الأربعاء، 5 أغسطس 2009






محمد على خير يكتب: مفاجأة جديدة.. مصر ستدفع 135 مليون دولار قبل نظر الطعن فى قضية سياج
الأربعاء، 5 أغسطس 2009 - 08:43


فندق سياج الهرم.. أقدم مشاريع آل سياج فى مصر وفى الإطار وجيه سياج - تصوير عصام الشامى

نقلاً عن العدد الأسبوعى

عندما تقرأ حيثيات الحكم الذى أصدره مركز التحكيم الدولى (أكسيد) لصالح وجيه سياج، المستثمر المصرى الأصل الإيطالى الجنسية، ضد الحكومة المصرية.. والذى ألزم الحكومة بأن تدفع لرجل الأعمال 135 مليون دولار.. عندما تطالع تلك الحيثيات بتأن وتمعن.. لابد أن تتوقف أمامها طويلا وتتساءل: من هو هذا المسئول الذى قام بتوريط الحكومة المصرية فى تلك القضية.. ودفع بالمستثمر المصرى بأن ينقل النزاع من الإطار المحلى إلى الدولى.. ومن هو المتسبب فى كارثة التعويض الأضخم فى تاريخ النزاع الدولى أمام «أكسيد» والبالغ 745مليون جنيه مصرى.. رغم أن هذا المستثمر - سياج - ويا للغرابة.. كان يرتضى بمبالغ أقل من مبلغ التعويض الحالى.. وقد صدرت له أحكام قضائية مصرية بها.. لم تكن لتتجاوز فى أقصاها رقم المائة مليون جنيه.

القضية أصبحت معروفة ومتداولة للكافة.. مستثمر مصرى اشترى من الحكومة المصرية وبرضائها التام قطعة أرض فى منطقة طابا.. ولم يكن هو المستثمر الوحيد فى تلك المنطقة بل كان معه آخرون سنشير إليهم لاحقا.. ثم فجأة قررت الحكومة وضع يدها على الأرض ومنحها لرجل أعمال آخر محسوب على الدولة.. فلجأ سياج إلى القضاء وحصل على أحكام نهائية واجبة النفاذ.. ولم يكن حكما واحدا بل سبعة أحكام قضائية نهائية باتة من القضاء المصرى.. لكن الحكومة كبرت فى دماغها ورفضت أن تعيد الأرض إلى صاحبها.. بل الأغرب من ذلك هو رفضها تعويضه من الضرر الكبير الذى وقع عليه بسببها.. وإذا قررت أن تندهش أكثر.. فأرجو أن تتذكر أن هذا المستثمر الذى لم ألتق به قد حصل على سبعة أحكام قضائية نهائية.. لكن شعار الحكومة مع كل قضية كان: اخبط رأسك فى الحيطة.

كانت حجة الحكومة والتى تعلنها ليلا ونهارا على لسان هيئة دفاعها ورئيسها الدكتور كمال أبوالمجد أن سياج تورط فى شراكة مع إحدى الشركات الإسرائيلية.. ورغم أن الرجل قد دافع عن نفسه وأثبت عدم شراكته مع إسرائيليين وبالتالى كذب هذا الاتهام.. وأثبت ذلك أمام القضاء المصرى.. الذى أصدر بدوره فى حيثيات أحكامه ما ينفى تلك التهمة عن سياج.. إلا أن الحكومة أصرت على إلصاق التهمة بالمستثمر.

حسنا.. دعونا نسلم بصحة اتهام الحكومة للمستثمر المصرى الإيطالى الجنسية.. وأنه أصبح عدوا لدودا لنا جميعا لشراكته للإسرائيليين.. بل دعونا نسلم أيضا بمنطق الحكومة الذى رأت فجأة أن الشراكة مع الإسرائيليين (عيب وقلة أدب).. ودعونا ثالثا نغض الطرف عن شراكات مصرية إسرائيلية يقودها رجال أعمال مصريون هم ملء العين والنظر بيننا.. وإذا تجاوبنا مع الحكومة فى كل تلك القناعات وأيدنا قرارها بسحب الأرض من سياج بتهمة شراكته مع الإسرائيليين.. فهل تسمح لنا الحكومة الوطنية المصرية بأن تفسر للرأى العام وتشرح له إذن أسباب استيلائها أيضا على الأرض المجاورة لأرض سياج فى منطقة طابا.. والتى يمتلكها رجل الأعمال المصرى خالد فودة وهو لا يحمل أى جنسية أخرى كما أنه يكره الإسرائيليين كره العمى.. ولايتعامل معهم نهائيا.. ورغم ذلك قامت الحكومة المصرية بالاستيلاء على أرض خالد فودة.. وذهب الرجل إلى القضاء المصرى متظلما أمامه ووقف فى ساحته ملتمسا أن ينصره على الظلم.. وحصل أيضا على سبعة أحكام قضائية مصرية بإعادة الأرض له بل وتعويضه عن الضرر الذى لحق به.. لكن الحكومة ركبت دماغها مرة أخرى ورفضت تنفيذ أحكام القضاء الصادرة لصالح فودة.. بل صادرت الأرض ورفضت كذلك دفع أى تعويضات للرجل.

ستسألنى: ولماذا لم يفعل فودة مثل سياج ويلجأ للتحكيم الدولى؟.. سأقول لك: لأن الرجل مصرى الجنسية ولايحمل أى جنسية أخرى.. ولو كان يعلم أن تمتعه بأى جنسية أخرى سيكفل له حصوله على حقوقه الضائعة.. لحصل على كل جنسيات العالم.. وليس جنسية واحدة فقط.

بقى أن تعرف أن القضية مثارة أمام القضاء المصرى منذ بدايات التسعينيات، وكان أمام الحكومة المصرية وقتها أكثر من فرصة لحل الموضوع بشكل ودى إلا أنها تعنتت ورفضت حتى وصلنا إلى هذا المحك الصعب.. وهو إلزام مركز «أكسيد» مصر بأن تدفع 135 مليون دولار للمستثمر المصرى وجيه سياج - صاحب فندق سياج بالهرم - بل وإلزام الحكومة المصرية بأن تدفع فوائد عن مبلغ التعويض من تاريخ صدور الحكم فى أوائل شهر يونيو وحتى موعد الدفع.. وهو مبلغ لو تعلمون عظيم.. حوالى عشرة آلاف دولار يوميا.. والأهم أن أحكام «أكسيد» غير قابلة للنقض.. فلا يوجد استئناف.

إذن ما الذى تبقى أمام الحكومة لتفعله وحتى تدارى سوءات أفعالها أمام الرأى العام؟.. الحل من وجهة نظر هيئة دفاعها هو الطعن على الحكم فى إجراءاته الشكلية.. بأن تذكر مثلا أن هيئة المحكمة التى أصدرت الحكم لم تستمع لدفاعها أو شاب تشكيلها بعض العوار.. هى أشياء من هذا القبيل والتى لا تسمن ولا تغنى ولن تلغى الحكم الصادر.

ولك أن تتساءل: لماذا لم تتفاوض الحكومة المصرية مع وجيه سياج بعد صدور الحكم لصالحه.. وتبحث معه حل الموضوع وديا بدلا من الفضائح الدولية وتشويه صورة الاستثمار فى مصر؟.. لا توجد إجابة عندى.. لكن هى سياسة العناد، أو أن الحكومة ربما ظنت أن أحكام مركز «أكسيد» يمكن أن يتم التعامل معها مثل تعاملها مع أحكام القضاء المصرى.

قدمت الحكومة المصرية طعنها أمام المحكمة الدولية بعد مرور شهر من صدور الحكم، ومن المنتظر أن يقوم البنك الدولى باختيار هيئة المحكمة لنظر دعوى البطلان.. ولابد من موافقة أعضاء هيئة المحكمة المختارة على نظر دعوى البطلان التى رفعتها الحكومة المصرية.. ثم يتم تحديد موعد لنظرها.. مع العلم أن الخزانة المصرية ستتحمل دفع فوائد التعويض عند إقراره فى صورته النهائية.

وقد نفى وجيه سياج لى وجود أى مفاوضات بينه وبين الحكومة المصرية.. وعندما قلت له إن الدكتور كمال أبوالمجد قد ذكر فى تصريحات صحفية أنه التقاك أكثر من عشرين مرة بعد صدور الحكم.. قال سياج: لم يحدث على الإطلاق هذا الكلام.. فأنا -الكلام لسياج - مازلت متنقلا بين باريس وإيطاليا فكيف التقانى؟.. والرجل لديكم فى مصر.. والدكتور أبوالمجد يعرف أننى صاحب حق وقد ظلمتنى الحكومة المصرية كثيرا بل أضاعت من عمرى 22عاما جريا وراء هذه القضية.

ملحوظة جانبية: الدكتور كمال أبوالمجد والذى يرأس حاليا هيئة الدفاع عن الحكومة المصرية كان قد تولى الدفاع عن المهندس خالد فودة، صاحب قطعة الأرض المجاورة لأرض سياج فى طابا.. وقد تابع قضية فودة حتى حصل له على الأحكام السبعة النهائية من القضاء المصرى.. لكن الرجل الآن أصبح محامى الحكومة.. وهذا حقه الذى لا ننكره عليه.. لكن ما نقصده أن الرجل يعرف خبايا الموضوع وتفصيلاته أما كونه محاميا عن المتهم والخصم فهذه مسألته هو وليست مسألتنا.

وقد علمت أن مكتب المحاماة الأجنبى الذى يتولى الدفاع عن سياج أمام مركز التحكيم الدولى «أكسيد» بدأ فى ترتيب أوراقه استعدادا لنظر دعوى البطلان المرفوعة من الحكومة المصرية.. حيث ينوى مطالبة المحكمة الدولية بالحصول على ضمانات من الحكومة المصرية قبل نظر دعوى البطلان.. وهذه الضمانات تتمثل فى أن تودع الحكومة المصرية مبلغ التعويض الصادر لصالح سياج، إضافة إلى الفوائد (حوالى 150مليون جنيه) لدى جهة محايدة تختارها المحكمة الجديدة.. بحيث إذا رفضت المحكمة دعوى البطلان.. يحصل وقتها سياج على فلوسه وفوائدها.. ويا دار ما دخلك شر.. دون حجز على بنوك مصرية وخلافه. ألا يوجد عاقل رشيد فى الحكومة المصرية يمنع ويوقف كل هذه المهازل التى تنال من سمعة مصر.. ويسعى لحل هذه القضية وديا وبالحسنى؟.. نحن فى الانتظار.

موضوعات متعلقة..
"سياج" أصبح "خرابة" بعد النزاع مع الحكومة

اليوم السابع" داخل فندق وجيه سياج..
"سياج" أصبح "خرابة" بعد النزاع مع الحكومة
الثلاثاء، 4 أغسطس 2009 - 22:08


فندق سياج واحد من أقدم وأشهر فنادق الهرم - تصوير عصام الشامى
كتبت همت سلامة


نقلاً عن العدد الأسبوعى

مبنى ضخم مكون من عشرة طوابق بمنطقة سقارة فى حى الهرم.. بُنى عام 1983.. يغلب عليه الطابع الشرقى، وإن بدا فى حالة متهالكة أظهرت عدم العناية به، رغم أنه يعد من أشهر الفنادق السياحية على مستوى الشرق الأوسط.

هو فندق «سياج بيراميدزا» السياحى، أول مشروع قام بإنشائه رجل الأعمال وجيه سياج، أطلق عليه لقب عائلته، وأصبح فيما بعد لبنة فى امبراطورية تحمل اسم الأسرة.. يحتوى الفندق على 349 غرفة وجناحا، الفندق هو أول ما تأثر بالأزمة المالية التى تعرض لها رجل الأعمال سياج فى نزاعه القضائى طويل المدى مع الحكومة. «اليوم السابع» زارت الفندق، لترى كيف تأثر بالنزاع القائم بين صاحبه والحكومة، فوجدت حالة من الهدوء والرتابة تخيم على المكان، على عكس المتوقع فى مثل هذا الوقت من العام، وعلى عكس الحادث فى الفنادق السياحية الخمسة نجوم. بمجرد دخولنا، استقبلتنا طرقات متهالكة، وجدران ترك الزمن بصماته عليها، وعدد قليل من السياح تناثروا بساحة الاستقبال.. الشىء الوحيد الذى لم تطله هذه الحالة السيئة، هو الأثاث الفخم الذى يزين الفندق.

مسئول كبير بالفندق -رفض ذكر اسمه، خوفا من المساءلة- أكد أن الفندق أصبح «خرابة» مع بداية النزاع القضائى بين مالكه والحكومة المصرية، والذى استمر لأكثر من 11 عاما، مشيرا إلى أن المتاعب واجهت رجل الأعمال وجيه سياج منذ حصوله على أرض طابا، حيث وجه كل إيرادات الفندق لاستثمار تلك الأرض، فجميع الإنشاءات والإصلاحات التى تمت عليها كانت من موارد الفندق، التى استنزفت بالكامل، خاصة مع تصاعد الأزمة بين الطرفين لتصل إلى ساحات القضاء. مسئول مالى بالفندق أكد أن الفندق يعانى من التعثر المالى بشكل كبير، بعد الأزمة التى تعرض لها رجل الأعمال وجيه سياج، والتى أثرت بالطبع على رواتب العاملين، مما اضطر الكثير منهم إلى ترك العمل بسبب تدنى الرواتب.

وأشار إلى أن عدد الحجوزات تأثر بشكل كبير بعد القضية، حيث كان الفندق قبل حدوث الأزمة «كامل العدد»، خاصة فى فترة الصيف، لكنه الآن احتل مركزا متأخرا، مقارنة بغيره من الفنادق التى تقل بكثير فى مستوى خدماتها عنه، بسبب عدم الإقبال عليه من السائحين. أما رامى سياج مدير الفندق وشقيق وجيه سياج، فرفض تماما الحديث عن النزاع ووضع الفندق، لكنه نفى ما تردد مؤخرا عن قيام الحكومة بقطع جميع المرافق من مياه وكهرباء عن الفندق، مشيرا إلى أن هذا حدث بالفعل فى التسعينيات، لكنه لم يتكرر نهائيا بعد ذلك.

وبانفعال شديد، رفضت مارى سياج المدير المراقب بالفندق وشقيقة وجيه سياج التعليق على وضع الفندق، أو قيام الحكومة بممارسة أية ضغوط على إدارة الفندق، واكتفت بقولها: اسألوا وجيه سياج نفسه.









ابتزاز "أكسيد" لمصر سبب تغيير اتفاقية الاستثمار
الثلاثاء، 4 أغسطس 2009 - 16:09


المستشار حسن أحمد عمر أستاذ القانون الدولى
كتبت عبير عبد المجيد


أكد الدكتور أبو العلا النمر رئيس مركز الشرق الأوسط للتحكيم الدولى وأستاذ القانون، أن جزافية التعويضات التى يتم الحكم بها على مصر - مثلما حدث فى قضية وجيه سياج- وابتزاز مركز أكسيد للمنازعات للدول النامية مثل مصر، هو الذى دفع وزير الاستثمار إلى العمل على تعديل بنود اتفاقية الاستثمار بين وزارة الاستثمار والخارجية المصرية، لتأكيد ضرورة لجوء المستثمرين للتحكيم الداخلى قبل التحكيم الدولى.

وقال النمر فى تصريحات خاصة لليوم السابع، إن التعديل جاء بسبب التزام مصر من خلال اتفاقية واشنطن لحماية المستثمرين بقبولها لتحكيم مركز أكسيد فى جميع النزاعات الدولية بينها وبين المستثمرين.

وأشار المستشار حسن أحمد عمر أستاذ القانون الدولى، إلى أن هذه الخطوة من الحكومة المصرية ستكون أكبر سبب هروب الاستثمار من مصر، و"تطفيش" المستثمرين بسبب بطء إجراءات التقاضى المصرى وصعوبتها، مما يعنى استحالة حصول المستثمر على حقوقه.

ومن جانبه يرى معتز رسلان رئيس مجلس الأعمال الكندى المصرى، أن زيادة وضع الحكومة مزيدا من الشروط على الاستثمار يضعف من جذب الاستثمار إلى مصر، وأرجع ما يحدث إلى فشل مصر فى علاج أزمة سياج داخليا، فحاولوا منع المستثمرين من حقهم فى التحكيم الدولى.











«المصرى اليوم» تواصل نشر خطايا الحكومة فى قضية سياج (٣) دفاع الحكومة تسبب فى ضياع مئات الملايين على الدولة

تحقيق علاء الغطريفى ٥/ ٨/ ٢٠٠٩


صورة من مذكرة لدفوع المصرية فى القضية
الحلقة الثالثة من «خطايا الحكومة فى قضية سياج» تحمل العديد من التفاصيل التى يمكن التوقف أمامها كثيراً، ليس لحجم الخطايا وعددها فقط.. وإنما لكيفية تعامل دفاع الحكومة مع القضية ونظرته لها من جانب.. وهى النظرة التی أضاعت مئات الملايين على الشعب المصرى يدفعها من «لحمه الحى».

فقد اعتمد الدفاع على حكم بإعلان إفلاس سياج بأثر رجعى منذ عام ١٩٩٤، لكن المناقشات دعمت موقفه القانونى وأثبتت أن الإفلاس لا يسقط حقوقه. الدفاع أيضاً استعان خلال القضية بمواد قوانين من قوانين تجارية قديمة وحديثة.

ورفض التحكيم ما تقدم به الدفاع، سواء عن أن المشروع كان مكتوباً له الفشل لفخامته أو القول إن عملية بيع ١٩٩٥ لأسهم سياج السياحية بين أعضاء سياج طابا مثل استرشاداً مفيداً لقيمة الأرض والمشروع، وفى النهاية حمل التحكيم مصر بدفع مبلغ ٦ ملايين دولار كمساهمة مقابل تكاليف التحكيم، لأنها الجانب الخاسر، فى الوقت الذى قدر فيه سياج هذه التكاليف بأكثر من ٨ ملايين جنيه، أى أن الخسائر من كل جانب. التفاصيل فى السطور التالية:

فى ٦ سبتمبر ٢٠٠٧، أى بعد حوالى ٥ أشهر من قرار «أكسيد» بانعقاد الاختصاص، بعثت مصر بمذكرة خاصة للاعتراض على الاختصاص، قالت فيها إنها اكتشفت حديثاً أن «سياج» تم إعلان إفلاسه فى ١٦ يناير ١٩٩٩، وكان قراراً بأثر رجعى فى ٢٤ أغسطس ١٩٩٤، حيث تم الإعلان رسمياً نتيجة دين لشخص يدعى علاء الدين عبدالرحمن السيد يوسف مقداره ٢ مليون و٣٥٤ ألفاً و٥١٦ جنيهاً مصرياً.

وقالت مصر، فى مذكرتها، إن إفلاس «سياج» لم يتم إبطاله، وإن المحكمة عينت وصياً اسمه محمد إسماعيل محمد واستأمنته فى ١٦ يناير ١٩٩٩ على التصرف فى ممتلكاته المفلسة، ومنها ممتلكات سياج الخاصة، وألحقت بالمذكرة قرار المحكمة بتاريخ ١٦ يناير ١٩٩٩ الذى يقضى بصدور حكم بالإفلاس أعلن عنه لشركة سياج بيراميدز، بالإضافة إلى الشريكين وجيه ورامى إيلى سياج.

قدمت مصر شهادة من محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٠٧ تنص على أن إجراءات الادعاء سوف يستمر التداول بها خلال الاستماع بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٠٧، واقتنعت بأنه طبقاً لقانون الإفلاس المصرى فإن سياج أصبح مفلساً من ١٩٩٩، وبالتالى لا يمكنه اللجوء إلى التحكيم فى أى صراع يختص بأى من ممتلكاته، التى هى جزء من ممتلكات الإفلاس.

وأوضحت المذكرة المصرية أنه فى الوقت الذى تم فيه طلب التحكيم فى ٢٠٠٥ كان وقتها سياج يفقد القدرة على اللجوء للتحكيم فى الصراع والاحتفاظ بحقه فيه، معترضة على شرعية التحكيم، وطالبت بتعليق الإجراءات فى الوقت الذى أخذت فيه الاعتراضات المصرية كأسئلة أولية.

ورد سياج: التحكيم فصل فى موضوع الاختصاص فى ١١ أبريل ٢٠٠٧، فمصر ليس لها الحق بإعادة تعليق الميزات والاستحقاقات فى القضية لمناقشة موضوعات أخرى تتعلق بالشرعية.

ومصر سيكون لديها فرصة لتدلى بأقوالها فى عملية الإفلاس كجزء من براهينها على الاستحقاقات، كما أن سياج أدلى للمحكمة بوجوب رفض المذكرة المصرية لتعليق مرحلة الاستحقاقات فى القضية.

وقدم سياج فى مذكرته أن اكتشاف مصر حديثاً لواقعة إفلاسه أمر مشكوك فيه. وذكر أيضاً المحاكم المصرية جزء من الدولة المصرية، ومصر كانت على علم كامل بالإفلاس منذ يناير ١٩٩٩، وهيئة قضايا الدولة ناقشت نفس قضية الإفلاس بالنيابة عن الحكومة المصرية أمام محاكمة القاهرة عندما تحدت شركة سياج السياحية وسياج طابا أول مرسوم بالإزالة بتجديد الملكية. لذا مصر ليس لديها فقط معلومات بناءة بل معلومات حقيقية عن قضية الإفلاس منذ مرحلة سابقة.

وقال سياج إن ادعاء الحكومة المصرية أن قرار الإفلاس لم يتم بطلانه حتى هذا التاريخ «مسألة غيرصحيحة»، كما أن الدين الذى تم بسببه الإفلاس تم سداده، وأغلقت القضية فى ٢٤ يونيو ١٩٩٩، وألحق سياج بأقواله مذكرة من محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ ٢٤ يونيو ١٩٩٩ تنص على أن سياج تم إعلان إفلاسه فى ١٦ يناير ١٩٩٩، ولكن تم رد الدين.. وبالتالى قررت المحكمة وقف إجراءات الإفلاس.

وردت هيئة التحكيم على موضوع إفلاس سياج من خلال سؤال: «هل كان سياج مفلسا؟» وقالت السؤال نقطة بداية مناسبة لتقييم مذكرة مصر، فمصر ادعت أن سياج كان مفلساً بعد إعادة فتح إجراءات دعوى الإفلاس فى ٢٠٠٣، وأنه كان مفلساً فى ٢٠٠٦، وأنه مفلس حتى الآن، ودفاع سياج قرر أن سياج لم يكن مفلساً فى تاريخ لجوئه للتحكيم فى ٢٦ مايو ٢٠٠٥ ولم يكن مفلساً منذ إعلانه قضائياً.

والتحكيم وجد أن مصر لم تتقدم بكون سياج مفلساً فى أوقات مناسبة لشرعية التحكيم، والتحكيم توقع أن حل هذا السؤال لن يكون مشكلة إذا كان السيد سياج أفلس مرة أخرى، فمن المتوقع أن هناك قرار محكمة لإعلانه مفلساً، لذا طلب التحكيم من مصر فى القرار الإجرائى رقم ٦ بتاريخ ١٥ فبراير ٢٠٠٨، شهادة من محكمة مصرية تنص على أن السيد سياج تم إعلان إفلاسه.

وسلمت مصر شهادة من محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ ١٩ فبراير ٢٠٠٨ تم إلحاقها بشهادة آسر حرب، عضو هيئة قضايا الدولة، بتاريخ ٢٥ فبراير ٢٠٠٨. وقالت الشهادة إن سياج كان مفلساً فى ١٦ يناير ١٩٩٩، وأن إجراءات ما بعد الإفلاس سيتم إجراؤها فى ١٨ مارس ٢٠٠٨، وأضاف «حرب» أن هذه الوثيقة أكدت حقيقة أن سياج مفلس.

واعتبر التحكيم الشهادة غير حاسمة فى قضية إفلاس سياج، وأنه- كمدعى - لم ينكر أنه أعلن إفلاسه فى يناير ١٩٩٩، بل على العكس فإن قضية الإفلاس تم إغلاقها بعد رد الدين لـ«علاء الدين»، بالرغم من أن مصر أوضحت أن مذكراتها مبنية على إجراءات إعادة فتح الإفلاس فى ٢٠٠٣ وأقر التحكيم أن سياج عندما تقدم للتحكيم لم يكن مفلساً.

وكانت مصر استشهدت، فى مذكرتها، بأن محكمة النقض أقرت حكم الإفلاس، موضحة أن ذلك الحكم يسلب المفلس الحق فى رفع الدعوى، وهذا لا يبدو فى حالة سياج، لأنه أقر فى جلسة الاستماع أنه تمكن من القيام بإجراءات فى مصر بشخصه دون أى دليل أنه يفقد القدرة على ذلك.

كما أن المراسلات بين سياج وهانز سميث المحامى عن مصر، تضمنت أسئلة لسياج منها هل تمكنت بشخصك من التقدم بإجراءات من المحاكم المصرية منذ عام ١٩٩٩، وأجاب: نعم، وسؤال آخر: هل ربط أحد بين هذه الإجرءات وكونك مفلساً؟ فرد: «المرة الوحيدة التى سمعت فيها عن ذلك كان عام ١٩٩٦ أمام القضاء الإدارى، ولم أسمع أحداً فى مصر يقول إننى لا أملك قدرة فى أى مكان بسبب إفلاس».

واستعانت مصر أيضا بالمادة ٢١٦ من القانون التجارى المصرى القديم والمادة ٥٩٢ من القانون الجديد الذى ينص على أن المفلس يجرد من حقه فى الإدارة والتحكم والتصرف فى ممتلكاته منذ يوم إعلان إفلاسه.

وانتهى التحكيم فى شأن إفلاس سياج إلى أنه يتوقع أنه إذا كان سياج مفلسا فإنه يكون قد فقد سلطته وتحكمه فى ممتلكاته وهذا لم يحدث وفى النقاش بين المحامى «بريليس» وسياج بعد قرار ٢٢ أبريل ٢٠٠٦ من المحاكم المصرية، وفى جلسة الاستماع فى ١٠ مارس ٢٠٠٨ سأل بريليس سياج قائلاً: الحكم يقول إن هل محمد إسماعيل الوصى على الإفلاس يملك التحكم فى ممتلكاتك، فرد سياج: لا يملك وعمرى ماشفته. وسأله القاضى هل أنت تتحكم فى ممتلكاتك بنفسك؟ فرد سياج: بالطبع أنا أدير أعمالى.

ودونت هيئة التحكيم هنا ملاحظة وصفتها بـ«القوية» وقالت فيها: سياج أثار إعجاب التحكيم بكونه شاهداً نزيهاً وذا مصداقية.

ووافق التحكيم على دلائل سياج فى هذه النقطة، كما وافق أيضاً على الدلائل التى تقدم بها محاميه مصطفى أبوزيد فهمى، الذى أقر أن الإشارة إلى الوصى على الإفلاس فى قرار محكمة النقض فى ٢٢ أبريل ٢٠٠٦ لا يثبت أن سياج كان مفلساً وأن قرار المحكمة ٢٠٠٦ يؤكد أن سياج كان مدعياً عليه فى شخصه أى قدرته ولم يتم استبداله بالوصى على الإفلاس.

وختم التحكيم استخلاصه: للأسباب التى تم سردها التحكيم وجد تأكيداً فى الدلائل التى توضح أن سياج ليس مفلساً فى الوقت الحالى، وأيضا أنه لم يكن مفلساً فى الأوقات التى أوضحها البند ٢٥ الـ«أكسيد»، والذى يختص بشرعية التحكيم، وبالتحديد الوقت الذى لجأ فيه سياج إلى التحكيم والوقت الذى تم تسجيل التحكيم فيه.

وفى الجزء الخاص بالإضرار، وضع سياج ووالدته ٤ مطالب هى:

- تعويض عن فقدان الأرض والمشروع بعد قرار سحب الأرض فى مايو ١٩٩٦ بمبلغ ٢٠٠ مليون دولار أمريكى.

- تعويض عن إضرار متفرقة بمبلغ ٣٠ مليون دولار معظمها تكلفة الإنشاء والتمويل، وهى تتضمن أيضاً التكاليف التى أنفقت على التقاضى فى مصر بعد قرار سحب الأرض.

- دعوى من أجل فائدة مركبة بقيمة غير محددة.

- دعوى بكل التكاليف والمصروفات بما فيها تكاليف المحامين. ولم يطلب سياج أو والدته تعويضات أدبية. وفيما يتعلق بالاستثمار قالت هيئة التحكيم: الخسائر التى عانى منها المدعون «سياج ووالدته» لها علاقة باستثمارهم فى سياج السياحية، لذا من الضرورى أن نبدأ بمعرفة تحديد ما اشترته وحصلت عليه «سياج السياحية»، وماتم سحبه بالخطأ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

والوثيقة الرئيسية هى الاتفاق بتاريخ ٤ يناير ١٩٨٩ بين وزارة السياحة وسياج السياحية «وفق عقد البيع»، وهناك فرق بين الأطراف فى التأثير القانونى الحقيقى للتعاقد، والمدعون جادلوا بأن سياج السياحية أصبحت مالكة للأرض.

وجادلت مصر فى أن الحقوق التى تم الحصول عليها عملا بعقد البيع لا تصل إلى حد ملكية الأرض، فالحقوق الممنوحة تحت عقد البيع كانت مجرد حيازة بقطعة الأرض لسياج السياحية وتطويرها، وفى وقت لاحق تسجيل نفسها كمالكة للأرض إذا ما تم استيفاء الالتزامات التى ينص عليها عقد البيع.

وراجع التحكيم عقد البيع بدقة فى ظل ماتقدم به الطرفان «عنوان الوثيقة هو عقد بيع أرض فى منطقة سياحية» ويعبر عن نفسه بلغة البيع فى أكثر من بند مهم .

وأشار عقد البيع إلى دفع قيمة التعاقد على أقساط متعددة آخرها يتم دفعه بعد ٩ سنوات من تاريخ الاتفاق ولكن لا يوجد شىء غير عادى فى ذلك – الكلام لهيئة التحكيم.

وتكمل: بالطبع لا يمكن الجدال فى أن البيع بالتقسيط بعد الحيازة لا يتعارض مع الملكية فى ظل الاتفاقات المادية التى تمكنت سياج السياحية من الحصول عليها للمشروع.

ووجد التحكيم أنه من غير المحتمل أن تكون أقساط سعر الشراء عقبة كبيرة للشركة، فبالتأكيد هذه المدفوعات ستكون ثانوية متواضعة بالمقارنة مع المبالغ الأخرى التى كان مطلوبا إنفاقها لاستكمال المشروع.

والتحكيم لا يعتبر أن الموقف قد تغير بواقع البنود فى عقد البيع التى تقول إن تسجيل الأرض لن يحدث إلا بعد تنفيذ المشروع، وليس لمصر أهلية حاليا للمجادلة بعد أن تدخلت ومنعت سياج السياحية من استكمال المشروع بدعوى أن التسجيل لم يحدث وأن سياج لايجب اعتبارها مالكة للأرض. وبالتالى وجد التحكيم أنه بناء على تنفيذ عقد البيع فإن سياج السياحية مالكة للأرض.

وتواصل هيئة التحكيم: لكن يجب الوضع فى الاعتبار أن المدعين لا يملكون كل «سياج السياحية»، وبالتالى بما أن سياج السياحية امتلكت المشروع فإنها لم تمتلك كل الأرض وقت سحبها، و١٥٠ ألف م٢ تم نقل ملكيتها لسياج طابا فى عام ١٩٩٣، وسياج طابا مملوكة بنسبة ٧٥% لسياج السياحية وباقى الأسهم يملكها أعضاء من عائلة سياج بما فيها ٥% لكل من المدعين.

والدلائل التى تم تقديمها من المدعين «سياج ووالدته» والتى لم يتم تحديدها من قبل مصر ووافق عليها التحكيم أن نسب الملكية وقت المصادرة تم توضيحها فى الفقرة الخامسة لهذه الحيثيات، وإجمالا المدعون «سياج ووالدته» يملكون ٩٥.٢٧% من الملكية للأرض و٩٨.٦٥% من المشروع.

كما أن عقد البيع قال إن دفع سعر الشراء تم عن طريق أقساط بفائدة مبسطة بنسبة ٥% على عدد من السنوات، وفى ٢٣ مايو ١٩٩٦ تم دفع مبلغ الشراء بالكامل.

وخلص التحكيم إلى أن:

■ عبء الإثبات وتقييم الخسائر يقع فى كل الأحوال على عاتق المدعين أى سياج ووالدته.

■ فى العموم فإن التحكيم يجد دلائل أن المستثمرين كانوا دائما محرومين من استثمار ثمين وأن قيمة هذا الاستثمار تزيد كثيرا عن المبالغ التى تم صرفها من قبلهم.

■ التحكيم لم يقبل كل ماتقدمت به مصر من أن المشروع كان مكتوباً له الفشل لأنه ضخم للغاية وموقعه سيئ «يطل على خليج العقبة» وفى الوقت الذى لا يمثل هذا السبب الوحيد لمثل هذا الاستخلاص، فإن ما تقدمت به مصر فى هذا المنطلق تم رفضه فى ظل اكتشاف أن شركة مملوكة من قبل مصر أطلقت حديثا مشروعاً سياحياً هو مركز الريفيرا بطابا والذى لا يبعد موقعه أكثر من ٢٠ كيلو متراً جنوب الأرض المتنازع عليها، وسيكون أكبر بكثير من المشروع المتنازع عليه.

■ التحكيم يرفض ما تقدمت به مصر من أن عملية بيع ١٩٩٥ لأسهم سياج السياحية بين أعضاء سياج طابا مثل استرشادا مفيدا لقيمة الأرض والمشروع. تعاقد مثل هذا التعاقد ليس من المحتمل أن تكون هناك عوامل غير تجارية تؤثر على سعر الأرض والمشروع.

■ التحكيم مقتنع أن استثمار المدعين كان مهما للغاية وأكثر قيمة مما صورته مصر، ولكن التحكيم غير مقتنع أن هذا الاستثمار يمكن حساب قيمته بطريقة «dcf» ويتم قياسها بقيمة الكاش الذى يمكن أن يجنيه المستثمرون فى المستقبل ولا نستطيع حساب قيمة الأرض فى الواقع.

■ اتفاق سياج مع «لومير الإسرائيلية» وبالأخص ما تم التوصل إليه لحل النزاع بعد إلغاء الاتفاق لا يمثل دلائل وثيقة على حجم وقيمة استثمار المدعين.

■ «فليت وود بيرد» الخبير الدولى فى تقييم المشروعات، التحكيم يثنى على خبرته فى مجال تقييم المشروعات، وما تقدم به كان جيدا وعمليا للغاية ويمكن الاعتماد على رأيه، وبالرغم من أن مصر تحدت بشكل كبير سلامة وصحة تقديراته للمشروع، فإن مصر لم تقدم الدليل على قيمة المشروع مثل الذى تقدم به «بيرد». وذكر من قبل أن مصر نفسها بدأت فى إنشاء منتجع فى نفس المنطقة «منتجع الريفيرا» وأن «فليت» استعان بذلك فى تقييم المشروع.

■ «بيرد» قال إن الموقع مرغوب فيه وقيمة الأرض يمكن مقارنتها بمواقع أفضل المنتجعات السياحية فى شرم الشيخ والغردقة ومناطق فى سيناء والبحر الأحمر، بالإضافة إلى الخواص التى تنفرد بها قطعة الأرض وهى قربها لـ«إيلات» فى إسرائيل والعقبة فى الأردن، وتؤكد أنه فى حال إتمام هذا المنتجع لكان منتجعا ساحليا رئيسيا. وهذا السابق يؤكد تميز موقع الأرض.

■ قيم بيرد الأرض بـ ١٨١ مليون دولار أمريكى وبهامش الخطأ الذى نسبته ٢٠% يصل إلى ١٤٥ مليون دولار، ويجب الوضع فى الاعتبار أن هذه هى قيمة الأرض فى ٢٣ مايو ١٩٩٦ وأن المدعين كانت نسبتهم ٩٥.٢٧% من الأرض.

■ هناك بند فى العقد لا يسمح بالتصرف فى الأرض دون موافقة مصر. وفى هذه الحالة سوف تحصل مصر على ٥٠% من قيمة بيع الأرض. مصر اعتمدت على هذا البند أى أن انتقال ملكية جزء من الأرض لإحدى شركتى سياج كان لهيئة التنمية السياحية نصيب فيه.

■ التحكيم قام بتخفيض القيمة التى حددها «بيرد» ٥٠% فصارت ٧٢ مليوناً و٥٤٠ ألف دولار، ولأغراض التعويض تم تخفيض القيمة لأن سياج ووالدته لم يكونا يملكان الأرض والمشروع بالكامل، فصارت ٦٩ مليوناً و١٠٨ آلاف و٨٥٨ دولاراً.

■ سياج طلب ٢ مليون و٥٠ ألف دولار تعويضاً عن تكاليف قانونية داخل مصر على مدار أكثر من ٧ سنوات من التقاضى. لكن التحكيم قدر هذه القيمة بمليون دولار فقط.

■ الفائدة: طلب سياج فائدة مركبة ومصر طلبت فائدة بسيطة هى ٤% كما يحدد القانون المصرى، والتحكيم لم يتردد فى أن الفائدة منذ تاريخ مصادرة الأرض يجب أن تكون مركبة.

■ المدعون «سياج ووالدته» طلبوا أن تكون الفائدة المركبة كل ٦ أشهر، والتحكيم قال إن المبالغ يجب أن تدفع على جميع مبالغ الأضرار الواقعة على سياج بفائدة كل ٦ أشهر.

وفيما يخص التكاليف، قال التحكيم إن تكاليف سياج الإجمالية ٨ ملايين و٤١١ ألفاً و٤٩١ دولاراً، وكانت أرقامه مفصلة أكثر من مصر حيث ذكر تكاليف الكتابات والترجمة والتجليد والتصوير والسفر وتوصيل المستندات والتليفونات والمؤتمرات عبرالهاتف والكمبيوترات والأبحاث.

واعترضت مصر على تكاليف سياج، والتحكيم توصل إلى أنه من المناسب أن تدفع مصر للمدعين ٦ ملايين دولار كمساهمة معقولة مقابل تكاليف التحكيم لأنها الجانب الخاسر.

ترجمة الوثائق - نادين قناوى













مصر فشلت فى إثبات تزوير «سياج» لجنسيته اللبنانية

٥/ ٨/ ٢٠٠٩
ركزت مصر فى دفاعها على مسألة مهمة تتعلق بجنسية سياج اللبنانية، التى حصل عليها فى أواخر الثمانينيات، وكان لهذا الجزء سجال طويل فى جلسات التحكيم، فمصر حاولت التشكيك فى الطريقة التى حصل من خلالها سياج على جنسيته اللبنانية، ومن ثم عدم قدرته على رفع الدعوى أمام التحكيم بوصفه مخادعًا وارتكب أمورًا خارج نطاق القانون، واعتمدت مصر فى مذكرتها، التى أرسلتها فى ٩ أكتوبر ٢٠٠٧ للاعتراض على جنسية سياج اللبنانية أى بعد حوالى ٦ أشهر من قرار التحكيم بالاختصاص، على أن سياج خدع التحكيم بخصوص كونه لبنانى الجنسية، واحتجت مصر بأن الداخلية اللبنانية أقرت لمصر بأن سياج لم يكن لبنانيا.

وأضافت مصر لمذكرتها خطابًا من السيدة دينا رامز القسطى من وزارة الداخلية اللبنانية للسيد عبدالحفيظ الغليانى بتاريخ ٣ أكتوبر ٢٠٠٧، كان نصه «بعد فحص السجلات الرسمية فى حى صيدا لم نجد أى تسجيل لوجيه إيلى سياج». وقال الدفاع المصرى إنه يمكن الاستنتاج من الخطاب أن سياج قدم شهادة جنسية مزورة للسفارة اللبنانية بالقاهرة كجزء من محاولته لتعترف مصر بجنسيته اللبنانية.

وقالت مصر إنه بناء على المعلومات الجديدة التى توافرت بعد قرار مركز «أكسيد» بالاختصاص، وما ورد فى خطاب «دينا القسطى» فإن سياج لم يحصل على الجنسية اللبنانية بشكل سليم ولم يكن لديه أساس سليم ليطلب من مصر الاعتراف بجنسيته اللبنانية، ولايجب عليه تحديد نيته الاحتفاظ بجنسيته المصرية، ومن ثم فإن سياج ظل يحمل الجنسية المصرية، وبالتالى فإن تزوير سياج كان مسؤولا بشكل مباشر عن عدم قدرة مصر على كتابة معلومات فى هذا الشق، وبالتالى عدم قدرتها على إثارة هذه المسألة فى مرحلة مبكرة قبل قبول «أكسيد» للاختصاص .

وعلمت مصر بموقف سياج وجنسيته اللبنانية فقط بعد التحريات التى أجرتها مع الداخلية اللبنانية فى محاولة لمعرفة تاريخ تجنيس سياج باللبنانية، وعليه فإن مصر تطلب من التحكيم تعليق الإجراءات فى انتظار نتيجة هذه المذكرة.

ورد سياج على ذلك بتفاصيل أكثر من المذكرة المصرية- الكلام لهيئة التحكيم- ففى ١٦ نوفمبر ٢٠٠٧ قال سياج إنه لم يصرح أى مسؤول لبنانى بأن سجله الشخصى غير شرعى أو أن جنسيته اللبنانية باطلة، فالحقيقة الوحيدة التى قالتها الداخلية اللبنانية هى أنها لم تتمكن من إيجاد سجل سياج الشخصى فى صيدا.

وقال التحكيم إن الاستنتاجات التى يمكن التوصل إليها من تقدم مصر بذلك الاعتراض على جنسية سياج اللبنانية «لامبرر لها». والتوضيح الأكثر مناسبة لعدم وجود سجل شخصى لسياج فى صيدا أنه ضاع أو وضع فى مكان آخر أو تم تغيير مكانه فى الـ١٨ عاما الماضية، وهذا احتمال كبير إذا ما وضعنا فى اعتبارنا الظروف التى عاشتها لبنان طوال السنوات الماضية.

وأضاف سياج أن ما قالته مصر عن التزوير لايمكن تصديقه ويتناقض مع دلائل كثيرة، وقال التحكيم «كما أن سجله الشخصى يحمل ختم الحكومة اللبنانية وتوقيع القنصل اللبنانى فى مصر (نيكولا خواجة)، بجانب أن سياج حصل على مستند عنوانه (إلى من يهمه الأمر) من السفارة اللبنانية بالقاهرة عام ١٩٨٩ يفيد بجنسيته اللبنانية، كما أنه حصل على جواز سفر لبنانى فى ١٤ يونيو ١٩٩٠ لتكون فرضية مصر أنه زوَّر المستندات وخدع مسؤولى الحكومة اللبنانية واهية ولايوجد ما يدل عليها».

وفى قراره قال التحكيم عن موضوع جنسية سياج اللبنانية: من أجل الأسباب السابقة وجد التحكيم أن مصر لم تتقدم بدلائل كافية لإثبات تزوير سياج وخداعه، والدلائل التى اعتمدت عليها سواء كانت بشكل فردى أو جماعى لاتفى بعبء الإثبات الذى يقع على عاتقها. وبعد استماع التحكيم وتقييمه للدلائل ومشاهدته لسلوك سياج، فإن ذلك يتناقض مع الادعاءات التى تقدمت بها مصر، رغم جديتها، ولكنها فشلت فى إثباتها بشكل واضح.

فضلا عن الإشارات البلاغية التى قدمها الدفاع المصرى بوصف الدلائل على تزوير سياج بانها قاطعة، ليست إلا مبالغة واسعة النطاق. وبما أن مصر فشلت فى إثبات حصول سياج على جنسيته اللبنانية من خلال التزوير، فإن مصر لم تظهر أى إمكانية لمناقشة هذه المسألة بعكس قضية «سفراكى» التى استشهدت بها، ففى القضية الحالية مصر تتحمل عبء الإثبات ولم تتمكن من تقديم دلائل قوية.

ويرى التحكيم أن سياج لم يكن يحمل الجنسية المصرية فى الأوقات ذات الصلة بالمادة ٢٥ من دستور «أكسيد» والمتعلق بشرعية التحكيم، ولذا التحكيم لا يجد أن الأدلة الجديدة التى قدمتها مصر «كافية» للعدول عن قرار اختصاص المركز بالتحكيم أو إعادة النظر فيه، كما طلبت مصر فى مذكرتها عن موضوع جنسية سياج اللبنانية.

تواريخ القضية

■ ٢١ أغسطس ١٩٩٦: الحكومة المصرية تأخذ الأرض مرة أخرى.

■ ١٦ أكتوبر ١٩٩٦: المحكمة الإدارية العليا ترفض طلب مصر وقف تنفيذ حكم إلغاء قرار رئيس الوزراء رقم ٨٣.

■ ٥ فبراير ١٩٩٧: المحكمة الإدارية العليا تؤكد وقف القرار ٨٣.

■ ١٦ يناير ١٩٩٩: محكمة استئناف القاهرة تعلن فندق سياج الهرم وسياج مفلسين.

■ يونيو ١٩٩٩: فندق سياج الهرم يدفع مديونيات قيمتها ٧٠٠٠ دولار.

■ ٢٤ يونيو ١٩٩٩: محكمة الجيزة «الابتدائية» تنهى إجراءات الإفلاس.

■ ٢٤ أغسطس ١٩٩٩: النائب العام بمحافظة السويس يقرر أن سياج هو المالك الحق لأرض طابا، ويقرر وجوب عودة الأرض إلى سياج.

■ ٧ سبتمبر ١٩٩٩: محكمة القضاء الإدارى ترفض اعتراض هيئة قضايا الدولة على أن سياج يفتقد الإمكانية بسبب إفلاسه.

■ ٢٨ مايو ٢٠٠٠: محكمة الطور «الدرجة الأولى» تلغى قرار ٢٤ أغسطس ١٩٩٩ الخاص بالنائب العام بالسويس والذى سمح لسياج باستعادة الأرض.











حيثيات الحكم في قضية سياج : الحكومة عجزت عن الرد علي أدلة سياج التي أكدت تضرره من تصرفاتها
أوردت الحيثيات قرار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بنقل الأرض لشركة حسين سالم بعد أربعة أشهر من القرار الثاني للمحكمة الإدارية العليا لصالح سياج

كتب- محمد علي خير:

حيثيات الحكم الذي أصدره مركز التحكيم الدولي (أكسيد) لصالح المستثمر المصري الأصل الإيطالي الجنسية في القضية المرفوعة منه ضد الحكومة المصرية بخصوص استيلاء الحكومة علي أرض مشروعه السياحي في طابا، تقع في حوالي 170 صفحة، وتتناول تطور النزاع منذ بدايته وحتي صدور الحكم.. حيث ذكرت الحيثيات بداية النزاع بين الحكومة وسياج منذ أغسطس 2005، وأكد سياج في مذكرة دفاعه أمام مركز أكسيد عدم التزام الحكومة المصرية بجميع الأحكام الواردة في معاهدة الاستثمار الثنائية مع إيطاليا (وهذا مايفسر لجوء سياج إلي أكسيد لتمتعه بالجنسية الإيطالية) وكذلك للقوانين المصرية المنظمة للاستثمار..وذكرت الحيثيات ما ذكره دفاع الحكومة المصرية أمام أكسيد والذي دفع ببطلان الدعوي أمام مركز التحكيم الدولي،

لأن سياج في جميع مراحل استثماره كان حاملاً للجنسية المصرية..ورداً علي هذه النقطة رفض أكسيد هذا الدفع بالبطلان من الحكومة المصرية في أبريل 2007، ومن أهم سطور الحيثيات ما أورده أكسيد بعجز الحكومة المصرية عن تقديم ما يفيد نفي أي بيانات أو شهود قدمها دفاع وجيه سياج.

وذكرت الحيثيات أنه من الأخطاء التي وقعت فيها مصر في بداية النزاع هو اعتراض مجلس مدينة نويبع علي المشروع وإصداره قرارًا بوقف العمل فيه دون النظر إلي حقيقة أن موقع المشروع خارج حدود المدينة، كما أرسلت قوات شرطة إلي منطقة المشروع في محاولة لتنفيذ قرار مجلس مدينة نويبع.

وطلبت بعدها وزارة السياحة من سياج إنهاء شراكته مع شركة لومير اعتراضاً من مصر علي الجنسية الإسرائيلية للشركة، وتم بالفعل إنهاء الشراكة في يونيو 1995، في العام التالي وتحديداً في مايو 1996، أصدرت وزارة السياحة قرارًا رقم 83 لعام 96 يلغي التعاقد مع سياج بعد إخطاره من قبل بأن التفتيش أثبت عدم حدوث تقدم كبير في أعمال البناء علي الأرض، وجاء في القرار أن سياج فشل في الوفاء بالتزاماته في الوقت المحدد والمذكور في العقد، وتم القبض علي سياج لمعارضته تنفيذ الشرطة قرار وزارة السياحة.

ثم تحدثت الحيثيات عن المصادرة الثانية للحكومة المصرية لأرض المشروع رغم صدور حكم القضاء الإداري بعودة الأرض إلي سياج..ورغم ذلك تجاهلت الحكومة المصرية حكم القضاء الإداري..وأوردت الحيثيات قرار رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء بنقل الأرض لصالح شركة الشرق للغاز «شركة حسين سالم» في 15 يوليو 2002، أي بعد أربعة أشهر من القرار الثاني للمحكمة الإدارية العليا، عندما أصدر الرئيس مبارك قرارا جمهوريا رقم 205 لعام 2002 بمصادرة الأرض بهدف تخصيصها «للمنفعة العامة»، ونص القرار علي أن الأرض لا يمكن استخدامها إلا وفقاً لتعليمات رئيس الوزراء.. وطعن سياج في هذا القرار أمام القضاء، وقبل البت فيه صدر قرار آخر من رئيس الوزراء بمصادرة الأرض ومنحها إلي شركة الشرق للغاز.

وذكرت أن الحكومة المصرية دفعت أمام أكسيد بأن السبب في مصادرة الأراضي هو أن المدعيين «وجيه سياج ووالدته» يحملان الجنسية الإيطالية وليسا مصريين، ومن ثم فإن المحكمة غير مختصة بنظر الدعوي، وأصدرت أكسيد قرارها بأن النزاع يدخل في اختصاصها، وذكرت الحيثيات اعتراض مصر علي المحاكمة بدعوي إفلاس سياج في أواخر التسعينيات، غير أنها تراجعت بعد أسبوع، وعادت من جديد في 24 سبتمبر لتقول إن إجراءات الإفلاس ضد سياج لا تزال جارية ولم يتم إغلاقها علي الرغم من أن مصر قبلت بأن الإجراءات قد أغلقت في 24 يونيو 1999 إلا أنها أصرت علي أنه أعيد فتحها من جديد عام 2003.

ورد سياج علي هذا بالقول بأن القضايا التي أثارتها مصر حول قدرته المالية تحكمها القوانين الدولية فقط ولا تتأثر بالقوانين المصرية.

ووجدت المحكمة أن مصر لم توضح أن سياج كان مفلساً في الوقت الذي نظرت فيه المحكمة الدعوي، وقدمت مصر بعدها شهادة من محكمة الجيزة بذلك، إلا أن التحكيم الدولي لم يعتبرها شهادة حاسمة لإفلاس سياج، وانتهي الأمر بأن أكدت الحيثيات أن سياج لم يكن مفلساً عندما تم طرح قضيته للتحكيم الدولي.

وانتهت الحيثيات بالحكم الذي أصدره أكسيد لصالح المستثمر المصري الإيطالي الجنسية وجيه سياج بتعويض قيمته 133مليون دولار (745مليون جنيه)..وتحتفظ «الدستور» بنسخة من حيثيات الحكم.










وجيه سياج يقيم دعوي جديدة أمام «أكسيد» بسبب تعنت الحكومة ضد فندقه بالهرم
كتب- محمد علي خير وصفية حمدي وإبراهيم الطيب:

علمت الدستور أن المستثمر المصري الأصل الإيطالي الجنسية وجيه سياج والصادر لصالحه حكم دولي بالتعويض من الحكومة المصرية بقيمة 135مليون دولار..بدأ في التفاوض مع بعض مكاتب المحاماة الأجنبية لرفع دعوي أمام مركز التحكيم الدولي (أكسيد) ضد الحكومة المصرية بسبب ما أصابه من ضرر نتيجة تصرفات الإدارة المصرية تجاه مشروعاته السياحية والفندقية خاصة فندق سياج في شارع الهرم ..بعد تعسف الحكومة معه حيث قامت بقطع الكهرباء والمياه عن الفندق مما ألحق به ضررًا كبيرًا.



من ناحية أخري أبدي وجيه سياج للدستور انزعاجه واستياءه من حملة التشويه التي تقوم بها الحكومة ضده وتعنتها معه وعدم احترامها لأحكام قضائية سواء من القضاء المصري أو الدولي..كما أبدي دهشته مما نشرته الصحف المصرية أمس الأول حول مديونياته التي بلغت نصف مليار جنيه في الثمانينيات منها 215مليون جنيه لمؤسسة أخبار اليوم وتعجب قائلاً: وماهي علاقتي أو علاقة شركاتي بمؤسسة أخبار اليوم الصحفية ثم ما هو نوع النشاط الذي يجمعني بأخبار اليوم وينتج عنه تلك المديونية الضخمة.

وأنهي سياج تصريحه للدستور بحزنه من أداء الحكومة تجاه مشروعاته مما دفعه لإضاعة نصف عمره للحصول علي حقوقه لكن الحكومة تتعنت معه ولا تريد أن تلتزم بتنفيذ أحكام القضاء بل تسعي إلي تشويه صورته كأنه المخطئ وليس هي.

ونوه سياج إلي أن الحكومة قدمت لمركز التحكيم الدولي عددًا من دعاوي الإفلاس المرفوعة ضده بهدف إثبات فقده للاعتبار مما لا يكفل له حق وحرية رفع الدعاوي أمام القضاء..لكن مركز أكسيد لم يعتد بما قدمته الحكومة المصرية بعد أن ثبت عدم وجود دعاوي إفلاس بل ألزم المركز الحكومة المصرية بدفع رسوم التقاضي بعد إساءة استغلال حق التقاضي.

من جانبه وصف الدكتور أحمد كمال أبوالمجد ـ رئيس هيئة الدفاع عن الحكومة المصرية في قضية سياج ـ الاستعانة بخبير التحكيم الدولي يان بولسون ـ رئيس المحكمة الإدارية للبنك الدولي وأحد أهم خبراء التحكيم في العالم ـ بأنها من باب الاستعداد للقضية وليس بسبب ضعف فريق الدفاع المصري، ورفض أبوالمجد الرد علي تصريحات سياج والتي كان آخرها التأكيد علي عدم إفلاسه وحصوله علي الجنسية اللبنانية، حيث قال أبوالمجد: «سياج يقول اللي عايزه وأنا لن أنزل لمستواه للرد علي تصريحاته التي يطلقها كل يوم»، وتابع حديثه: «أنا قابلت سياج منذ صدور الحكم أكثر من 20 مرة وهو صديق وابن وسبق أن قلت له حافظ علي علاقتك بمصر».

وأنهي أبوالمجد حديثه بأن مهمته في تلك القضية الدفاع عن الحكومة المصرية ومحاولة الخروج بأقل خسائر مهما كان له من تحفظات علي بعض الأمور أو علي أداء الحكومة في بعض القضايا، إلا أن المصلحة العليا تتطلب منا الآن الترفع عن هذه الأمور.





أبو المجد: قابلت سياج عدة مرات منذ بدء التحكيم وهيئة الدفاع مستمرة في دعوي البطلان
صفيه حمدى :


رفض شريف علوي ـ نائب رئيس البنك الأهلي ـ التعليق علي إجراءات الحجز علي فرع البنك بلندن لصالح وجيه سياج تنفيذًا لحكم مركز تسوية منازعات الاستثمار الدولية «أكسيد» بإلزام الحكومة المصرية دفع 134 مليون دولار تعويضًا لصالح سياج، وهي الإجراءات التي تم اتخاذها تجاه فرع بنك مصر بباريس، وقضت المحكمة الفرنسية قبل يومين بوقفها لحين النظر في دعوي البطلان التي تقدمت بها الحكومة المصرية للطعن علي حكم التعويض،

واتخذ مسئولو البنك الأهلي منذ إجراءات الحجز علي فرع البنك موقفًا بالتأكيد علي أن فرع البنك بلندن لا يزال يعمل وأنه شركة مستقلة، بينما أكد مسئولو بنك مصر أن إجراءات الحجز تمت علي احتياطياتهم لدي البنك المركزي الفرنسي وقيمتها 21 مليون يورو.

وأكد أحمد كمال أبو المجد ـ رئيس هيئة الدفاع عن الحكومة ـ أن هناك فريقًا من المحامين لدي كل من بنكي «الأهلي» و«مصر».

وأشارأبو المجد أنه قابل وجيه سياج عدة مرات منذ بدء التحكيم وحتي يومين قبل صدور حكم مركز تسوية منازعات الاستثمار الدولية بالتعويض لصالح سياج، وأن هيئة الدفاع ستستمر في دعوي البطلان حيث صفية حمديإنه لا يوجد استئناف علي أحكام مركز تسوية منازعات الاستثمار الدولية ولكن هناك طعنًا بالبطلان يتم التقدم به بناءً علي أسباب محددة.







بعد رفض الصفقة وإعادة تصديرهااستجواب رئيس شركة التجار المصريين بشأن القمح الروسي
تعليق علي الموضوع إرسال لصديق طباعة الصفحة
رئيس شركة التجار المصريين القاهرة - رويترز
قال رئيس مجلس ادارة شركة التجار المصريين إن السلطات المصرية استجوبته الثلاثاء في إطار تحقيق بشأن شحنة قمح روسي رفضتها مصر، وأمرت بإعادة تصديرها.
وتخوض مصر نزاعا مع شركة التجار المصريين الخاصة منذ منتصف مايو/ آيار 2009 بشأن جودة شحنات القمح التي جُلبت الى البلاد، ومصداقية وثيقة استيراد قالت الشركة إنها صحيحة.
ولدى سؤاله عما اذا كان احتجز واستجوب فيما يتعلق بالوثيقة، قال رئيس مجلس الادارة أشرف العتال في رسالة قصيرة بالبريد الالكتروني إنه استجوب لكن لم يحتجز.
واضاف في الرسالة دون ذكر تفاصيل "حدث بعض الاستجواب والنقاش فيما يتعلق بالشحنة الحالية واجراءات اعادة التصدير، وتابع لم يحدث احتجاز.
وقالت مؤسسة اس.جي.اس للتفتيش على الشحنات في يونيو/ حزيران 2009 ان شهادة جودة مزورة من اس.جي.اس استخدمت بشأن شحنة قمح روسي استوردتها شركة التجار المصريين، وقال العتال في ذلك الوقت ان الشهادة صحيحة بالتأكيد.
وعلقت مصر كل عقود الحبوب مع الشركة فى السابع من يونيو/ حزيران 2009 بعدما أمر النائب العام باعادة تصدير الشحنة التي تزن 52500 طن من القمح الروسي، وامر شركة التجار المصريين بسداد 6ر9 مليون دولار للهيئة المصرية العامة للسلع التموينية وهي المشتري الرئيسي للحبوب في البلاد.
العودة إلي أعلي
اخر تحديث: 04/08/2009 23:37 توقيت القاهرة

ليست هناك تعليقات: