الثلاثاء، 7 أبريل 2009

وزير النفط الليبي: انتهى تدهور الأسعار
انيس القديحي
بي بي سي-لندن
لأحد 08 فبراير 2009 16:38 GMT


قال وزير النفط الليبي الدكتور شكري غانم إن التدهور في أسعار النفط العالمية قد انتهى، وأنها بدأت في التعافي، متوقعا أن يتجاوز متوسط سعر برميل البترول الـ 60 دولارا خلال العام الحالي.

وأكد الدكتور غانم في لقاء عبر الهاتف مع بي بي سي "أن التدهور (في أسعار النفط) قد توقف، و قد بدأ الآن تعافي أو تحسن الاسعار. نعتقد أن يكون متوسط الاسعار لهذه السنة في مستوى لا يقل عن 60 دولار".

وأيدت تصريحات الوزير الليبي، تصريحات مشابهة أدلى بها وزير النفط العراقي حسين الشهرستاني قبل أيام، توقع فيها أن تتعافى أسعار النفط تدريجيا نحو مستوى 70 دولار.

ودفعت الخسائر الكبير في أسعار النفط، والتي بلغت ثلثي قيمتها منذ تسجيل أعلى قيمة لها عند 147 دولارا للبرميل في يوليو/ تموز 2008، دول منظمة الأوبك إلى تخفيض الانتاج لثلاث مرات متتالية، كان آخرها القرار الذي اتخذ في ديسمبر/كانون الأول الماضي في مدينة وهران الجزائرية باقتطاع 4.2 مليون برميل من الانتاج الفعلي لشهر سبتمبر/أيلول 2008.

وفي حين يرجح وزير النفط العراقي أن تقوم الاوبك باجراء تخفيض آخر للانتاج في اجتماعها المقرر في 18 مارس/آذار المقبل في فيينا، قال الوزير الليبي أن من المبكر الجزم بذلك، وان المنظمة تقوم حاليا بتقييم مستوى التزام أعضاءها بالقرار السابق، وستراقب خلال حتى نهاية فبراير/شباط وبداية مارس/آذار استجابة الأسعار وأوضاع السوق.

اعتقد ان التدهور قد توقف، وقد بدأ الان تعافي او تحسن الاسعار

وزير النفط الليبي
حيث قال الدكتور شكري غانم أن "الدلائل تشير الى ان هناك تنفيذ كبير لما اتفق عليه، لكن الارقام ستتضح اكثر خلال الاسبوعين القادمين. نعتقد أن التخفيض الذي حصل أدى على الاقل ألى إيقاف المزيد من التدهور في الأسعار ، إلا أن الحديث عن اتخاذ قرار جديد بتخفيض الانتاج او ابقاء الانتاج على ما هو عليه سابق لأوانه".

وقال شكري غانم أن الوزراء سيراقبون خلال الأسبوع الحالي مدى تحرك الاسعار، بحيث تكون هناك "أسس وقواعد فعلية لاتخاذ القرار سواء بالمزيد من التخفيض او بابقاء الانتاج على ما هو عليه" في اجتماع مارس في فيينا.

وفي حين ألغت منذ العام 2004 العمل بالنطاق السعري المستهدف لبرميل النفط، فإن الوزير الليبي يقول إن السعر الحالي هو أقل مما يجب بسبب وجود فائض في المعروض من النفط، وأنه بازالة هذه الزيادة، ستتحسن الأسعار.

انكماش الايرادات
وكان صندوق النقد الدولي قد قدر خسارة الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا جراء التراجع الحاد في أسعار النفط بحوالي 300 مليار دولار خلال العام الحالي، بانخفاض قد تصل الى 50 في المائة مقارنة بالعام الماضي.


وزير النفط الليبي: انخفاض الأسعار يعرقل مشروعات التوسعة
وهو ما اتفق معه الوزير الليبي الذي قال أن انهيار الاسعار، وتخفيض الانتاج، اديا الى انحسار الدخول، مشيرا إلى أن ذلك سيؤثر على الصناعة النفطية وعلى الاقتصاد العالمي، وأن ذلك سيؤدي الى ازياد كبير في الاسعار.

وكشف غانم أن هناك تاجيل لمشاريع او الغاء في كندا والبرازيل وروسيا، وأن الكثير من الدول في اوبك ستقوم بتاجيل، أو الغاء بعض مشاريعها أيضا.

وأضاف "عندما ارتفعت اسعار النفط ارتفعت اسعار الخدمات، وبارتفاع اسعار الخدمات اصبحت التكلفة عالية، ثم انخفضت اسعار النفط ولم تنخفض اسعار الخدمات بما يواكب اسعار النفط، فادى هذا الى أن تكلفة المشاريع اصبحت عالية ، واصبح بعضها لا داعي له".

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن تحقق البلدان المصدرة للنفط في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان، نموا بمعدل 3.6% في عام 2009 نزولا من 5.6% في عام 2008 بفعل التراجع الكبير في إيرادات النفط.

إلا أن أوبك ترى أن مسؤولية تصحيح أسعار النفط لا تقتصر على المنظمة، مطالبة روسيا وغيرها من المنتجين من خارج الأوبك للتحرك لازالة الكميات الفائضة من النفط من السوق.

وقال شكري غانم "نعتقد بوجوب قيام الدول من خارج الاوبك بتخفيض بعض من انتاجها خصوصا في روسيا لانها من اكبر مصدري البترول في العالم. إذا قامت روسيا بتخفيض (انتاجها) ستتحسن الاسعار بشكل كبير".

يشار إلى أن التقرير الأخير الصادر عن الاوبك يتوقع أن يبلغ متوسط انتاج الدول من خارج المنظمة 56.2 مليون برميل يوميا فيما بلغ انتاج الاوبك في ديسمبر/كانون الأول الماضي 30.2 مليون برميل يوميا.

اثراكتشاف النفط على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا



طرابلس –العرب اونلاين - عثمان المثلوثي: ضمن موسمه الثقافي للعام 2009، احتضن مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية "1 نيسان "أبريل" 2009"، ندوة ثقافية بعنوان: اكتشاف النفط وأثره على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في ليبيا" بحضور حشد كبير من المسؤولين الليبيين والكتاب والمختصين وأعضاء السلك الدبلوماسي، ألقى خلالها كلّ من الدكتور شكري غانم والدكتور مصطفى التير محاضرتين قيمتين تناولتا موضوع أثر اكتشاف النفط الاقتصادي والاجتماعي على الشعب الليبي.

الأستاذ محمّد الحراري رئيس الندوة أشار بداية إلى أهميّة المركز وإسهاماته ، حيث أنّه استضاف ما يزيد عن 1100 محاضر منذ تأسيسه عام 1978، كما امح إلى موضوع الندوة التي تتناول أثر اكتشاف النفط على التنمية البشرية في المجتمع الليبي، متسائلا: هل أنّ النفط نعمة أم نقمة؟ وما مدى أثر النفط على الاقتصاد الليبي؟ثمّ قدّم ضيفيه د. شكري غانم، رئيس المؤسسة الوطنية للنفط. ود. مصطفى التير، رئيس الجمعية العربية لعلم الاجتماع .

القوانين الليبية الأفضل في الشرق الأوسط

وفي ورقته التي تناولت الشق الاقتصادي من الندوة، أشار د. شكري غانم إلى أنّ النفط اكتُشف في ليبيا عام 1959، "أي بعد 100 عام من اكتشافه في أمريكا عام 1859"، وقد ترادف مع ولادة الدولة الليبية، التي كانت تُعاني من ضائقة اقتصادية كبيرة، فإضافة إلى فقرها المدقع، كانت البلاد مسرحا لحرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، وقد حطّمت رحى الحرب البنية التحتية القليلة الموجودة وزرعت الصحراء بالألغام، مذكرا أنّ دخل الفرد كان لا يتجاوز 35 دولارا في السنة عند الاستقلال، مستشهدا بما ورد في كتاب" Inside Africa" لجون بنتر ، حيث جاء فيه: أنّ ليبيا من طرابلس وبنغازي تعتبرمن أفقر مدن العالم، وفي ظلّ تلك الظروف اضطرّت الدولة لإبرام اتفاقيات مع الخارج لتسيير شئون الدولة، وكان البحث عن معجزة تُخرج البلاد من براثن الفقر المدقع، وجاء السؤال: هل يوجد نفط؟

الإيطالي دازيو قام بعمليات التنقيب عن النفط واكتشف القليل منه في منطقة سيدي المصري، ثمّ توقّفت عمليات التنقيب، إلى أن أصدرت الدولة قانون المعادن لعام 1953 بغرض استقطاب الشركات، إلاّ أنّ القانون لم يكن يُجيز الحفر بل فقط بعض الأعمال الجيولوجية والسيزمية ، وكان لا بدّ من الانتظار حتى عام 1955 ، وهو تاريخ صدور قانون النفط الليبي الذي نظّم المسائل الإجرائية، وكان أفضل القوانين المنظمة لهذا القطاع في الشرق الأوسط، إذ أقرّ مبدأ تقسيم الأرباح، مناصفة.

لقد بدأ العمل بمنح الامتيازات حسب السعر المعلن، ونعلم أنّ السعر المعلن يختلف عن السعر المحقّق، وفيه الكثير من الإجحاف، وكانت من بين أولى الشركات التي دخلت البلاد تحت هذا القانون هي شركة" إيسو" و"موبيل" في عام 1955، وقد حصلت الشركات على امتيازات كثيرة وإعفاءات كثيرة.

كان دخول شركة إيسو في منطقة سرت "البريقة" وكانت تنتج حوالي 17000 برميل يوميا عام 1955، وما زال هذا الحقل منتجا إلى يومنا هذا، ثمّ تدفّق النفط عام 1959 بكميات أكبر وفي عام 1961 أصبح الإنتاج بكميات تجارية وبدأ التصدير.

ارتفع الإنتاج من 100 ألف إلى مليون برميل خلال 5 سنوات، ثم استمرّ الإنتاج في الارتفاع حتّى بلغ 3و5 مليون برميل يوميا، وأصبحت ليبيا تضاهي إيران وفاقت السعودية في الإنتاج.

كان السعر المعلن في ذلك الوقت لا يتجاوز الدولارين، ولم تكن ليبيا راضية عن ذلك وكانت لا تفوّت فرصة إلاّ وسجّلت احتجاجها إلى أن قامت الثورة، وتغيّرت الأمور وتغيّر معها سعر البرميل وقوانينه وُطبّقت بشكل رجعي.

إذا، ظهرت عقود الامتياز، والسمة البارزة لهذا النوع من العقود هو المساحة الكبيرة، في البداية تم استقطاب الشركات الصغرى والمستقلّة ثمّ الشركات الكبرى مثل الأخوات السبع الكبار، واستمرّ العمل بعقود الامتياز حتى قيام الثورة.

تغيير الأسعار والتأميم

بعد إبرام أبرمت اتفاقية طرابلس، قادت ليبيا عملية تغيير الأسعار، وبدأت الدول الأخرى تناقش الأسعار أيضا، وباتت الدول المنتجة هي التي تحدد أسعار النفط ، ومن بين المراحل التي مرّت بها ليبيا في صناعة النفط هي التأميم وهو أنواع، فقد كان تأميمًا بمقابل أي بتعويض، وكان تأميما جزئيا ، باستثناء شركةBP فقد تمّ تأميمها بالكامل وأصبحت شركة "الخليج".

مع عام 1973 اختلفت الأسعار، وخاصة مع ظهور مجموعة الدول المنتجة والمصدرة للنفط "أوبك". وظهرت معها أنماط تعاقدية جديدة: عقود مشاركة Joint venture وعقود مشاركة .Participation، وجرت مفاوضات مع الشركات عُرفت بـ إبسا EPSA 1 و2 و3 وحتى إبسا 4.

وقد توصّلت هذه الجولة الرابعة من المفاوضات إلى اتفاق إعطاء النفط بنسبة Cost Oil بعد خصم المصاريف.

كانت الشركات مسؤولة عن جميع مصاريف الاستكشاف، ثمّ حصل تغيّر في صناعة النفط، وبدلا من التفاوض مع الشركات فُرادي أصبح التفاوض معها في مجموعات عن طريق الإعلان والعطاءات وجولات التراخيص، وقبلت الشركات بنظام النسبة وحصلت على نسبة 7% وحصلت ليبيا على منح توقيع عقود تراوحت بين 90 و100 مليون دينار.

إذا لقد كانت العقود القديمة مجحفة، لذلك تغيّرت الأمور إلى أن وصلت إلى إبسا الرابعة، حيث حدث تعديل في الحصص، والشركات المستهدفة كانت سبع شركات من بينها إيني/ ربسول/ أوكسي/ بيترو كندا/ وتوتال. وتمّ التوصّل إلى اتفاقات توقيع مع 4 شركات وحصلت ليبيا على نحو 8 مليار دولار مقابل توقيع تلك العقود، إلاّ أنّ بعض الشركات الأمريكية رفضت الدخول في المفاوضات مثل" ونترسال" و"مجموعة الواحة" الأمريكيةً.

حصلت ليبيا على أموال كبيرة، وتمّ الإعلان على 4 جولات وهي تُعتبر تقدّما كبيرا لأنّها وفّرت مناخ المنافسة، والشفافية فكانت المظاريف تُفتح علنًا.

وكما أشرنا انخفض الإنتاج لاحقا بسبب مشاكل مع الدول الغربية والحظر إلى غير ذلك من العوامل. وشهدت السنوات الأخيرة عودة الشركات الأمريكية، وفُتح الباب أمام شركات جديدة، وبالرغم من أنّ الطاقة الإنتاجية تبلغ الآن 2 مليون برميلا يوميا، فإنّنا ننتج أقل من ذلك محافظة على التزاماتنا في أوبك وتبعا لسياساتنا المتغيّرة حسب تغيّر الأسعار.

واليوم وبعد أن كان دخل الفرد 35 د في السنة في الخمسينيات، أصبح الآن دخل الفرد يبلغ 8000 دولار في السنة ،أمّا هل أنّ النفط نعمة أم نقمة؟ فهذا أمر آخر، ذلك أنّنا لسنا دولة غنية، لأنّه مقابل ثروة النفط الكبيرة نجد أنّ البلاد شاسعة، وهي ليست بلد صغير يمكن أن تظهر فيه البنية التحتية بسرعة، والاعتماد على مصدر واحد ألا وهو النفط يُعتبر مشكلة.

حول مشكلة الدعم ورفعه، أوضح المحاضر ، أنّ سياسة الدعم التي كانت معتمدة سياسة خاطئة، وهي سياسة تراجع عنها تشرشل في العشرينات والثلاثينيات في بلاده، فهي لا تزيد الأثرياء ثراء ولا تزيد الفقراء إلاّ فقرا ، مشيرا إلى أنّ عائدات النفط تُصرف على التنمية حيث بلغت المصروفات 149 مليار دولار ذهبت 125 منها إلى مشاريع مختلفة. كما أشار إلى ظهور التخطيط في شكل خطط اقتصادية، وكيف أنّ خطط التنمية كانت تهدف إلى تنويع مصادر الدخل إلاّ أنّ النفط ظلّ المحرّك الأساسي للاقتصاد، وحصل نموّ كبير غيّر وجه البلاد، إنني أرى أنّ النفط نعمة فهو عوّض عن معاناتنا، إلاّ أنّه من ناحية أخرى شجّع على التواكل، وكان سببا في انخفاض الإنتاجية.

ما حصل تغير وليس حداثة

في القسم الثاني من الندوة ألقى الدكتور مصطفى التير محاضرته مستهلا إياها بجملة تقريرية مفادها أنّ ما حصل في ليبيا هو تغيّر وليس حداثة، قائلا: أنّ النفط أحدث تغييرا اجتماعيا أخذ شكل التحديث، وهو يعتقد أنّ مسيرة التحديث بدأت قبل النفط، حيث أنّ ليبيا كانت قد حصلت على مؤسسات حديثة منذ العهد العثماني الأخير، وخلال فترة المواجهة مع إيطاليا، ولكنّ المجتمع ظلّ تقليديا، ورغم وجود رغبة في تغيير المجتمع منذ ولادة الدولة الليبية ووجود خطة للتغيير، إلاّ ان ميزانية الدولة لم تكن تسمح بذلك ، فقد كانت دون 10 مليون دولار.

التخطيط للتنمية يبقى جيدا رغم عدم وجود الأموال اللازمة له، وحين توفّرت الأموال، وظّفت عائدات النفط لتحديث المجتمع بالشكل المادي ، وظهر ذلك من خلال البنية الخدمية "أي الطرقات والمباني والمدارس والجامعات والمستشفيات وغيرها من المرافق الخدمية"، وانتشر استخدام التقنية وارتفاع نسبة التمدرس، وانخفضت معدّلات الوفيات بين الأطفال دون سنّ الخمس سنوات، وتوفّرت السلع المعمرة، وباختصار تحسّنت جودة الحياة، إلاّ أنّ هذا التحديث لم يؤدّي إلى تحديث على المستوى الشخصي، أو على مستوى الشخصية، لذلك لم تؤدّي عملية التحديث إلى الحداثة ويبدو ذلك من بعض الظواهر الاجتماعية مثل انتشار المكاتب الكبيرة دون تخصيص أو إنتاجية تذكر، واستغلال الوظيفة لخدمة الأقارب والمحاباة والمحسوبية، وانعدام الاستخدام السليم للأجهزة، وارتفاع حوادث المرور. كلّ هذا يعود لكون المجتمع الليبي لديه خصائص ثقافية معيّنة، وهي مسئولة عن عدم وصوله إلى مرحلة الحداثة، فالمجتمع الليبي بحسب المحاضر، ينطبق عليه نموذج "المراوحة في المكان": ولهذا النموذج 6 خصائص وهي: البدونة/ القبلية/الشخصنة/خطاب اللون الواحد/الهروب إلى الوراء/الاستسهال.

يوضح د. التير، انه على مستوى الشخصية هنالك أشخاص حداثيون، يتمتعون بخصائص الشخصية الحديثة التي أسفرت عن تغيير في المجتمع مثل تشجيع تعليم الإناث، إلاّ أنّ التغيير كان في حدود ضيقة، بل وهنالك الآن عودة للأفكار القديمة خاصة في موضوع المرأة، فهناك سعي لفصلها عن المجتمع، بينما لها نفس الحقوق والواجبات مثلها مثل الرجل، مشيرا إلىّ أنّ الحداثة تظلّ محصورة بين النخبة.

وتساءل متى سنصل إلى مرحلة الحداثة؟ ليُجيب ما دام هنالك مزيج من قيم لا يُمكن تصنيفها بالتقليدية ولا بالحداثية، أعتقد أنّ الحداثة لن تأتي.
اكتشاف احتياطي نفطي هائل في كوبا
لجمعة 17 أكتوبر 2008 07:08 GMT

قالت شركة النفط الوطنية الكوبية إن الاحتياطي النفطي في البلاد قد يتجاوز 20 مليار برميل وهو رقم يمثل ضعف التقديرات السابقة.

وقال مدير الاستكشاف في الشركة الكوبية المملوكة للدولة إن عمليات الحفر في الحقول البحرية قد تبدأ منتصف العام المقبل.

يذكر ان هذه التقديرات لو صحت ستجعل من كوبا واحدة من الدول العشرين الاولى في انتاج النفط.

يذكر ان تقديرات الشركة الكوبية مبنية على مقارنة التركيبة الجيولوجية للحقول الكوبية مع نظيراتها في الولايات المتحدة والمكسيك.

وتقول الشركة إن التركيبة الجيولوجية للحقول البحرية الكوبية تشابه الى حد بعيد تركيبتي حقلي كانتاريل وبوزا المكسيكيين.

وكانت حصة كوبا من مياه خليج المكسيك قد ثبتت في عام 1977 بموجب اتفاقيات وقعتها هافانا مع المكسيك والولايات المتحدة.

وتشير التقديرات الاخيرة التي اصدرتها هيئة المسح الجيولوجي الامريكية الى ان القطاع الكوبي من الخليج - والذي يطلق عليه حوض شمالي كوبا - قد يحتوي ما يناهز الـ 9 مليارات برميل من النفط الخام و21 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي.

الا ان مدير الاستكشاف في شركة النفط الوطنية الكوبية رافائيل تينريو بيريز قال إن شركته تعتقد ان الكميات الموجودة فعلا اعلى من ذلك بكثير نظرا لتوفرها على معلومات اكثر دقة من تلك التي بنت الهيئة الامريكية تقديراتها عليها.

وقال بيريز في مؤتمر صحفي بالعاصمة هافانا: "أنا واثق من ان هيئة المسح الجيولوجي الامريكية ستعدل تقديراتها لو طلبت منا تزويدها بالمعلومات التي بحوزتنا."

ولو صحت تقديرات الشركة الكوبية، سيعني ذلك ان كوبا تملك احتياطيا نفطيا يوازي الاحتياطي الامريكي (21 مليار برميل) ويبلغ ضعف احتياطي المكسيك مما يعني ان كوبا ستصبح من الدول الثرية.

وقال المسؤول الكوبي إنه يتوقع ان يبدأ حفر اول بئر انتاجي قبل منتصف العام المقبل من قبل مجموعة تقودها شركة ريبسول الاسبانية، على ان يتبع ذلك حفر آبار اضافية قبل حلول عام 2010.

يذكر ان الانتاج النفطي الكوبي الحالي يبلغ 60 الف برميل يوميا.

وتستورد كوبا حاليا 93 الف برميل من النفط الخام يوميا من فنزويلا باسعار تفضيلية لقاء الخدمات التي يقدمها الاطباء الكوبيون الذين يعملون في فنزويلا.




تنديد أمريكي بقرار أوبك خفض الانتاج
جمعة 24 أكتوبر 2008 17:25 GMT


واصلت أسعار النفط انخفاضها على الرغم من قرار أوبك تخفيض انتاجها بمليون ونصف برميل يومياً وهو ما يعادل 2 في المئة من الانتاج العالمي.

ويعزو محللون استمرار انخفاض الاسعار إلى أن تخفيض الانتاج ربما لا يناسب انخفاض الطلب الذي يمكن أن يستمر لفترة من الزمن إذا استمر الركود الاقتصادي العالمي.

وندد البيت الابيض في وقت سابق الجمعة بقرار منظمة اوبك خفض انتاجها، معتبرا انه يناقض الادارة الجيدة لالية عمل السوق.

واعتبر ان ارتفاع سعر النفط حتى الأمس القريب هو أحد أسباب التباطؤ الاقتصادي الحالي.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض توني فراتو "نحن مقتنعون بأن قيمة السلع، بما فيها النفط، ينبغي تحديدها عبر أسواق مفتوحة ومتنافسة وليس عبر قرارات مماثلة تناقض الاسواق".

بدورها صرحت دانا بيرينو المتحدثة باسم الرئيس جورج بوش "قلنا ولا نزال اننا نريد امدادا جيدا للاسواق، لقد ساهمت الاسعار المرتفعة للنفط منذ العام الماضي في تباطؤ الطلب وفي التراجع الاقتصادي الذي تلى ذلك، ونطلب من الجميع عدم نسيان هذا الامر".

تراجع الأسعار

وبلغ سعر برميل النفط الخام من بترول بحر الشمال 61 دولارا وهو أدنى مستوى يسجله منذ مارس/ آذار 2007.

وتراجع برميل النفط الخفيف الى 58,62 دولارا وهو ادنى سعر يسجله منذ مايو/ ايار 2007.

وانخفض سعر البرميل من الخام الأمريكي الخفيف 3 دولارات إلى 64.75 دولارا.

وجاء قرار منظمة أوبك لوقف تدهور أسعار النفط الخام. وتصل نسبة الخفض إلى حوالي 2.5 في المائة من إنتاج أوبك اليومي وحوالي 2 في المائة من مجمل الانتاج العالمي (بما في ذلك انتاج أوبك).

وجاء الاتفاق على هذه التخفيض خلال الاجتماع الطارئ لوزراء نفط المنظمة في فيينا الذي تم تقديم موعده الذي كان مقررا الشهر القادم، بسبب تزايد المخاوف من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية على أسواق النفط.

وقد هبطت أسعار النفط إلى أدنى مستوى لها خلال 16 شهرا وسط مخاوف من احتمال تراجع الطلب على النفط بسبب الكساد الذي يعاني منه الاقتصاد الدولي.

وكانت أسواق النفط قد شهدت يوم الخميس تحسنا طفيفا بعد إعلان اوبك احتمال النظر في خفض الانتاج.

وارتفع سعر برميل النفط الأمريكي الخام بأكثر قليلا من 1.60 دولار للبرميل ليصل إلى حوالي 70 دولارا للبرميل بعد ان كان قد تراجع إلى 66.20 دولارا للبرميل، وهو أدنى سعر له منذ يونيو/ حزيران 2007.

انخفاض مستمر
وكانت أسعار النفط قد بلغت أعلى معدل لها في شهر يوليو/ تموز الماضي عندما وصلت إلى 147 دولارا للبرميل إلا أنها واصلت الانخفاض بعد ذلك.

وانخفضت أسعار بنزين السيارات مؤخرا إلا أن المراقبين يتوقعون ان تعود للارتفاع مجددا في حالة خفض انتاج النفط.

ورحب ادموند كنج رئيس اتحاد السيارات المعروف بالأيه ايه، بالانخفاض الأخير في الأسعار. إلا أنه حذر من احتمالات تدهور الوضع إذا ما اقدمت اوبك على خفض الانتاج.

وطالبت 12 دولة من دول المنظمة بخفض الإنتاج لوقف تدهور الأسعار.

ليست هناك تعليقات: