الأربعاء، 22 يوليو 2009

بد الحي زلّوم: المستقبل للطاقة النووي


بد الحي زلّوم: المستقبل للطاقة النووية

عمان – الكفاح العربي
خبير نفطي ومستشار اقتصادي لدى عدد من الحكومات العربية، يمضي جل وقته في السفر محاضراً في عواصم القرار، وله في السياسات النفطية الحالية والأزمة الاقتصادية الاخيرة قراءة خاصة. "الكفاح العربي" التقت البروفسور عبد الحي زلوم في حوار حول النفط والأمن القومي الأميركي ومستقبل الطاقة والدولار.

■ كخبير نفطي، كيف تقرأ الخط البياني لأسعار النفط في هذه المرحلة؟
ـ كما هو معروف، فان اميركا تاريخيا كانت هي المسؤولة عن تسعير النفط بعد الحرب الكونية الأولى لأنها كانت تملك نحو 80% من الاحتياطي العالمي للنفط، وكانت تسيطر على الأسعار بواسطة قدراتها الانتاجية والتي بلغت في منتصف ستينيات القرن الفائت نحو أحد عشر مليون برميل يوميا، وكان فائض الإنتاج آنذاك بين الطلب والاستهلاك نحو ثلاثة ملايين برميل يوميا، ولذلك كانت اميركا تسيطر على السعر عن طريق زيادة أو خفض الإنتاج حسب رغبتها.
إلا أن هذه المعادلة انتهت في العام 1970 لأن الاستهلاك الأميركي وصل إلى أحد عشر مليون برميل يوميا وتساوى مع الإنتاج، ولم يعد هناك فائض استراتيجي تستطيع بواسطته التحكم في العرض والطلب العالميين، ولذلك كانت تلك السنة حاسمة.
منذ ذلك التاريخ أصبحت هواجس اميركا تكمن في كيفية الاستيلاء على منابع النفط بطريقة مباشرة وغير مباشرة وتم تدريس طلبة الماجستير في جامعة هارفارد الأميركية "برنامج السيطرة على النفط العالمي" على اساس أن تسعير النفط أول اهتمامات الأمن القومي الأميركي، ويعني ذلك أن اميركا تسعى لأن يكون السعر متوافقا مع مصالحها وأمنها القومي الاقتصادي.
■ كيف نجحت اميركا في الوصول إلى غايتها في هذا المجال؟
ـ تحالفت اميركا مع بعض المنتجين الكبار "الأصدقاء" وأقنعتهم برفع طاقتهم الإنتاجية أو خفضها داخل منظمة أوبك بطريقة تخدم المصالح الأميركية حتى لو أن ذلك ألحق الضرر بمصالح هؤلاء "الأصدقاء" النفطية. وقد تم رفع الأسعار إلى أربعة أضعاف، عندما وصلت اميركا إلى ذروة الإنتاج وبداية هبوطه بداية سبعينيات القرن الفائت. كانت هناك حقول ضخمة غير مكتشفة في ألاسكا وبحر الشمال، لكنها كانت غير ذات جدوى حسب أسعار تلك الأيام إذ كان سعر برميل النفط دولارين فيما قدرت كلفة إنتاج البرميل في ألاسكا بخمسة دولارات وفي بحر الشمال بثمانية دولارات. وكي تصبح هذه المكامن ذات جدوى تطلب الأمر رفع الأسعار أربع مرات على الأقل، وبذلك أصبحت هذه المكامن ذات جدوى اقتصادية.
■ كيف تم ذلك؟
ـ هذه المسرحية تمت وفق مسارين الأول سياسي والثاني اقتصادي. في المسار السياسي، جرى عقد اجتماعات سرية بين مستشار الرئيس السادات آنذاك حسن التهامي وهنري كسينجر في شهر شباط (فبراير) 1972، تبعتها اجتماعات سرية أخرى في السويد في أيار (مايو) 1973 في جزيرة وفيلا تمتلكها عائلة وولن بيرغر اليهودية المصرفية. شارك فيها كسينجر ووايكنز من البيت الأبيض، ومديرو شركات النفط والشركات صاحبة الامتياز في ألاسكا وبحر الشمال والمؤسسات المصرفية الكبيرة بما فيها مؤسسة روكفلر المعروفة. وقدم آنذاك اليهودي ووتر ليفي ورقة تتضمن كيفية تدوير البترو دولارات من المنتجين إلى البنوك الغربية البريطانية والأميركية على وجه الخصوص بعد رفع الأسعار 400% قبل حرب رمضان 1973.
بعد ذلك دعا شاه إيران إلى عقد مؤتمر في طهران وكشف لاحقاً أن ذلك تم بتوجيهات من كيسنجر لفرض بيع وتسعير النفط بالدولار فقط، وبذلك أصبح في وسع مطابع الدولار الأميركية طبع مليارات الدولارات يوميا بكلفة خمسة سنتات لفئة ورقة المئة دولار، وإجبار العالم على شرائها لتسديد فواتير النفط.
■ ماذا عن المسار الاقتصادي ؟
ـ أصبح النفط هو الذهب الأسود كغطاء للدولار بدلا من الذهب الأصفر بعدما تم فك الارتباط بين الذهب الأصفر والدولار وتم إلغاء سعر الصرف الثابت من طرف واحد بقرار من الرئيس نيكسون خلافاً لما أقرته اتفاقيات "بريتين وودز" في العام 1944 بهدف وضع ضوابط على طباعة الدولار بحيث تتم طباعة الدولار بالتوازن مع ما تملكه اميركا من مخزون للنفط.
■ ما الذي حصل بعد ذلك؟
ـ أصبحت المطابع تعمل على هواها، وقد طبعت ما بين 1945- 1971 ما معدله 55% أما ما بين 1971-2000 فبلغت النسبة 2000% زيادة في الدولارات. وبذلك دخل نظام مالي طفيلي جديد مضارب على الاقتصاد المنتج نلمس آثاره في الأزمة الاقتصادية الحالية.
كانت أسعار النفط في العام 1946 تبلغ 1.63 دولارا للبرميل الواحد، وبسعر هذه الأيام هي تعادل 18 دولاراً، بينما وصل سعر البرميل في العام 1980 بمعدل 37.42 دولارا (تعادل بسعر هذه الأيام 100 دولار). بمعنى أن سعر المئة دولار للبرميل ليس جديدا.
وفي الثمانينيات من القرن الماضي، بدأت أميركا تضغط على الأسعار حتى تسعينيات القرن لأنها كانت تستورد آنذاك 45% من حاجاتها النفطية، وقالت الدراسات إن الأسعار سترتفع بحلول العام 2000 إلى 65 دولاراً وهذا ما حصل، حيث إن الدولارات الأميركية كانت مسؤولة عن 45% من العجز الأميركي في العام 1989، وبذلك كان خفض السعر يهدف إلى خفض العجز الأميركي على حساب التنمية الاقتصادية. كنت قد تنبأت بارتفاع سعر البرميل ليصل إلى 100 دولار للبرميل الواحد في العام 2008، قبل ذلك بسنين، جراء الضغط على معادلة العرض والطلب بواسطة الفائض الأميركي وإنهاء فائض الأصدقاء حيث أصبح الطلب العالمي على النفط يكاد يصل إلى قمة الإنتاج الممكن من الأصدقاء والأعداء على حد سواء. ووصل الإنتاج العالمي إلى 85 مليون برميل يوميا متساويا مع الاستهلاك، الأمر الذي أدى إلى تلاشي قوة الضغط على السعر بواسطة العرض الزائد، وأصبحت ميكانيكية العرض والطلب للسوق هي التي تعمل، ما أدى إلى ارتفاع السعر ليصل إلى 150 دولارا.
■ ما هي الأسباب التي أدت إلى انخفاضه مؤخرا ليصل إلى نحو 30 دولارا للبرميل ثم يرتفع مجددا إلى نحو 71 دولارا؟
- حدث ذلك جراء الأزمة الاقتصادية العالمية الخانقة، وسيتأرجح السعر صعودا وهبوطا مع شدة وخفة هذه الأزمة، وفي حال الرجوع إلى الوضع الاقتصادي فسيبدأ الضغط بزيادة الأسعار نتيجة قوى السوق وقوى العرض والطلب. واستطيع التأكيد هنا أن بداية نهاية عصر النفط قد بدأت بالفعل قبل الأزمة الاقتصادية وسيكون السعر الحالي تناسبيا مع الاقتصاد العالمي.
■ ما اثر ذلك على الدول العربية المنتجة والمستهلكة للنفط؟
- بالنسبة الى الدول المنتجة فلن تواجه مشكلة بسبب الأسعار المستقبلية، أو بسبب السعر الحالي، فالأسعار المتوقعة ستغطى، وسيكون هناك فائض عن الخطط التنموية، لكن الفائض هو الذي سيتأثر لان معظمه يذهب إلى الصناديق السياسية والاستثمارات في الغرب. أما في الدول المستهلكة فستكون أسعار النفط ضاغطة بدرجات متفاوتة تتوقف على حجم الاقتصاد الكلي (G.N.P ) لكل بلد. وهذا يعني أن الاقتصادات الصغيرة ستتأثر أكثر من غيرها لأن فاتورة النفط للاقتصاد الكلي ستكون كبيرة. على سبيل المثال نجد أن فاتورة النفط في اميركا على كل 100 دولار تساوي 2.5% من حجم الاقتصاد الأميركي لكن بالنسبة الى الاقتصاد الأردني مثلاً فان النسبة نفسها ستراوح ما بين 20-25% من حجم الاقتصاد أي إن تأثيرها سيكون أعلى عشر مرات.
■ هناك مؤشرات تفيد أن الغاز سيتربع على عرش الطاقة، ما وجه الدقة في ذلك؟
- لن يتربع الغاز على عرش الطاقة رغم أن دوره سيتزايد مستقبلا، ومع ارتفاع أسعار النفط أصبح هناك جدوى اقتصادية لدراسة وإيجاد بدائل طاقة أخرى متعددة، وسنجد أن الطاقة النووية ستبدأ في الانتشار لتكون هي المهيمن كبديل طاقة، فالغاز مثل النفط مادة هيدوركربونية لها اجل، وكما إن النفط ناضب، فان الغاز أيضا إلى نضوب. ولا بد من التنويه بأن روسيا ودول الخليج تمتلك اكبر احتياطات الغاز في العالم، وان قطر تحديدا إحدى الدول التي تمتلك الاحتياطات الهائلة.
■ ما أسباب تفجر الأزمة المالية الأميركية، وما مدى انسحابها على العالم؟
- الأزمة هي أزمة النظام الرأسمالي خصوصاً إن الرأسمالية تعيش على النمو، واميركا بدأت بـ13 ولاية في الجانب الشرقي ثم تمددت إلى أن أصبحت تمثل كل الأراضي الأميركية من المحيط عن طريق إبادة السكان الأصليين وعددهم نحو 20 مليون شخص وبالحروب على الجيران كالمكسيك واستولت منهم على المنطقة الممتدة من تكساس حتى كاليفورنيا، ناهيك بشراء الأراضي والولايات مثل إقليم لويزيانا الذي يضم العديد من الولايات والذي تم شراء اراضيه من فرنسا في مطلع القرن التاسع عشر وألاسكا التي تم شراؤها من روسيا.
كان النمو الاقتصادي الأميركي يتطلب التوسع، وعندما اكتمل تشكيل اميركا في القرن التاسع عشر اضطرت للذهاب إلى حروب خارجية منها الحرب الاسبانية- الأميركية، بعد الادعاء أن الاسبان فجروا المدمرة الأميركية ( Main ) واحتلوا الممتلكات الاسبانية بما في ذلك الغالبية، وقد اتسع (النمو السرطاني) في العالم من خلال العولمة التي أصبحت كما عرفتها في محاضرة لي في كلية كيندي للدراسات الحكومية في جامعة هارفارد في 18 آذار (فبراير) 2008، بأنها تطويع دول العالم لتصبح جمهوريات موز في خدمة اميركا.
ولم يبق الآن سوى أن يذهب الأميركيون إلى الفضاء ليستعمروه أو يغيروا طبيعة النظام الكوني.
كما هو معروف، فان الأزمة الحالية ليست وليدة الساعة، وإنما بدأت في العام 2000 يوم انهار سوق "نازداك" للتكنولوجيا، وتحققت خسارة تريليونات الدولارات لأكبر شركات التكنولوجيا الأميركية وبعد ذلك انهارت شركة "انرون" وهي من اكبر عشر شركات اميركية إضافة إلى انهيار شركة "معادن بيت لحم" وخسارة شركات السيارات التي بلغت المليارات، وكل ذلك جرى قبل أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001.
وهكذا انفجرت فقاعة التكنولوجيا خلال السنوات الماضية وطوال عهد بوش الابن، وكانت هناك محاولات لتغطية تلك الفقاعة بفقاعة أخرى اكبر منها، لكنها هي الأخرى انفجرت أيضا وكانت علامات انفجارها بادية للعيان.
في كتابي بعنوان "حروب البترول الصليبية" الصادر في العام 2005 وفي الفصل الرابع عشر وعنوانه "الامبراطورية الأميركية نهايتها سكتة قلبية اقتصادية"، كتبت ما يلي :"وفي محاولة معالجة الركود ومنع انهيار الأسعار على الطريقة اليابانية، فقد اوجد الاحتياطي الفيدرالي اكبر فقاعة مضاربة في التاريخ وهي الفقاعات، وبحلول العام 2004، كانت تلك الفقاعة على وشك الانفجار، ومعها الديون العائلية الخاصة وتقدر بآلاف المليارات من الدولارات، وفي حال ارتفاع ملحوظ في معدلات الفائدة، فان ملايين العائلات الغارقة في الديون ستجد نفسها فجأة مجبرة على التخلي عن منازلها بعدما أصبحت غير قادرة على تحمل كلفة الفائدة، ومثل هذا الوضع سيضرب المصارف التي ستجد نفسها أمام رهونات عقارية بمليارات الدولارات وأصبحت غير ذات قيمة كما حصل في الكساد العظيم في ثلاثينيات القرن الفائت".
■ ما هو انعكاس ذلك على الاقتصاد العربي بشكل عام؟
- ليس سرا القول إن الاقتصاد العربي برمته صغير وان كان كبيرا في أعين البعض. فعلى سبيل المثال ان موجودات بنك واحد مثل "سيتي غروب" - الآيل إلى الانهيار- للعام 2006 بلغ حجمها 1500 مليار دولار، وهي تساوي مرة ونصف موجودات البنوك العربية مجتمعة من المحيط إلى الخليج حسب تقرير صندوق النقد العربي لعام 2006. كما إن مبيعات إحدى الشركات الأميركية بلغت في العام نفسه 377 مليار دولار أي أكثر من الإيرادات النفطية لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، كما إن أرباحها وصلت إلى 40 مليار دولار. وسيتركز التأثير على البورصات العربية لأنها أعمال مضاربة (كازينو). كما إن الدول الأكثر التزاما بقوانين العمولة هي الأكثر تأثرا.
■ هناك بوادر عالمية لاستبدال الدولار بعملة أخرى قوية ما تأثير ذلك على الإنتاج النفطي والاقتصاد العالمي؟
- بات مؤكداً أن الدولار لن يبقى وحده على الأقل عملة الاحتياط العالمي، وقد تم الاجهار بذلك من قبل رئيس البنك المركزي الصيني، كم إن المعلقين الاقتصاديين أمثال سامبولصن يعتقدون أن الدولار أصبح غير كاف وغير قادر على البقاء متربعا على عرش عملة الاحتياط العالمي.
■ هل تعتقد أن عمليات الإنقاذ التي يأمر بها الرئيس اوباما تسير في الاتجاه الصحيح؟
- هناك علامات استفهام كبيرة على طرق ما يسمى بإنقاذ البنوك والمؤسسات المالية الأميركية وبشهادات لا لبس فيها للعديد من الاقتصاديين الأميركيين الحائزين جائزة نوبل في الاقتصاد ومنهم جوزيف ستيغليتس الذي يعتقد أن شراء الأصول الفاسدة من البنوك هو اشتراكية اميركية تقضي بتوزيع الخسائر على الجميع وحصر الأرباح في أصحاب رؤوس الأموال. أما أستاذ الاقتصاد في جامعة برلستون الأميركية وكاتب العامود في "نيويورك تايمز" الحائز جائزة نوبل في الاقتصاد، فقد سمى مقايضة الأصول الفاسدة بدافعي أموال الضرائب ( Cash for Trash ) أي النقد مقابل القمامة.
كما إن خطة الإنقاذ هي محاولة إنقاذ رجل ميت وبالتالي فان خطط الرئيس اوباما وفريقه الاقتصادي سببها الترابط العميق بين هذه الإدارة وأصحاب "وول ستريت"، وقد وصف المستثمر العالمي جورج سوروس، الاقتصاد الأميركي بأنه في غرفة الإنعاش.
أما أنا فقد نشرت في مجلة "بولليتين" الصادرة عن كلية الدراسات العليا في جامعة هارفارد في شهر حزيران (يونيو) 2009 تعليقا بعنوان: "شارع وول ستريت مقابل شارع الشعب": وقلت "في النظام الانغلوساكسوني الرأسمالي الأميركي هناك حقيقتان متلازمتان لاقتصاد السوق: أولاهما المادية المتحررة من كل الأخلاق والمبادئ، والحقيقة الثانية هي أن تكون الحكومة والشعب في خدمة أصحاب وول ستريت، فعلى الحكومة تسهيل أمور بارونات المال في حالات الصعود الاقتصادي، وإنقاذهم في حال الأزمات.
اليوم فان الحكومة الأميركية هي حكومة البنوك، تعمل من اجل البنوك، وتدار من قبل البنوك التي يتم إنقاذها عن طريق دافعي الضرائب الأميركيين.
والمستثمر العالمي جورج سوروس قال : "إن قواعد اللعبة الديمقراطية والرأسمالية مختلفتان: فالمصالح المتوجب خدمتها في الرأسمالية هي المصالح الخاصة.... أما المصالح المتوجب خدمتها في الديمقراطية فهي الصالح العام وهذا ما يتم وصفه بالتضارب بين مصالح وول ستريت والصالح العام في النموذج الأميركي".
ولكي يستطيع أساتذة جامعة هارفارد المساهمة في حل الأزمة الاقتصادية العالمية، يجب عليهم أن يفكروا بحلول تنبع من خارج النظام الرأسمالي الذي أفرز تلك الأزمات. لكن هذا النظام هو الذي أوجدهم لخدمته، فهل تستطيع كلية الدراسات العليا للإدارة في هارفارد أن تنعتق من هذا القيد هي وسائر كليات الإدارة الأخرى وقبول هذا التحدي؟"
والطريف انه بعد نشر هذا التعليق بأسبوع، كتب غورباتشوف مقالا نشر في 10/6/2009، بالمعنى نفسه إذ يقول: " اذا كانت الحلول المقترحة الآن تأتي من داخل النظام بإعادة ديكوراته بأسماء جديدة، فسوف تشهد أزمات اشد وأمرّ من هذه الأزمة في المستقبل القريب. فالنموذج الرأسمالي الأميركي ليس في حاجة إلى إصلاح، انه في حاجة إلى تغيير. إن النظام الحالي قد تحطم ويجب إبداله بعملية ستكون معقده ومؤلمة للجميع بما في ذلك الولايات المتحدة".

ليست هناك تعليقات: