بين الغرفتين وتمكنا من أن يتحدثا الواحد مع الاخر صراخا. وحسب اقوالهما، تحدثا حتى عن امكانية الاعتراف بفعلة لم يرتكباها لعدم احتمالهما ظروف الاعتقال.
في 23 حزيران مدد اعتقالهما لعدة ايام من القاضي المقدمة فيرد اورنشتاين. في 30 حزيران مدد اعتقالهما بستة ايام المقدم الياهو نمني الذي كتب في قراره: "بعد أن راجعت مواد الادلة وجدت أنه يوجد سبب للاعتقال بدعوى الخطورة... ترددت بين فترة الايام المطلوبة في خطة التحقيق (من المخابرات) وبين حقيقة ان المحامي محق في أنه يجب توثيق الرقابة القضائية كون الحديث يدور عن قاصر". ولكن في 1 تموز اطلق سراح الفتيين مساءا.
وجاء من الناطق العسكري بانه لم تكن هناك امور شاذة عن انظمة التقييد وان موعد الاعتقال يتقرر لتقليص الاحتكاك مع السكان الفلسطينيين. اما من المخابرات فجاء التعقيب بان "التحقيق جرى وفقا لتعليمات القانون وتبعا للرقابة القضائية من المحكمة العسكرية مع الانتباه الى العمر والتعليمات التي تنطبق على شروط اعتقال القاصرين. لم يحتجز الاثنان "بالعزل" كما زعم، وليس في أي مرحلة من المراحل في تحقيقهما منعا من الاستشارة القانونية.
----------------------------------------------------
المصدر السياسيقسم الافتتاحيات الأربعاء 18/8/2010
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس – افتتاحية - 18/8/2010
حدث عسكري باعث على الصدمة
بقلم: أسرة التحرير
عيدن أفرجيل لا تفهم على ماذا الصخب. فهي لا ترى أي مانع في أن تعرض في صفحتها على الفيسبورك صورها، مبتسمة ومبتهجة، الى جانب معتقلين فلسطينيين مقيدين. على حد قولها: "الصور تعكس تجربة عسكرية" لـ "الفترة الجميلة في حياتي". اكثر من الصور نفسها، التي تعرض المعتقلين كحيوانات أليفة، ينبغي لانعدام فهمها ان يبعث على الصدمة. يمكن التقدير ان من صورها ايضا – ويحتمل انه كان في محيطها جنود آخرون، مشكوك ان تكون مجندة واحدة كلفت بحراسة المعتقلين، قد رأى في هذا "العرض" تجربة شقاوة.
هذه تجربة تعكس ثقافة نمت في عشرات سنوات الاحتلال، وفيها يعتبر السجناء الفلسطينيون دون البشر، موضع تنكيل او مصدر تسلية. هذه ثقافة تنشيء ظواهر منفرة مثل ترقيص السجناء، اجبارهم على غناء "اناشيد الوطن" او "النشيد الوطني للوحدة". جعلهم شخوص للتدريب على اللكمات او التصوير كما يصور الصياد نفسه الى جانب فريسته المصادة. تجارب من هذا النوع لا تختلف عن تلك التي صدمت العالم عندما نشرت صور جنود ومجندات امريكيين ينكلون بسجناء عراقيين في سجن ابو غريب قبل بضع سنوات.
اشكالية الصور ليست فقط في أنها تلحق ضررا جسيما بصورة اسرائيل، التي على أي حال تعاني من تآكل متواصل كنتيجة للاحتلال في المناطق. من الخطأ ايضا التركيز فقط على سلوك المجندة، التي نشرت الصور المخجلة على الانترنت. يجب التركيز على المعايير المرفوضة التي تمثلها صور افرجيل، وصور اخرى نشرتها امس منظمة "نحطم الصمت".
سلسلة الصور تكشف اهمال القادة، الذين لا ينجحوا في أن يغرسوا في جنودهم قيما انسانية مجدها الجيش الاسرائيلي دوما وسعى الى الابراز من خلالها للفارق بينه وبين الجيوش الاخرى. من الحيوي اقرار اجراءات واضحة وحازمة لا تضع مجالا للشك لدى الجنود حول ما هو مسموح به وما هو ممنوع في كل ما يتعلق بمعاملة المعتقلين، وتثبيت "روح القائد" في الوحدات توضح بانه لن يكون تسامح او صبر تجاه مثل هذه الظواهر. محظور أن تذكر اهانة المعتقلين الفلسطينيين بانها الفترة الجميلة في حياة جنود الجيش الاسرائيلي.
------------------------------------------------------
يديعوت – مقال افتتاحي – 18/8/2010
جمهورية موز
بقلم: ناحوم برنياع
في الوضع الناشيء في قيادة الجيش الاسرائيلي، يخيل أن حتى الثعابين في وزارة الدفاع يتعين عليها ان تنتعل نعالا عالية. احابيل، مؤامرات، اكاذيب، طابور فاخر من المحقق معهم في الشرطة. هذه هي البشائر التي تخرج اليوم من الجيش.
صحيح ان سبق أن حصلت امور كهذه. كانت هناك قضايا والجيش الاسرائيلي خرج منها. صحيح أن الجيش، كجهاز، يعرف كيف يؤدي مهامه حتى تحت هذا الظل. ولكن بالاجمال، هذا لا يغتفر ولا يحتمل. هذا وضع جمهورية موز.
تخيلوا رئيس اركان، مقتنع منذ ستة اشهر بان وزير الدفاع يسعى الى تصفيته. مع وزير الدفاع هذا يتعين عليه أن يتخذ القرارات التي تتعلق بالحياة وبالموت. مع وزير الدفاع هذا يتعين عليه ان يعد الجيش الاسرائيلي للمواجهة القادمة، يشاركه في الاسرار الاكثر كتمانا. ويتعين عليه ان يعطيه ثقته ويأخذ منه الثقة.
تخيلوا رئيس اركان، يتلقى بطريقة غير عادية نسخة عن وثيقة، في جزء منها تشهر به وفي جزئها تبني استراتيجية لاختيار بديله. وهو يفترض، عن حق او عن غير حق، بان الوثيقة اصيلة. وهو يعزوها لذات الاعداء الذين حسب فهمه يحاولون تصفيته. وعندها، على مدى اربعة اشهر، يعمل يوميا مع اللواء الذي يرى فيه عدوا مريرا. ومعا يقودان جبهة قتال حامية الوطيس، قيادتها تتطلب ثقة متبادلة.
تخيلوا ألوية، مثل المجرمين في الجريمة المنظمة يتراكضون من خط هاتف الى آخر، خشية أن تكون الشرطة تتنصت على مكالماتهم. وان لم تكن الشرطة، فالاعداء الشخصيون. كل موظفة مشبوهة في نظرهم وكأنها عنات كام.
في هذه المرحلة يكثر المخفي على الظاهر في قضية حظيت بلقب "وثيقة غلانت". لا أدري – ويخيل لي ان الضالعين ايضا لا يدرون – اذا كانت الوثيقة أصيلة أم مزيفة. دون جواب على هذا السؤال لن يكون ممكنا القول من النذل في هذه القضية، من الصالح، من الذكي، من الغبي.
ما هو معروف هو ان الورقة هي ابنة اربعة اشهر على الاقل. في نيسان وصلت نسخة منها الى يد رئيس الاركان اشكنازي. معروف ايضا ان اشكنازي تحدث عن الوثيقة للاخرين، على ما يبدو للالوية الذين يثق بهم، وربما ايضا لرئيس الوزراء نتنياهو.
مشكوك فيه أن يكون روى لباراك: على خلفية العلاقات المتوترة التي كانت له مع باراك افترض، على ما يبدو، بان وزير الدفاع ورجاله ضالعون بذلك بشكل من الاشكال. ولم يروِ للنائب العسكري الرئيس وذلك لانه لم يرَ في هذه الورقة وثيقة قانونية.
وبالاساس، لم يتحدث عن الوثيقة مع اللواء غلانت. فقد عقد معه عدة لقاءات انتقده فيها بامور معينة: اما عن الوثيقة فلم يقل كلمة.
في حكمة جاءت بعد وقوع الحدث، اشكنازي اخطأ. كان يجمل به لو أنه توجه فورا الى النائب العسكري الرئيس وطلب منه مشورة قانونية. كان يجمل به لو أنه تحدث مع باراك ومع غلانت. لربما كان منع عن نفسه، عن الجيش الاسرائيلي، الكثير من الجيفا الحالية.
والان، هو في التحقيق. الجميع في التحقيق. وكما يفترض رجال القانون، عندما يحقق المحققون فان العالم ملزم بان يتوقف عن المسير. الناس لا يستوضحون شيئا، لا يتحدثون بينهم، لا يتخذون خطوات لبناء الثقة، خشية ان يتهموا بتشويش التحقيق. هذا هو القانون. هذه هي العادة.
هذا الجمود لا يقل اشكالية عن القضية نفسها. وهو يقترب من انعدام المسؤولية.
لعل هذا هو الوقت للسؤال، اين رئيس الوزراء. نتنياهو غير مشبوه في هذه القضية بشيء. ولا حتى مساعديه. يداه نظيفتان. لا يمكن لاحد ان يتهمه بشيء اذا ما دعا اليه وزير الدفاع ورئيس الاركان، وربما ايضا الالوية المتنافسين على المنصب ليقول لهم كفى، مع كل الاحترام لكم، لطموحكم ولشقاقكم، توجد هنا دولة. من هذا اليوم انتم تبدأون بالعمل.
هذا ما كان سيفعله اسحق شمير لو كان اليوم رئيس وزراء. هذا ما كان سيفعله اسحق رابين وارئيل شارون. كل واحد مهم كان سيضرب الطاولة بقبضته ويفرض امرته على الصقور.
نتنياهو يتبنى قاعدة عدم ادخال الرأس المعافى الى سرير مريض. وبالفعل، الرأس رأسه، ولكن السرير لنا جميعا. كي ينهي القضية المخجلة هذه لا حاجة فقط لمحقق جيد، بل لرئيس وزراء أيضا.
-----------------------------------------------------
المصدر السياسيقسم التقارير والمقالات الأربعاء 18/8/2010
ترجمة "المصدر" عطا القيمري - القدس ت و ف: 5829882 ص.ب: 51367
هآرتس - مقال – 18/8/2010
حدود المسؤولية
بقلم: ايتان بن الياهو
كان اللواء (احتياط) بن الياهو قائد سلاح الجو
(المضمون: ينبغي توضيح حدود المسؤولية بين المستويين العسكري والسياسي في اسرائيل لا بسبب نشوء لجان تحقيق بل لمصلحة الدولة - المصدر).
في العاشر من آيار 1981 عمل طيارو سلاح الجو في الاستعدادات الاخيرة للاقلاع لمهاجمة المفاعل الذري العراقي. لكن رئيس الحكومة ووزير الدفاع مناحيم بيغن قرر آنذاك الغاء المهمة. فقد وصل بيغن رسالة رئيس المعارضة شمعون بيرس الذي تحفظ من العملية. اذا كان النبأ قد تسرب الى بيرس، فكر بيغن فقد يبلغ العدو ايضا. وكان أجل ممكن آخر هو الواحد والعشرون من آيار، لكن لما كان يفترض في الرابع من حزيران عقد قمة بيغن – السادات في شرم الشيخ، قد أجلت العملية للسابع من حزيران لمنع المس بها. استعمل بيغن سلطته، على شفا تنفيذ عملية عسكرية، كي يقرر هل تنفذ.
تحدث وزير الدفاع ايهود باراك في شهادته امام لجنة تيركل عن الفرق بين "ماذا" التي يقررها المستوى السياسي و "كيف" المحفوظة للمستوى العسكري. ولم توجد في واقع الامر حتى اليوم صيغة تحدد كما ينبغي العلاقات بين المستويين. في تحديد "ماذا" و "كيف" توجد محاولة لرسم خط فاصل واضح بين السلطتين، لكن السؤال المهم يكمن خاصة في مناطق التماس بينهما.
تأتي العملية العسكرية لاتمام اجراء سياسي، ولتمهد له الطريق ولتحل محله احيانا. لهذا ينبغي في البدء جواب سؤال "لماذا". أي هل يوجد سبب لعملية عسكرية. بعد ذلك يبلغون سؤال "ماذا" ينفذ: عملية رد؟ أسيطرة على أرض؟ والمرحلة التالية هي : "كيف"، أي ما هو شكل التنفيذ من الجهة العسكرية. عندما تحدد طرائق العملية ("ماذا") وشك تنفيذها ("كيف")، يزنون ويقررون "هل" تنفذ. هذا حوار متصل يستمد فيه متخذو القرارات بعضهم من بعض، في حين ينتقل مركز الثقل ومبلغ التأثير من جهة الى اخرى.
في مرحلة "لماذا" يكون مركز الثقل عند المستوى السياسي. ويكون القرار فقط هل يستمر على العملية. وفي مرحلة "ماذا" يتم حوار متزن بين الطرفين، وحتى لو تم بناء على خطط عمليات معدة، فان هناك دائما مكانا للتغييرات والملاءمات. في حين تتناول الحلقة المشتركة سؤال "ماذا"، يتعمق المستوى العسكري في سؤال "كيف". هذا هو الزمن الذي تجمع فيه المعلومات، ويغوصون فيه الى عمق التفصيلات ويبحثون الخيارات. كلما تقدموا في اعداد "كيف"، يصبح النقاش معتمدا على معطيات أوسع ولهذا يعود ويؤثر في نقاش سؤال "ماذا".
لا يحسم سؤال "هل" حتى آخر لحظة. يكون للطرفين في هذه المرحلة مسؤولية وسلطة في تقرير التنفيذ. يحدد المستوى العسكري موقفه على حسب ظروف العمليات السائدة بالفعل، والمستوى السياسي مع الخضوع للظروف السياسية وغيرها. في هذه المرحلة الحاسمة ينتقل مركز الثقل الى المستوى السياسي. فهو يحتفظ بالحق في الكلمة الأخيرة.
على حسب النهج المعمول به في الولايات المتحدة لا يشك في مكان حدود سلطة المستويين، وبرغم ذلك يتنبهون هناك للتماس الموجود بين المستوى السياسي والمستوى العسكري. على سبيل المثال، رئيس مقار القيادة الامريكي هو في الاساس ذو سلطات مقر قيادة واستشارة، ويؤدي عمله لاصيقا بالمستوى السياسي، أي أنه أكثر مشاركة في "ماذا". ويعد قادة الميادين ويأتون بخطط "كيف" لتجاز، وفوق كل شيء – الرئيس بحسب الدستور هو القائد الأعلى للجيش.
توجد مجالات تماس كثيرة بين المستوى السياسي والمستوى العسكري. والمسؤولية جماعية بقدر كبير، وبرغم ذلك تقع حالات يوجد داخل المجموعة فيها مذنب بالاخفاق ليس أهلا للاستمرار على أداء عمل. يحسن توضيح تقسيم المسؤولية، وتحديد السلطات واجراءات العمل بين المستويين السياسي والعسكري في اسرائيل لا فقط عندما يبحثون عمن يتهمون في ظل لجان تحقيق.
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال – 18/8/2010
لن يكون هنا "يشمل كل شيء"
بقلم: أبيرما غولان
(المضمون: من الحسن مقاربة اليونان لاسرائيل وعقد حلف استراتيجي بينهما لكن لا ينبغي أن يصرف ذلك اسرائيل عن تركيا صرفا تاما بل يحسن أن تترك لها بابا مفتوحا او نافذة صغيرة على الأقل - المصدر).
لم تولد الصداقة الرائعة الجديدة بين اليونان واسرائيل في مطاعم "يشمل كل شيء" كالحلف الخاسر مع تركيا، بل من الموجة المرتدة التي أتت سريعا من افغانستان حتى باب البيت الابيض. وليس الذي مكن من بدئها هو الحب الاسرائيلي لنوادي البوزوكي في اثينا، بل انصراف جورج بوش الذي يكرهه اليونانيون عن الساحة ووجود براك اوباما في الغرفة البيضوية.
لكن هذا التفسير، الذي يقبله اكثر المحللين السياسيين في اليونان (بل حول رئيس الحكومة يورغوس باباندريو) لن يكون تاما بغير رؤية تحريك القطع الكبير الذي يحدث على لوح الشطرنج العالمي، وفي داخله حوض البحر المتوسط. إن تركيا، مع مصالحها الاقتصادية الاستراتيجية، لاعبة واحدة فقط على اللوح. لكن بخلاف المضاءلة السخيفة التي تريد عناصر ما في اسرائيل صنعها بها الان – فانها ليست بيقين لاعبة صغيرة.
يخاف اليونانيون تركيا، ويبغضونها وهم مستعدون لكراهيتها في كل لحظة. ويهددهم ويهينهم خاصة نظرية "العمق الاستراتيجي"، التي ترسم في كتب وزير الخارجية التركي، البروفسور أحمد داود اوغلو، على أنها طموح الى "عثمانية جديدة": أي جعل تركيا عنصرا مركزيا في حلبات العالم المختلفة. وهكذا ليس الشعور اليوناني بالمطاردة الذي هو توأم الهلع الاسرائيلي، وخوفهما الشديد من الاسلام هو الذي يدفع كلتيهما الواحدة الى ذراعي الاخرى. إن اختيار تركيا السياسي البارز وخريطة السيطرة المتغيرة على مصادر الطاقة في المنطقة أسهما في ذلك. الان، واسرائيل تشاجر أنقرة مشاجرة مكشوفة، ويدير اوباما كتفا باردة لرجب الطيب اردوغان، اصبح الطريق مفتوحا امام اليونان لتدعو اسرائيل قائلة "أنا هنا" وللبلقان واوروبا وعلى العموم، على قدر لا يقل عن ذلك.
لكن باباندريو سياسي منجذ، ويعلم أنه سيكون من الخطأ دفع تركيا الى الزاوية، وهو غير معني في الحقيقة بالتورط معها بل العكس لقد أيد في الماضي بحرارة انضمامها الى الاتحاد الاوروبي، وأول شيء فعله عندما انتخب هذه السنة لرئاسة الحكومة كان زيارة أنقرة. يريد باباندريو أحلافا جديدة لكنه يفضل عقدها ببطء وحذر.
ربما يحدث التقارب بينه وبين بنيامين نتنياهو على نحو سريع شيئا ما من وجهة نظره، ومع ذلك يصعب عليه أن يبقي ارتياحه له. لكن باباندريو لمزيد الأمن تعجل وهاتف جميع زعماء المنطقة العرب وعلى رأسهم حسني مبارك، ليبلغهم أمر زيارة نتنياهو لأثينا، وليبين انه ينوي ان يضغط على اسرائيل للتعجيل في التفاوض. لكنهم في اليونان يعترفون بالمصلحة المشتركة، ويدركون أن رحلة نتنياهو في اليونان ولقاءه رؤساء الجماعة اليهودية غلاف فقط لعلاقة جوهرية حيوية بين الدولتين، في السياق العالمي المتغير.
سيبدأ هذا بكلام على علاقات سياحية (لن يكون "يشمل كل شيء"، فالحكومة غير متحمسة لافراد ميزانية للسياحة)، ثم بتوثيق العلاقات الاقتصادية، وفي آخر الأمر، كما توقع محللون منذ زمن – سيكشف عن حلف استراتيجي يشتمل في جملة ما يشتمل عليه على مرور حر لسلاح الجو الاسرائيلي في اليونان.
كل هذا أسهل لأن رئيسي الحكومتين أتيا من خلفية متشابهة كثيرا. فكلاهما نشأ في نفس الجامعات الفخمة في الولايات المتحدة وأنشأوا هناك علاقات متوازية. ان باباندريو هو زعيم الحزب الاشتراكي اليوناني ونتنياهو زعيم اليمين، لكن لهما ميلا ليبراليا ديمقراطيا، الاقتصاد في مركزه. وسيكون باباندريو، الذي يريد احداث اصلاحات كبيرة مؤلمة في الاقتصاد اليوناني بغير مس بشعبيته سعيدا بالاستعانة بنتنياهو الذي سيسعده اسداء المشورة.
على هذا النحو يتحرك الرقاص السياسي في حوض البحر المتوسط: "صنع في أمريكا"، أهلا وسهلا. يحسن ألا يدع نتنياهو قصة الحب الجديدة تدير رأسه وأن يترك لتركيا بابا مفتوحا. فان لم يكن بابا فليكن نافذة صغيرة على الأقل.
------------------------------------------------------
هآرتس - مقال – 18/8/2010
صهر ذو فم كبير
بقلم: تسفي بارئيل
(المضمون: مشكلات داخلية في ايران بين احمدي نجاد والفقهاء المحافظين لانه دافع عن صهره الذي قال ان الدولة الايرانية فوق الاسلام - المصدر).
"يجب على الدولة أن تعرض على العالم أيديولوجيا ايران بدل ايديولوجيا الاسلام"، اقترح اسفنديار رحيم مشائي في مؤتمر للجالين الايرانيين الذين عادوا الى الدولة. وأضاف بعد مرور اسبوع قائلا: "كان الاسلام يضيع بغير ايران، واذا اردنا عرض حقيقة الاسلام فعلينا أن نرفع علم ايران".
لو قال هذا الكلام مواطن من أوساط الناس، لأمكن تخمين أن يستدعى لتحقيق وربما يحاكم. إن عرض الدولة على أنها أعلى من الاسلام، وعلى أن الاسلام متعلق بالدولة – مواقف لا تجرؤ السلطة على التعبير عنها بصوت عال حتى في دول أقل تطرفا. يكاد يكون هذا أدبا ليبراليا غربيا ليس مناسبا لدولة أحدثت ثورة اسلامية وقررت أن الاسلام منتوج تصدير للعالم. وهنا يقول "كلام الكفر هذا" شخص هو مستشار محمود احمدي نجاد القريب لا سواه.
أحدث مشائي في الماضي عاصفة عندما أعلن في 2008 بأن "ايران هي صديقة الولايات المتحدة والشعب الاسرائيلي. لا توجد أمة في العالم عدوة لنا"، وبعد ذلك: "لن يعترف أي ممثل ايراني رسمي بالنظام الصهيوني، نحن نعارض النظام الصهيوني، لكن لا توجد لنا أية مشكلة مع الشعب الذي يسكن المناطق المحتلة". كلفت هذه التصريحات مشائي، وابنته متزوجة من ابن احمدي نجاد، المنصب الرفيع وهو نائب الرئيس الاول، وهو منصب يوازي رئيس الحكومة. لكنه ما زال يلي رئاسة مقر مكتب الرئيس ومستشاره القريب، وقد اضطر احمدي نجاد هذه المرة ايضا الى الخروج ليدفع عنه هجوم الفقهاء.
"اذا لم يكن الرئيس قادرا على اقالة مساعده، فليجعله يصمت على الأقل"، اقترح آية الله مكارن شيرازي؛ "من سوء الحظ أن تأتي هذه التصريحات خاصة من أفواه مقربين من الرئيس"، احتج آية الله مرتضى مقتضائي، أما رئيس أركان جيش ايران، الجنرال حسن فيروز أبادي، فبالغ وعرف هذه التصريحات بأنها "جريمة على الأمن القومي".
لم ينجح احمدي نجاد في اغضاب الفقهاء المحافظين فقط في التأييد الذي منحه مشائي. فقد صادم في الاسبوع الماضي ايضا رئيس جهاز القضاء، آية الله صادق لاريجاني، الذي هو شقيق رئيس مجلس الشعب، علي لاريجاني. هاجم احمدي نجاد علنا العقوبة التي حكم بها على نائب مشائي محمد جعفر بهداد، وهي سبعة أشهر سجن مشروط، بسبب مقالة نشرها في رئيس البرلمان. اتهم بهداد في المقالة علي لاريجاني، الذي سارع قبل اعلان الفائز الرسمي في الانتخابات (احمدي نجاد)، الى تهنئة المنافس المعارض، مير حسين موسوي، بفوزه. "برغم أن المحلفين قرروا بأكثرية الاصوات ان بهداد غير مذنب، قرر القاضي العمل بخلاف موقفهم وفرض عقوبة عليه"، هاجم احمدي نجاد. ولم يبق رئيس جهاز القضاء، الذي عينه الزعيم الاعلى علي خامنئي صامتا فقال: "القضية المركزية هنا هي هل يجب علينا ان نسمح لكل واحد ان يتحدث كما يشتهي؟ لماذا توجد عندنا قوانين؟ كتبت القوانين كي يطيعها الناس".
وبدأ احمدي نجاد هجوما ايضا على مجلس الشعب المحافظ: فقد اعلن بأنه سيعارض القانون الذي سيخصص ملياري دولار لتطوير القطار الأرضي في طهران، وذلك بعد أن سن البرلمان قانونا يحظر تغيير مبنى ادارة جامعة أزاد، التي يرأسها خصمه السياسي، هاشمي رفسنجاني. يزعم احمدي نجاد ان رفسنجاني استعمل أموال الجامعة للمساعدة في تمويل الحملة الانتخابية للمعارضة.
اذا كان يصعب على أحمدي نجاد في الساحة الداخلية تدبير امور الدولة، فانه يستطيع في هذه الاثناء الاحتفال بشؤون الذرة. ففي نهاية هذا الشهر سيحول الوقود الى المفاعل الذري في بوشهر، وفي منتصف ايلول يتوقع ان يبدا انتاج الكهرباء. بعد تأخير 40 سنة، سيستكمل المشروع الذي كلف نحو من مليار دولار ويزود ايران ببنية تحتية مهمة أخرى من التجربة والمعلومات في مجال الذرة، زيادة على تزويد بالكهرباء على نحو أسلم. وسواء كانت عقوبات أم لا، سيعمل المفاعل في بوشهر، وسيتدفق البنزين على الدولة لا من روسيا فقط. التقى وزير النفط الايراني مسعود مير – كاظمي في الاسبوع الماضي نظيره الصيني واتفق الاثنان على استثمارات في بناء مصاف للنفط في ايران. وستزيد شركتا النفط الروسيتان "جاز فروم" و "لوك اويل" حجم مبيعات البنزين لايران وهكذا ستفعل تركيا ايضا.
إن ايران التي تنوي انفاق نحو من 26 مليار دولار على بناء مصاف جديدة ونحوا من 12 مليار دولار أخرى على ترميم المصافي الموجودة، تفضل بطبيعة الأمر ان تكون روسيا والصين شريكتين، وعلى هذا تبني الدولتان علاقاتهما بها. أعلنت روسيا في الحقيقة بأنها تنوي امضاء العقوبات التي اتخذت في الامم المتحدة لكنها لا تشتمل على قيود على بيع ايران منتوجات الوقود. إن العقوبات الاخرى التي طلبتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي، لا تتبناها روسيا وهكذا تخرج رابحة من هنا وهناك. فهي تواصل أعمالها مع ايران، وتعد في الآن نفسه دولة تتعاون مع العقوبات.
كذلك تراود صناعة الوقود التركية ايران. "ايران أهم من أمريكا، لاننا نحصل منها على نفط خام"، قال في الاسبوع الماضي احد كبار مسؤولي شركة النفط التركية "توبراس" التي تملكها عائلة كوتش، وهي من الثريات في الدولة. إن تركيا وحجم تجارتها مع ايران يبلغ نحوا من 10 مليارات دولار تحتاج الى النفط الايراني ولا تنوي التخلي عن الايرادات من بيع جارتها الوقود. وتنوي الاثنتان ايضا انشاء سلسلة محطات طاقة مشتركة. أتوجد عقوبات؟ لا في القاموس التركي – الروسي – الصيني.
---------------------------------------------------------------------------------------------------------
هآرتس - مقال – 18/8/2010
لا أمن بتحكم من بعيد
بقلم: يوتام هكوهين وليران تنكمان
(ضابطا استخبارات في خدمة الاحتياط)
(المضمون: لا يمكن اسرائيل ان تدوم على طريقتها التي تتحكم من بعد بالجيش اللبناني من أجل تعزيز مصالحها بل ينبغي لها أن تغير نهجها - المصدر).
أقامت حادثة اطلاق النار على الحدود الشمالية مطلع الشهر اسرائيل في حيرة، سببها المركزي هو هوية القوة التي اطلقت النار: فلم يكن نشطاء حزب الله هم الذين فعلوا ذلك بل جيش لبنان، في حين كان في الخلفية وجود جنود اليونيفيل السلبي. يتعلق جزء لا يستهان به من الدهشة بأن القوة التي اطلقت النار على جنود الجيش الاسرائيلي أقيمت في المنطقة نتاج قرار الامم المتحدة الذي قادته اسرائيل. وبعبارة أخرى أتينا بهم وسلاحناهم كي يعملوا في مواجهة حزب الله، وهو يوجهون سلاحهم الينا آخر الأمر.
تساعد هذه الحيرة في رسم التصور الذي يقود اسرائيل في شتى المواجهات: فاسرائيل تفترض انه في لبنان، كما في المنطقة كلها، ينشىء صراع بين "المعتدلين" في جوهرهم وبين "المتطرفين" في جوهرهم. ينبغي تعزيز المعتدلين وحثهم على العمل على المتطرفين بالعصي (القنابل) والجزر (المال والسلاح).
تحاول اسرائيل تحقيق طموحها الى القاء مشكلاتها وراء حدود وجدار، بواسطة خليط ثابت: مساعدة غربية تعزز قوة داخلية معتدلة قصدا الى أن تعمل في مواجهة القوى المتطرفة، وقوة متعددة الجنسيات تضمن ان يتم العمل، والقدرة النارية الاسرائيلية في مقابلة ذلك التي تردع المتطرفين وتحث المعتدلين على العمل.
هذا هو المنطق الذي قام في اساس القرار 1701، الذي طلب نشر جيش لبنان في جنوب لبنان، وهذا هو المنطق الذي ما زال يوجه المسؤولين الاسرائيليين الكبار الذين يكررون اعلان انهم سيرون دولة لبنان مسؤولة عن كل عملية من حزب الله. يخيل الينا ان هذا المنطق ينهار ازاء أعيننا، ولو بسبب حراك نسيج المصالح.
عندما يعلن رئيس حكومة لبنان سعد الحريري بأن "وحدة لبنان أهم من دم أبيه"، على أثر نية القاء تهمة قتل أبيه رفيق الحريري على حزب الله، فانه يعبر أفضل من الجميع عن وضع جديد نشأ. يعرف الحريري الابن قوة حزب الله ويخاف ان تكون نهايته آخر الأمر كنهاية أبيه، هو وربما لبنان الحرة كلها. فقد أنشأ حزب الله وضعا لم يعد فيه المنطق الاسرائيلي ذا صلة. فمن جهة تهدد قدرة اسرائيل على المس بالبنى التحتية للدولة معارضيه فقط. ومن جهة أخرى لا يستطيع هؤلاء العمل في مواجهته بسبب قوته الكبيرة.
في هذا الوضع، يجب على جهات القوة الاخرى في الساحة اللبنانية ان تبرهن على انها لا تعمل في مواجهة حزب الله. والى ذلك – من اجل تسويغ نشر جيش لبنان في الجنوب، لا على انه طابور خامس، يجب عليه ان يشايع من يحمي لبنان من اسرائيل.
والاستنتاج هو ان مصالح التعاون أمر مؤقت جدا، اذا لم نعمل بطرائق مختلفة للحفاظ عليها وتقديمها. ليست عناصر القوة مواليد وموتى معتدلين. فهم كذلك لانهم جزء من مصالحهم واذا لم ينشأ نظام احلاف فعال فقد تتغير المصالح. لا يحل لاسرائيل أن تتوقع الاحتفاظ بالتعاون مع عدم وجود حضور ومشاركة (سريين أو غير مباشرين).
بازاء فشل محاولة اسرائيل في تقديم أمنها بواسطة مندوب، تبرز نجاحات أعدائها في ذلك. فايران لا تمتنع عن تحريك ما يحدث في غزة والعراق ولبنان، حتى بغير وجود قوات من الجيش النظامي. ان اسرائيل تحاول في الحقيقة اعادة جيش لبنان الى النهج القويم بشتى العقوبات (مثل رفض المساعدة الامريكية رفضا يمس بقدراته)، لكنها تفعل ذلك من غير أن تغير المنطق الذي تراه عنوانا.
ايران في مقابلتها تهب لاستغلال الاحداث الاخيرة لتعميق مشاركتها، وتعرض المساعدة على جيش لبنان. وما تزال حليفتها سورية تملي في هذه الايام برنامج العمل في لبنان بشتى الوسائل المكشوفة والسرية، برغم أنها اضطرت الى الانسحاب في 2005. والاستنتاج من هذه الامثلة هو أن "الأمن بواسطة مندوب" لا يمكن ان يتم بطريقة "أرسل وانس". من أجل الحفا عليها يحتاج الى مشاركة دائمة بشتى الوسائل المكشوفة والسرية. وفي هذه الاثناء، يحسن التوجه على عجل الى صياغة استراتيجية أخرى بازاء لبنان، لا تعتمد على التعاون مع من ليست له مصلحة في ذلك.
-----------------------------------------------------
معاريف - مقال – 18/8/2010
رؤساء الاركان قبل وبعد
بقلم: ابراهام تيروش
(المضمون: لا يساوي احد من المرشحين لرئاسة الاركان في اسرائيل الجلبة الكبيرة التي تثيرها وثيقة غلانت. ربما يجب ان توزن اعادة لواء مناسب من الخدمة الاحتياطية ليكون رئيس الاركان - المصدر).
1. جلبة "وثيقة غلانت" مستمرة، ولا يعلم احد حتى الان كيف ستنتهي. لكن من يتحرر دقيقة او اثنتين من الاشمئزاز الذي تثيره القضية والدسائس التي تبعث بها الى العناوين الصحفية للحظة، لا يستطيع ألا يفكر ويدهش لماذا يحدث كل هذا. أي هل يساوي المرشحون لرئاسة الاركان كل هذه الجلبة.
لا احد من الألوية الذين أجرى وزير الدفاع لقاءات معهم من أجل المنصب الصعب الحساس يثير الخيال ولا يبدو انه بشرى عظيمة. قد تكون السنين القريبة حرجة من جهة التطورات العسكرية. فقد يدفع الجيش الاسرائيلي الى اوضاع وامتحانات ومهام لم يجربها في الماضي. لا يثير المرشحون لرئاسته في هذه السنين الشعور بأنهم الاشخاص المثاليون لقيادته في هذه الفترة. لانه ليس رئيس الاركان الجيد هو مجمل المناصب والتجارب العسكرية والنجاحات التي يحملها في جعبته. بل هو شيء آخر يصعب تحديده، يتعلق بشخصيته وقيادته وما يعكسه على محيطه. شخص ما مثل اسحاق رابين مثلا بل مثل حاييم بارليف.
ربما يحسن اذن بالقادة اهمال قائمة المرشحين الحالية – حتى بأن يكون ذلك خطوة تصريحية تعبر عن اشمئزاز واحتجاج على الحرب القذرية التي تجري حول التعيين – وأن يعيدوا الى الخدمة جنرالا ملائما في خدمة الاحتياط يعين رئيسا للاركان. اقترح خبير عسكري اكبر مني، هو أمير اورون في صحيفة "هآرتس" اعادة اللواء شلومو يناي، وانا اعتقد انه يوجد على الاقل لواء او اثنان يؤخدان في الحساب. ان رئيس الاركان اشكنازي ايضا أعيد من الحياة المدنية الى المنصب الرفيع. هل يكونون كبار السن جدا؟ لا أكثر من دان حالوتس زمن تعيينه رئيسا للاركان. إن اقتراح اطالة ولاية اشكنازي سنة أخرى، الذي عرضه يوئيل ماركوس في الصحيفة نفسها، ليس فكرة جيدة. لانه يعني اطالة الحرب القذرة سنة اخرى.
2. بمناسبة ذكر حالوتس. تحت دخان المعركة على الوثيقة، يشق رئيس الاركان السابق طريقه نحو الجهاز السياسي. خرج في طريقه قبل القضية وحظي باستقبال بارد حتى انتقادي. وقد أصبح الباحثون عن قتله سياسيا يبحثون عنه (انظروا الكشف عن الاموال التي جمعها). إن اخفاقه اذ كان رئيسا للاركان في حرب لبنان الثانية يرفضه في نظر شتى المنافقين عن أن يدمج في الحياة السياسية ويبلغ موقع القيادة المدنية.
هذه سخافات. فقد فشل حالوتس حقا اذ كان رئيس اركان وأخطأ في الحرب (وأي جنرال لم يفعل؟)، وتصرف وتحدث هنا وهناك على نحو غير مناسب لكنه ليس مخالفا للقانون. هذه حالة تقليدية يجب ان يكون الحسم فيها للجمهور أي للناخبين لا لأي جهة أخرى. لا لمنظمة تهتم بجودة السلطة ولا لجهاز قضائي.
يبدو ان حالوتس في طريقه الى كديما، سيكون اعضاء الحزب الذين سيختارون قائمته للكنيست أوائل من يطلبون بت مسألة مصيره السياسي. وسيأتي بعدهم الناخبون عامة. برغم أن زعيمة الحزب تسيبي لفني كانت لها اختلافات في الرأي مع حالوتس زمن الحرب، فانها تقول لمن يحيطون بها بأنها ستكون راضية عن انضمامه لانه شخص جيد وهي تبحث عن هؤلاء. وهي "تقسم" على أن هذا هو تقديرها الوحيد، لكن لا يحل ان ننسى ان حالوتس يستطيع ان يكون ايضا أداة ناجعة لتثبيط شاؤول موفاز، خصم لفني الألد الذي ما زال يشتهي مقعدها. وسيكون هذا ربحا خالصا من جهتها.
والسؤال هل يفكر اكثر اعضاء كديما مثلها وهل يجعلون حالوتس في الانتخابات التمهيدية للكنيست في مكان محترم، ام يفكرون في ان ظهوره في القائمة قد يضر بها ويدفعون به الى الوراء. وسؤال آخر: في حالة نجح في أن يدمج في القائمة على نحو حسن، ألن يتحول حالوتس على الزمن الى موفاز رقم 2 ويشكل بدوره تهديدا وخطرا على مكانة لفني؟ فعنده تقدير للذات وأنا وطموح لا تقل عن موفاز.
يمكن ان تنتهي هذه القصة باستقالة موفاز من كديما، أي بشقاق في حالة ينجح حالوتس. وقد تنتهي ايضا الى تعزيز مكانة موفاز اذا فشل حالوتس. وهذان الامكانان يجب أن يقلقا لفني.
-----------------------------------------------------
يديعوت - مقال - 18/8/2010
الانفجار في بغداد
ديمقراطية لن تخرج من ذلك
بقلم: درور زئيفي
(المضمون: مع خروج الامريكيين من العراق سيمزقه الصراع المتجدد بين الشيعة والسنة وبين السيطرة الايرانية وسيطرة القاعدة والجهاد العالمي - المصدر).
العملية أمس في مكتب التجنيد في بغداد هي مؤشر على النذر بالشر. من ناحية الولايات المتحدة هذا انذار شبه أخير قبل موعد النهاية للمعركة في العراق: قوات القاعدة التي تواصل بناء قوتها في حوض النهرين، لا تجتهد حتى للانتظار ليوم اخلاء القسم الاكبر من القوة العسكرية الامريكية، المخطط له لنهاية الشهر.
وقد ضربوا الان وبقوة، سواء لاحراج اوباما، وخلق الانطباع بان الاخلاء هو في واقع الامر هزيمة، ام لتحفيز مقاتليهم على تثبيت حقائق على الارض في اقرب وقت ممكن.
وسائل الاعلام في البلاد وفي العالم تكرس اهتماما قليلا نسبيا للخروج من العراق. لا توجد هنا صور هستيريا جماعية، صور مروحيات تخلي الاجانب من اسطح المنازل او الجنود الفارين نحو الحدود الدولية في المطلة – ولكن تحت ظل المظهر الهادىء فان المغادرة الامريكية لا تختلف جوهريا عن اخلاء سايغون في 1975 وعن انسحاب الجيش الاسرائيلي من لبنان بعد ربع قرن من ذلك. هكذا من شأنها ان تكون ايضا نهاية الخطوة الامريكية الكبيرة للتحول الديمقراطي في العالم العربي.
من ناحية تكتيكية اختار اوباما الزمن الصحيح للمغادرة. الفرع العراقي للقاعدة لا يزال ينتعش، بعد أن الحقت به القوات الامريكية عدة هزائم، وفي السنة الماضي جرت في الدولة انتخابات ديمقراطية بمشاركة واسعة. الرئيس الامريكي يمكنه أن يقول بالتالي كما تبجح سلفه بوش في 2003 بان "المهمة اكتملت". ولكن بالضبط مثلما كان في حينه من السابق لاوانه التباهي بالنجاح، اليوم ايضا من السذاجة الافتراض بانه يوجد عراق جديد وانه يمكن الخروج بهدوء.
لا ينبغي للمرء أن يكون خبيرا كبيرا كي يفهم ماذا سيحصل هناك. قوتان اقليميتان تضربان عيونهما نحو سهول الفرات ودجلة – يران، التي ترى فيه منطقة فاصلة حيوية، خشبة قفز للارتباط بـ "الهلال الشيعي" وامكانية الاقتراب من الجبهة الاسرائيلية، الجهاد العالمي السني برئاسة القاعدة، التي ترى فيها قاعدة اقليمية لتغيير الانظمة في العالم العربي وبالاساس ملجأ من الضغط الامريكي المتعاظم في الباكستان – افغانستان. من هذه الناحية فان افغانستان، العراق، الصومال، اليمن ومناطق اخرى في العالم هي مثل الادوات المستطرقة. عندما يتعاظم الضغط في احداها، يوجد فورا تسرب الى المناطق التي يمكن فيها العمل بشكل اكثر حرية.
حتى لو لم يكن لايران والقاعدة مصلحة مباشرة في السيطرة على العراق وفي مواجهة اخرى مع الامريكيين، واضح لكل واحد من هذين الطرفين بانه اذا لم يسيطر على الدولة، فان الاخر سيفعل ذلك. الحرب بينهما تكاد تكون محتمة.
وعليه، ففور خروج الامريكيين من شأننا ان نرى العراق (باستثناء المنطقة الكردية) يدخل في عملية انهيار سريع. يمكن لهذا ان يحصل بعدة طرق: تعاظم العمليات في العاصمة، العنف بين السنة والشيعة، حالات فرار واسعة النطاق من الجيش، سيطرة ايرانية هادئة على منطقة شط العرب، ظهور متجدد لمقتضى الصدر وجيش المهدي الخاص به في بغداد، تدفق مقاتلي القاعدة من العربية السعودية، سوريا، اليمن وافعانستان، تصفية زعماء، فرض الارهاب على بلدات كاملة – او، وهو المعقول اكثر، كل هذه الطرق في آن واحد.
هذه المرة سيكون الصراع عنيفا وخطيرا كما عرفنا – سواء بسبب الاهمية الكبرى للعراق في الصراع الكبير على السيطرة الاقليمية ام لان الامريكيين أهلوا الاف الجنود العراقيين، سنة وشيعة على حد سواء، على طرائق قتالية متطورة، ووفروا لهم سلاحا متطورا.
لهذه القصة توجد عدة نهايات محتملة. واحدة هي السيطرة السريعة نسبيا لاحد الطرفين على الدولة – ايران من خلال فروعها، او القاعدة، التي ستفضل الفوضى على نمط الصومال. والثانية هي تواصل الصراع بين الطرفين على مدى الزمن والوصول الى وضع راهن غير مستقر على طول خطوط الفصل السنية – الشيعية. الثالثة هي صعود حاكم محلي جديد، على نمط صدام حسين يقمع القوات ذات الطرد المركزي ويستأنف الدكتاتورية.
النتيجة المفضلة من ناحية اسرائيل: نشوء ديمقراطية عربية مستقرة – من الصعب توقعها.
-----------------------------------------------------
اسرائيل اليوم - مقال – 18/8/2010
هل تهب رياح السلام حقا
بقلم: زلمان شوفال
(المضمون: لا يقين من أن المحادثات المباشرة بين الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي ستثمر نتائج ايجابية كثيرة ولا سيما في مدة 24 شهرا - المصدر).
"ابو مازن رجل سلام"، قال الرئيس شمعون بيرس. ربما. لكن السؤال هو هل هو شخص يقدر أو يريد اتخاذ قرارات سلام عملية. وجواب هذا السؤال ما يزال بعيدا عن أن يكون واضحا، ولا سيما على خلفية الانباء المتعلقة ببدء التفاوض المباشر.
في هذه المرحلة، على كل حال، لا يضيع أبو مازن ورجاله أي فرصة لزيادة شروطهم المسبقة المتطرفة كل مرة من جديد، في موضوعات الحدود والقدس والبناء وراء الخط الاخضر وما أشبه من أجل مجرد استعدادهم لدخول تفاوض مع اسرائيل.
كذلك لا يحسن تصريح الرباعية بالضبط احتمالات ان يبلغ التفاوض بعد أن يبدأ مكانا ما ايجابيا. لان الفلسطينيين يستمدون منه تشجيعا على مواقفهم الرافضة. نشر في المدة الاخيرة في وسائل الاعلام المصرية مقابلة صحفية مع رئيس السلطة الفلسطينية، يبين فيها ان دول الجامعة العربية ستزن امكان الخروج لحرب مع اسرائيل اذا دفع التفاوض الى جمود. أي اذا لم توافق اسرائيل على المطالب العربية. ولسبب ما لم يحظ النبأ المذكور أعلاه بصدى كبير جدا – ربما لان العالم تعود ألا يتناول بجدية كبيرة كلام التبجح العربي المعتاد.
مهما يكن الأمر، وعلى حسب ما يرى ابو مازن، عبر بعض المندوبين في مؤتمر الجامعة العربية في ليبيا في صيغة "سنحارب اذا احتاج الأمر"، وهم يدخلون حتى في حسابات مقارنة لحجم القوات ووسائل القتال وغير ذلك. وكان استنتاجهم على حسب ما يرى أبو مازن انه "سيكون من الممكن ان تهزم اسرائيل في الحرب، لان عدد ألوية المشاة والدبابات في الدول العربية اكبر كثيرا مما تملك اسرائيل، وتتفوق اسلحة الجو العربية من حيث الطائرات ايضا". يزعم ابو مازن أنه عمل من أجل تبريد رياح الحرب التي هبت في أروقة الجامعة – لكنه اضاف "اذا كنتم تريدون حربا فنحن الفلسطينيين سنمضي معكم".
لا يستحق هذا الكلام الانتباه بسبب تلاعب ابي مازن بالكلمات فقط بل بسبب مجرد حقيقة أنه قاله اكثر من مندوب دولة واحدة. لا يوجد في الحقيقة أي جديد في أنه يوجد بين جيراننا من يعتادون الربح من سخافاتهم الحالمة، لكن الخطر كما رأينا في الماضي، أن الهذيانات تتحول عندهم أحيانا الى أفعال وقرارات متعجلة. نتذكر التصريحات المتبجحة للماريشال المصري عبدالحكيم عامر عشية حرب الايام الستة (ويظهر ان نصر الله ايضا مصاب بهذا الداء).
إن مجرد حقيقة انه ما يزال يوجد أشخاص عرب – لا مجرد اشخاص بل مندوبين كبار لدول – حلمهم الخروج لحرب على اسرائيل، يثير شكوكا جدية تتعلق بالتزامهم الحقيقي للسلام. ينبع من ذلك أنه قد تكون النيات الحقيقية للجانب العربي وفيه الفلسطيني، في هذه المحادثات المباشرة أن يحرز الى جانب مائدة التفاوض ما لم ينجح في احرازه في الماضي بالحروب والارهاب. أثيرت هذه القضية في الحقيقة لحينها في سياق الانذار المسمى لسبب ما "مبادرة السلام العربية". وقيل في المبادرة ايضا ان اسرائيل اذا لم تقبل سلفا جميع الاملاءات العربية فستكون النتيجة تجديد النضال أي تجديد العنف.
وفي الخلاصة، على خلفية الكلام المذكور اعلاه ايضا، وكما يبدو الان، لا يقين من أن المحادثات المباشرة ستثمر نتائج ايجابية كثيرة ومن المحقق انها لن تفعل في مدة الـ 24 شهرا الخيالية.
------------------------------------------------------
اسرائيل اليوم - مقال – 18/8/2010
ماذا تريد سورية: السلام أم الماء؟
بقلم: زئيف جابوتنسكي
(المضمون: الاسد ليس معنيا في الحقيقة بالسلام مع اسرائيل بل هو معني بأن يأخذ ماءها كماء بانياس وبحيرة طبرية - المصدر).
تسمع في المدة الاخيرة، كما يحدث من حين لاخر دعوات تؤيد محادثة الاسد. بل ان الاديب ايال مغاد زعم ان الحرب القادمة ستكون مع سورية، ويرى أن الجريمة هي أن لا نمنع سقوط صواريخ ومصابين كثيرين. لهذا يجب محادثة الاسد والان.
يصدر مغاد وأشباهه عن فرض أساسي ان الاسد معني بالسلام ويريد منع الحرب، واذا لم نستغل الفرصة فلن يكون للمسكين خيار سوى مهاجمتنا. لكن لا توجد محاولة للاجتهاد في محاولة اثبات الفرض الكامن في هذا التوجه. لأسفنا جميعا، كان العالم الذي نسكنه يكون رائعا لو كانت الحياة ساذجة الى هذا الحد مثل هذا الفرض غير المؤسس.
لكن ماذا نفعل، الواقع أقبح كثيرا من العالم المثالي الذي يستمد منه فرض مغاد الاساسي. على سبيل المثال، يعرض الدكتور غاي بيخور في كل فرصة فرضا بديلا، أقل سذاجة واكثر قبحا، يقول ان الاسد غير معني بالسلام بل بمياه مواطني اسرائيل.
سورية في ذروة أزمة متصلة هي نتاج اصلاحات زراعية فرضها نظام البعث في الأربعين سنة الاخيرة على المزارعين، كي يتوصل الى ان يستبدل بمزروعات تقليدية توفر من الماء مزروعات تستهلك الماء بكثرة كالقطن. وكانت النتيجة تضاؤل مصادر الماء في سورية الى درجة كارثة بيئية. وازدادت الكارثة شدة لأن السلطات مع ازدياد النقص من الماء غضت العين عن حفر المزارعين الآبار بالقرصنة، وذلك كي يثبتوا لحصص الانتاج الزراعي. وكانت النتيجة زيادة ملوحة المياه الجوفية.
وازداد النقص كثيرا عندما بنى الاتراك على نهر الفرات سدا ضخما (سمي باسم كمال أتاتورك). وقد وقف ملء السد الذي سيمتد بضع سنين بمرة واحدة تزويد جميع المناطق الزراعية التقليدية بمياه الحياة. على أثر ذلك ترك مزارعون كثيرون مصادر عيشهم – وهي المصادر التي عاشت عليها عائلاتهم مئات السنين، وانتقلوا الى ضواحي المدن الكبيرة حيث يسكنون في عوز وبلا مستقبل. هذه الظاهرة هي تهديد مباشر لنظام حكم الاسد وحياة عائلته.
يؤمل الأسد أن يستطيع وضع يده على مصادر اسرائيل المائية أي على بانياس وبحيرة طبرية. ولن يحجم فيهذه الحالة عن أن ينسحب منها بلا أي اعتبار لوضعها كما فعل نظامه بمصادر الماء في سورية، وقد يكون قصده أن يسكن في هضبة الجولان قسرا جميع المزارعين الذين تركوا أراضيهم في سورية. والهدف: ابعاد التهديد الاجتماعي – السياسي لبقاء حكمه عن ضواحي دمشق.
هذا بالضبط هو السبب الذي فشل من اجله التفاوض السياسي بين الاسد الاب وبين ايهود باراك عندما كان رئيس حكومة. فقد وافق باراك على تسليمه هضبة الجولان كلها لكن حتى عشرة أمتار شرقي الخط المائي لبحيرة طبرية – وهو ما منعه السيادة على طبرية والحق القانوني في سحب الماء منها. وضعت الجهات الاستخبارية الامريكية على مائدة رئيس الولايات المتحدة قبل عشر سنين تنبؤا يقول إن النقص من الماء سيكون سببا لنشوب حروب في مطلع القرن الواحد والعشرين. يدرك الاسد ان اسرائيل لن تعطيه ماءها، وهو يخطىء في أوهام أنه يستطيع سلب اسرائيل اياها بالقوة.
من الواضح الان لماذا تصدر عن الاسد أناشيد السلام في وسائل الاعلام الغربية في حين يعزز القيادات الارهابية ويمكن حزب الله من التسلح بسلاح ايراني مع استعمال الاراضي السورية. ويؤمل أن يجند من اجل بقائه أبواق دعاية وفيها كتاب مقالات اسرائيليين يقومون بالعمل من أجله – وهذا اضعاف لقوة ثباتنا في حماية المياه، وعلى أن ذلك الخطوة الأولى في حربه للسيطرة عليها.
لولا ان ايهود باراك كشف آنذاك عن مسؤولية قومية لوجدنا أنفسنا معاذ الله في وضع لا يمكن ان نزود فيه مواطني اسرائيل بماء الشرب بقدر كاف. لهذا يجب على زعيم مسؤول خاصة أن يمنع ذلك بكل ثمن.
----------------------- انتهت النشرة -----------------------
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق