أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء اقتراحا بعقد قمة عالمية مطلع الصيف المقبل لبحث تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية العالمية خاصة على الدول الأكثر فقرا.
وتأتي الدعوة إلى هذه القمة التي يفترض أن تشارك فيها الدول الـ192 الأعضاء في المنظمة الدولية بعد أيام من انتهاء قمة مجموعة العشرين في العاصمة البريطانية لندن، والتي شهدت الاتفاق على جملة من الخطوات الهادفة إلى استعادة التوازن المالي والاقتصادي العالمي.
كما اتفق قادة المجموعة على عقد قمة أخرى الخريف المقبل لمتابعة تنفيذ االقرارات السابقة. وقبل القمة المقبلة لمجموعة العشرين (التي تضم أقوى الاقتصادات العالمية), يفترض أن تشهد نيويورك في يونيو/حزيران القادم قمة كونية تخصص لمناقشة الأزمة المالية والاقتصادية العالمية.
وقد وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإجماع على الاقتراح الداعي إلى تنظيم هذه القمة الكونية. وناشد رئيس الجمعية ميغويل ديسكوتو بروكمان رؤساء دول وحكومات كل الدول الأعضاء بالأمم المشاركة بأنفسهم في القمة لضمان تمثيل رفيع فيها.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر الدولي المنتظر عقده بين يومي 1 و3 يونيو/حزيران المقبل تأثير الأزمة المالية والاقتصادية على الدول الأكثر فقرا.
وقال ديسكوتو إن "الفرصة متاحة لنا الآن ونحن مطالبون بالبحث عن حلول تأخذ مصالح جميع الدول في الاعتبار، الدول الغنية والفقيرة، الكبيرة والصغيرة".
وتأمل الأمم المتحدة تمثيلا واسعا ورفيعا بقدر الإمكان في هذه القمة، وذلك خلافا لقمة مجموعة دول العشرين التي لم يشارك فيها سوى عدد محدود من دول العالم.
المصدر: وكالات
حذّرت منظمة خيرية بريطانية من أن الأزمة الاقتصادية تنذر بتعميق فقر حوالي خمس سكان البلاد, بينما حثت أخرى حكومة غوردون براون على استثمار ثلاثة مليارات جنيه إسترليني لمكافحة الفقر بين الأطفال.
ففي تقرير نشرت مقتطفات منه اليوم الثلاثاء ويصدر غدا, حذرت أوكسفام من أن أوضاع ملايين آخرين من المواطنين ستسوء في ظل الركود الذي يغرق فيه الاقتصاد منذ أشهر.
وأكدت المنظمة إن 75% من المواطنين تضرروا بفعل الركود الإقتصادي. وتضمن التقرير نتائج استطلاع أظهرت أن 76% من العاطلين عن العمل يشتكون من أن الإعانات التي يحصلون عليها من الحكومة (نحو ستين جنيهاً أسبوعيا) لا تكفي لتغطية تكاليف معيشتهم.
ووفقا للنتائج ذاتها, رأى 4% من المستجوبين أن الحكومة فعلت ما يكفي لمساعدة الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم بسبب الأزمة الاقتصادية. وفي تقريرها الجديد, دعت أوكسفام الحكومة لتبني خطة إنقاذية من ست نقاط.
ومن ضمن هذه النقاط خفض الضرائب لأصحاب الدخل المحدود، وزيادة الإعانات الحكومية للعاطلين لتمكين كل شخص من العاملين وغير العاملين من تحصيل دخل أساسي يكفي لتغطية تكاليفه المعيشية.
وقالت أنطونيا بانس نائبة مدير برنامج مكافحة الفقر بالمملكة المتحدة "تحتاج الحكومة لاتخاذ إجراءات فعّالة لمنع ارتفاع معدلات الفقر ومساعدة الناس الذين يعيشون تحت خط الفقر والعدد المتزايد من الناس الذين يواجهون الفقر".
استثمار لحماية الأطفال
من جهتها, دعت منظمة خيرية لرعاية الأطفال حكومة براون لاستثمار ثلاثة مليارات إسترليني لمكافحة انتشار الفقر بين الأطفال.
وكشفت بارناردوز في بيان نشرته اليوم، أن واحداً من بين كل ثلاثة أطفال بالمملكة يعيشون تحت خط الفقر رغم تعهد حكومة حزب العمال الحالية بتحسين ظروفهم المعيشية.
وحذّرت من أن فشل الحكومة في التصدي لهذه المشكلة يعني أنها نكثت بوعودها السابقة بتقليص معدل فقر الأطفال إلى النصف.
وجاء في البيان "من المرعب حقاً أن يكون هناك 3.9 ملايين طفل يعانون من الفقر في بريطانيا التي تُعد واحدة من أكثر دول العالم ثراء".
وأضافت بارناردوز أن الأطفال يتربون بعائلات تعيش بأقل من عشرة جنيهات لكل فرد من أفرادها يوميا بما فيها تسديد فواتير المنازل.
وأوضحت بهذا الصدد أن الأطفال الفقراء يفتقدون للتغذية الصحيحة والملابس، ولا يحصلون على التدفئة المطلوبة في الشتاء وهو ما يعرضهم للأمراض.
المصدر: يو بي آي
أجرى رئيس الحكومة الإسبانية الثلاثاء تعديلا هاما على طاقمه الوزاري, استبدل بمقتضاه وزير الاقتصاد في محاولة منه للتغلب على الأزمة الاقتصادية التي أثارت احتجاجات شعبية في الآونة الأخيرة.
فقد أعلن خوسيه لويس ثاباتيرو في مؤتمر صحفي بمدريد أنه غير وزير الاقتصاد المخضرم بيدرو سولبس من أجل التعامل بشكل أفضل مع الأزمة التي تطورت إلى ركود اقتصادي وارتفاع حاد للبطالة.
وستحل إيلينا سالغادو وزيرة الإدارة العامة حاليا محل سولبس الذي شغل بين عامي 1999 و2004 منصب المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والمالية.
وكان سولبس قد أبدى رغبة ملحة في التقاعد. لكنه في الوقت نفسه اختلف علنا مع ثاباتيرو عندما قال رئيس الوزراء إنه يمكنه زيادة الإنفاق العام لإحياء الاقتصاد وإيجاد وظائف جديدة لمكافحة البطالة المتزايدة.
وكان رئيس الوزراء أعلن نهاية العام الماضي حزمة حفز الاقتصادية بقيمة 11 مليار يورو (15 مليار دولار), موجهة بالأساس للوظائف.
وقال ثاباتيرو خلال المؤتمر الصحفي "علينا مكافحة الأزمة ووضع أساس أيضا للمستقبل". وأضاف أن التعديل الوزاري كان ضروريا من أجل "تغيير في النسق" يسمح بمواجهة الأزمة الاقتصادية بقيادة جديدة وقوية.
سولبس ربما استبدل لأنه أعلن معارضته زيادة الإنفاق الحكومي (رويترز-أرشيف)
وتابع ثاباتيرو "المعركة ضد الأزمة الاقتصادية هي أولويتنا القصوى وهذه مرحلة حاسمة". ووصف وزيرة الاقتصاد المعينة بالشخص المناسب, وقال إنها ستظهر قدرة عالية على معالجة الوضع.
وشمل التعديل الوزاري الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسباني استبدال وزيرة الخدمات العامة ماغدالينا ألفاريث بالقيادي في الحزب الاشتراكي الحاكم خوسيه بلانكو.
ولم يقتصر التعديل على وزارتين بل مس أيضا الصحة والتعليم والثقافة والبنى التحتية. وفي المقابل لم يطرأ أي تغيير على الدفاع والداخلية والشؤون الخارجية.
وعلق زعيم الحزب الشعبي المحافظ المعارض ماريانو راخوي على تغيير عدد من الوزراء دفعة واحدة بالقول إنه علامة على فشل الحكومة (الاشتراكية) في تحمل مسؤولياتها.
أزمة تهدد الحكومة
وجاء إعلان ثاباتيرو عن التعديل الوزاري بعد يومين من نشر نتائج استطلاع أظهرت تدني شعبية حكومته وسط انتقادات متصاعدة (بما في ذلك من اليمين المحافظ) للسياسة التي تتبعها لمواجهة تداعيات الأزمة المالية والاقتصادية.
ومنذ أشهر, تعاني إسبانيا من ركودا للمرة الأولى منذ 15 عاما. وقد بلغت نسبة البطالة في فبراير/شباط الماضي 15.5% وهو أعلى معدل على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وتوقع مصرف إسبانيا المركزي يوم الجمعة الماضي أن ترتفع نسبة البطالة العام المقبل إلى نحو 20%.
وأمام استمرار تدهور الوضع الاقتصادي وتضاعف أعداد العاطلين عن العمل, شهدت برشلونة ومدن إسبانية أخرى مؤخرا مظاهرات ضد سياسة الحكومة الاقتصادية بمشاركة عشرات الآلاف.
المصدر: الفرنسية+رويترز
أكثر من مليار إنسان في العالم يعانون من الجوع المزمن ويتزايد هذا الرقم باضطراد.
هذا ما أكده الخبير الدولي بحقوق الإنسان ومقرر الأمم المتحدة المعني بالحق في الغذاء أوليفير دي شاتر خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الاثنين.
وأشار دي شاتر إلى أن طفلا يموت كل ست ثوان في العالم بسبب نقص الغذاء، مضيفا "هذا أمر غير مقبول خاصة أننا نعرف تماما كمجتمع دولي ما الآليات والإجراءات التي يمكن أن تغير هذا الموقف".
ورأى دي شاتر أن السبب في هذه الكارثة يتمثل في التجارة الدولية غير العادلة التي أدت إلى إهمال الاستثمارات الزراعية وبالتالي نقص الغذاء في الكثير من بقاع العالم خلال العقود الثلاثة الماضية.
ويهدد توالي الأزمات الغذائية في العالم بآثار خطيرة ليس فقط على صعيد علاقات التجارة والأعمال ولكن أيضا على صعيد العلاقات الاجتماعية والدولية التي تؤثر في صميم الوضع الأمني والاستقرار في العالم.
"
يهدد توالي الأزمات الغذائية في العالم بآثار خطيرة ليس فقط على صعيد علاقات التجارة والأعمال ولكن أيضا على صعيد العلاقات الاجتماعية والدولية التي تؤثر في صميم الوضع الأمني والاستقرار في العالم
"
هذا ما توصل إليه تقرير لوزراء مجموعة الثماني أعدته الرئاسة الإيطالية لأول اجتماع لوزراء زراعة المجموعة هذا الشهر في إيطاليا ونشرته صحيفة فايننشال تايمز.
في التقرير حذر الوزراء من أن العالم سيواجه أزمة غذاء دائمة وحالة من عدم الاستقرار إلا إذا تضافرت جهود الدول الآن لإطعام عالم يزداد فيه عدد السكان بمعدل 79 مليونا كل سنة عن طريق مضاعفة الإنتاج الزراعي.
وأوضح أنه يجب مضاعفة الإنتاج الزراعي بحلول عام 2050 لتوفير الغذاء ولمواجهة التغيرات المناخية "وإلا فإن أزمة الغذاء التي شهدها العالم على مدى العامين الماضيين في معظم أنحاء العالم ستكون هيكلية في بضعة عقود".
ورغم أن أسعار السلع الزراعية انخفضت بما بين 40 و50% من أعلى مستوياتها منذ عامين فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الأزمة. ولا تزال الأسعار في كثير من الدول النامية مقاربة لما كانت عليه العام الماضي بل إنها زادت في بعض الدول الأفريقية.
ويقول التقرير إن اضطراب الأسعار موضوع هام بالنسبة للأمن الغذائي في العالم، كما أن هناك حاجة إلى زيادة سريعة في الإنتاج الزراعي في الدول النامية.
تسونامي الأسعار
ويمكن وصف موجة ارتفاع الأسعار العام الماضي بتسونامي الأسعار الذي تباطأ اليوم إلى مد مستمر يضيف أعدادا جديدة من سكان العالم إلى قائمة أولئك الذين يواجهون نقصا في التغذية.
وفي ظل الأزمة الاقتصادية العالمية يتوارى خليط سام من ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض التحويلات خاصة إلى الدول النامية وارتفاع مستمر في الأسعار، دفع أعداد الجوعى في العالم إلى الارتفاع أكثر من مليار شخص لأول مرة من 963 مليونا نهاية العام الماضي وأقل من 850 مليونا قبل أزمة أسعار الغذاء.
وتقول رئيسة برنامج الغذاء العالمي في روما، جوزيت شيران إن البرنامج محتاج إلى ستة مليارات دولار هذا العام لإطعام الجياع في العالم, ما يزيد بنسبة 20% عن العام الماضي.
وتتفاقم الأزمة خارج حدود أفريقيا بحيث اضطرت بعض الدول لطلب المساعدات. من هذه الدول قرغيزستان التي لم تواجه إلا مشكلة بسيطة في الغذاء في العشرين عاما الماضية.
الأسوأ لم يأت بعد
"
في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية يتوارى خليط سام من ضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وانخفاض التحويلات خاصة إلى الدول النامية وارتفاع مستمر في الأسعار ما دفع أعداد الجوعى في العالم للارتفاع إلى أكثر من مليار شخص لأول مرة من 963 مليونا نهاية العام الماضي وأقل من 850 مليونا قبل أزمة أسعار الغذاء
"
ويقول خبراء إن الأسوأ لم يأت بعد خاصة أن الركود بدأ يلقي بظلاله على القوة الشرائية مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وتعتبر أسعار هذه المواد حاليا أعلى بنسبة 60% بالمقارنة مع مستوياتها قبل عام ونصف بحيث إن الذين ينفقون 60 أو 70% من دخولهم على الغذاء تأثروا بشكل كبير.
وفي بعض الأحيان تصل أسعار بعض المواد حاليا إلى ضعف مستويات 1998 و 2008. فقد وصل سعر طن الأرز التايلندي -وهو أرز القياس العالمي- إلى 614 دولارا أي ضعف معدله في آخر عشر سنوات وهو 290 دولارا.
وتقول شيران إن بعض المنتجات الزراعية زادت أسعارها المحلية في مواطن زراعتها فزاد سعر الذرة في ملاوي بنسبة 100% العام الماضي بينما زاد سعر القمح في أفغانستان بنسبة 67%.
ويخشى مسؤولو الزراعة والمساعدات أن يؤدي سوء الأحوال الجوية إلى ارتفاع جديد في أسعار الغذاء ليضيف انعكاسا آخر إلى الأزمة الاقتصادية الحالية.
سوء توزيع الثروة
وتقول الأمم المتحدة إن الثروة في العالم موزعة بشكل مركز أكثر من الدخول سواء بالنسبة للأفراد أو الدول.
وذكر تقرير أممي العام الماضي أن 30% من ثروات العالم تتركز في أميركا الشمالية وأوروبا ودول آسيا والهادي الغنية. وتعتبر هذه الدول موطن 1% يملكون 40% من ثروات العالم.
وقال تقرير آخر في عام 2006 إن عدم المساواة في توزيع الدخول زاد في العشرين أو الخمسة وعشرين عاما الماضية كما هو الحال بالنسبة لتوزيع الثروة.
يموت طفل كل ست ثوان في العالم بسبب نقص الغذاء (الأوروبية-أرشيف)
وتقول منظمة "الخبز من أجل العالم" إن 65 دولة في العالم تتمتع بدخول عالية ويصل تعداد سكانها إلى مليار نسمة أي أقل من سدس سكان العالم.
أما في باقي العالم فيعيش 5.6 مليارات نسمة في دول ذات اقتصادات بمداخيل إما منخفضة أو أقل من منخفضة. وفي هذا العالم الذي يتكون من 103 دول -وهو الأكبر بعدد سكانه- يصل دخل الفرد إلى أقل من 3705 دولارات في السنة.
وفي عام 2005 كان 1.4 مليار من سكان العالم يعيشون تحت الخط العالمي للفقر أي بدخل أقل من 1.25 دولار يوميا.
المصدر: الجزيرة+وكالات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق